... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
143061 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3600 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الرصاصة لحظة... والقصيدة زمنٌ لا ينتهي

العالم
صحيفة القدس
2026/04/10 - 09:43 501 مشاهدة
حين تطلق الرصاصة صوتها، تظن أنها قالت الكلمة الاخيرة. لكن التاريخ، في منطقه العميق، يعرف ان ما يكتب بالعنف لا يدوم، وان ما يصاغ بالكلمة يبقى ،  الرصاصة حدث عابر والقصيدة وعي يتراكم، وسردية تتشكل، وذاكرة تعيد تعريف الزمن.في عالم يعلو فيه ضجيج رصاص القوة ، يبرز سؤال قديم متجدد: أيهما أبقى، الرصاصة أم القصيدة؟ الرصاصة سريعة وحاسمة، تخترق الجسد وتفرض واقعا آنيا، لكنها تظل اسيرة اللحظة.  في المقابل، تتحرك القصيدة في فضاء أبعد من الحدث، تدخل في بنية الوعي الجمعي، وتعيد تشكيل الادراك والمعنى وهنا يتقاطع السياسي مع الثقافي، ويتحول الصراع من مجرد مواجهة إلى صراع على الرواية والتمثيل والرمزية.الرصاصة تعبير عن القوة الصلبة، عن فعل مباشر ينتمي الى منطق الهيمنة، بينما القصيدة تنتمي إلى القوة الناعمة، الى ما يسميه الفلاسفة "سلطة المعنى"، حيث لا يكون التأثير في الجسد بل في الوعي. ومن هذا المنظور، لا تعود القصيدة مجرد نص ادبي، بل تصبح ممارسة ثقافية مقاومة، تعيد انتاج الحقيقة في مواجهة محاولات الطمس والتشويه.في التجربة الفلسطينية، لم تكن المواجهة يوماً محصورة في بعدها المقاوم لسياسات الاحتلال، بل كانت أيضاً معركة سرديات بامتياز. حاول الاحتلال، عبر خطاباته وممارساته، اختزال الانسان الفلسطيني في رقم، والأرض في جغرافيا بلا روح، غير أن القصيدة الفلسطينية تدخلت بوصفها خطاباً مضاداً، يعيد الاعتبار للإنسان الفلسطيني والعربي كقيمة، وللمكان كهوية، وللتاريخ كسردية مفتوحة على المستقبل.ولم يكن الشعر في هذا السياق ترفاً ثقافياً، بل ضرورة وجودية. في ظل ما يسميه بعض المفكرين "العنف الرمزي"، حيث يتم تشويه الحقيقة واعادة انتاجها وفق موازين القوة، جاءت القصيدة كفعل مقاوم يعيد التوازن للمعنى، ولقد حمل الشعراء الفلسطينيون عبء الذاكرة، وحولوا المعاناة الى نص، والنص الى وعي، والوعي الى حالة جمعية تعزز الصمود.القصيدة هنا لا تنافس الرصاصة في مجالها، بل تتجاوزها، فهي لا توقف الحدث العنيف، لكنها تمنع تحوله الى نسيان وهذا ما يمنحها بعدها الفلسفي فهي تقف في مواجهة العدمية، وتؤكد ان للانسان قدرة دائمة على اعادة انتاج المعنى، حتى في اكثر اللحظات قسوة وبهذا المعنى، تصبح القصيدة شكلاً من أشكال المقاومة الوجودية، حيث يكون الحفاظ على السردية شكلاً من أشكال البقاء. لقد لعبت القصيدة دوراً محورياً اجتماعياً في ترميم ال...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤