الرقابة البرلمانية… هل آن لها أن تستعيد مكانها؟
•كتب عماد عبدالقادر عمرو من الإنصاف القول إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال الأيام الماضية، على خلفية ما أُثير حول إحدى قضايا تضارب المصالح، لاقت ارتياحًا واسعًا لدى الأردنيين.
•فالقرارات التي أعلنها دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان لم تُقرأ باعتبارها معالجة لملف بعينه، بل باعتبارها رسالة مفادها أن حماية المال العام لا تقبل التهاون، وأن أي ثغرة قد تفتح بابًا لاستغلال المنص...
•هذا التوجه لا يأتي من فراغ، ولا يمكن فصله عن الرؤية التي أكد عليها جلالة الملك عبدالله الثاني في كتب التكليف السامية المتعاقبة، حيث كان التشديد واضحًا على مكافحة الفساد، وتجفيف منابعه، وترسيخ النزاهة،...
هذا الخبر من وطنا اليوم. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
كتب عماد عبدالقادر عمرو من الإنصاف القول إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال الأيام الماضية، على خلفية ما أُثير حول إحدى قضايا تضارب المصالح، لاقت ارتياحًا واسعًا لدى الأردنيين. فالقرارات التي أعلنها دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان لم تُقرأ باعتبارها معالجة لملف بعينه، بل باعتبارها رسالة مفادها أن حماية المال العام لا تقبل التهاون، وأن أي ثغرة قد تفتح بابًا لاستغلال المنصب العام يجب أن تُغلق دون تردد. هذا التوجه لا يأتي من فراغ، ولا يمكن فصله عن الرؤية التي أكد عليها جلالة الملك عبدالله الثاني في كتب التكليف السامية المتعاقبة، حيث كان التشديد واضحًا على مكافحة الفساد، وتجفيف منابعه، وترسيخ النزاهة، ومحاربة الواسطة والمحسوبية، باعتبارها معركة دولة لا معركة حكومة. وما نشهده اليوم هو انتقال هذه التوجيهات من إطارها النظري إلى إجراءات تنفيذية تستحق التقدير. لكن، وبعد كل ذلك، يبقى سؤال لا ينبغي القفز عنه. أين الدور الرقابي لمجلس النواب؟ الدستور لم يمنح مجلس النواب صلاحيات الرقابة عبثًا، بل جعلها أحد أهم أسباب وجوده. فالتشريع والرقابة جناحان لا يستقيم أحدهما دون الآخر. والنائب لا يمثل ناخبيه بإقرار القوانين فقط، وإنما أيضًا بمتابعة أداء الحكومة، ومساءلة الوزراء، وكشف مواطن الخلل، والدفاع عن المال العام. ومن هنا، فإن المطلوب اليوم ليس الاحتفاء بالإجراءات الحكومية فحسب، وإنما استثمار هذه اللحظة لإعادة الاعتبار للدور الرقابي لمجلس النواب. فكلما كانت الرقابة أكثر قوة واستقلالية، أصبحت الحكومة أكثر كفاءة، وتعززت ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتراجعت فرص الفساد أو تضارب المصالح أو إساءة استخدام السلطة. وأتمنى على رئيس مجلس النواب وأعضاء مجلس النواب أن يجعلوا من هذه المرحلة نقطة تحول في الأداء الرقابي، بعيدًا عن المجاملات أو الحسابات الضيقة أو...المصدر: وطنا اليوم | Source: وطنا اليوم
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة وطنا اليوم. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by وطنا اليوم. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

