“الردم الانتحاري”.. إيران تخطط لدفن أسرارها النووية في “جبل الفأس”
•#سواليف كشفت مصادر غربية عن معلومات استخبارية تشير إلى لجوء القيادة الإيرانية إلى تبني خطة دفاعية وهندسية غير تقليدية لحماية منشأة “جبل الفأس”، بعد إدراكها لجدية التهديدات الأمريكية المتصاعدة بتوجيه...
•وبحسب المصادر ذاتها التي تحدثت لـ”إرم نيوز”، فإن التقارير الاستخبارية أفادت بأن طهران بدأت بالفعل في تطبيق تكتيك يعتمد على ملء وتفخيخ مداخل الأنفاق المؤدية إلى قلب الجبل بالألغام المتفجرة والكتل الخرس...
•خطة الردم الانتحاريوقالت المصادر، إن طهران تهدف من هذا الإجراء الدفاعي الانتحاري إلى إحداث انهيار جزئي مسيطر عليه للمداخل في حال بدء الهجوم، مما يضمن دفن المعدات الحيوية وأجهزة الطرد المركزي المتطورة...
هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: سواليف | Source: سواليف#سواليف
كشفت مصادر غربية عن معلومات استخبارية تشير إلى لجوء القيادة الإيرانية إلى تبني خطة دفاعية وهندسية غير تقليدية لحماية منشأة “جبل الفأس”، بعد إدراكها لجدية التهديدات الأمريكية المتصاعدة بتوجيه ضربة للمنشأة خلال وقت قريب.
وبحسب المصادر ذاتها التي تحدثت لـ”إرم نيوز”، فإن التقارير الاستخبارية أفادت بأن طهران بدأت بالفعل في تطبيق تكتيك يعتمد على ملء وتفخيخ مداخل الأنفاق المؤدية إلى قلب الجبل بالألغام المتفجرة والكتل الخرسانية المسلحة عمداً، لعرقلة وصول أي آليات برية أو قوات خاصة محمولة جواً.
خطة الردم الانتحاري
وقالت المصادر، إن طهران تهدف من هذا الإجراء الدفاعي الانتحاري إلى إحداث انهيار جزئي مسيطر عليه للمداخل في حال بدء الهجوم، مما يضمن دفن المعدات الحيوية وأجهزة الطرد المركزي المتطورة وحمايتها بالكامل تحت الأنقاض الصخرية الطبيعية، وهو ما سيمنع القوات المهاجمة وأقمار التجسس الصناعية من تقييم حجم الأضرار أو تدمير المحتوى النووي الداخلي.ويضع هذا التحول الجذري في خطة الدفاع الإيرانية الإدارة الأمريكية في مواجهة تحدٍ ميداني معقد، فبالرغم من التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتوعّد فيها بنسف موقع “جبل الفأس”، فإن الواقع الجيولوجي والتكتيكي يسهم في تعقيد المهمة.
وترى المصادر الغربية، أن الاندفاع الأمريكي نحو هذا الهدف تحديداً نابع من تقارير مؤكدة تفيد بأن طهران قامت بتأمين مخزونها الاستراتيجي الأثمن من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60% داخل هذه المنشأة، مراهنة على عمقها الجيولوجي الذي يتجاوز في بعض النقاط مئة متر تحت الأرض.
حصن الجرانيت المنيع
وتعتبر واشنطن أن ترك هذا الموقع يعمل أو حتى بقاءه كملجأ أخير ومحصن للعلماء الإيرانيين يمثل تهديداً مباشراً لأي توازن استراتيجي مستقبلي في منطقة الشرق الأوسط، ويقوض تماماً جدوى أي عمليات عسكرية أوسع لا تشمل تحييد هذا الحصن الجبلي.ويرى خبراء في معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS) أن طبيعة التكوين الجيولوجي لـ”جبل الفأس” تمنحه حماية طبيعية تفوق منشأة “فوردو” الشهيرة، فالصخور المحيطة بالمنشأة تتكون من الجرانيت الصلب عالي الكثافة، وهو ما يجعل تدمير القاعات الداخلية عبر القصف الجوي التقليدي أمراً يقع في نطاق المستحيل التقني.
وحتى في حال استخدام أثقل وأقوى القنابل المخترقة للدروع في الترسانة الأمريكية، وهي قنبلة الجاذبية العملاقة الفائقة من طراز GBU-57 MOP، فإن الحسابات الهندسية لا تضمن بدقة مئة في المئة اختراق الطبقات الصخرية المتعددة والوصول إلى مراكز التحكم السفلى.
ويشير المحللون في المعهد، إلى أن التصاميم الهندسية الإيرانية اعتمدت على ممرات ملتوية بزوايا حادة، صُممت خصيصاً لتشتيت الموجات الانفجارية الناتجة عن أي ارتطام صاروخي بالسطح، مما يعني أن الطاقة التدميرية للقنابل الأمريكية قد تتبدد في الصخور دون المساس بسلامة أجهزة الطرد المركزي المتقدمة المتمترسة في القاع.
خطط البنتاغون البديلة
وأمام هذه المعضلة الصخرية، يتحدث خبراء في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) عن وجود خطط بديلة في أروقة “البنتاغون” لا تعتمد بالضرورة على المبدأ الكلاسيكي المتمثل في سحق المنشأة من الأعلى.وتركز هذه الخطط على استهداف ما يُعرف بـ”الأنظمة الحيوية الشريانية” للموقع. ويتضمن ذلك توجيه ضربات دقيقة تعتمد على صواريخ كروز موجهة بصرياً لضرب فتحات التهوية العمودية، وأبراج التبريد الإجبارية، ومحطات توليد الطاقة الكهربائية الخارجية، وخطوط تمديد المياه المرتبطة بالسطح.
ويكمن الهدف الاستراتيجي هنا في شل حركة المنشأة وتحويلها إلى بيئة خانقة وغير قابلة للعيش أو العمل البشري لفترات طويلة، مما يجبر الكوادر الفنية على إخلاء الموقع أو إيقاف عمليات التخصيب تلقائياً، دون الحاجة للمخاطرة بضرب العمق الصخري الذي قد يؤدي إلى كوارث بيئية أو إشعاعية غير محسوبة النتائج.
درع “جبل الفأس”
وفي قراءة للخطة الدفاعية الإيرانية الجديدة لحماية مخزون منشأة الفأس، يشير المحلل السياسي مهنا شتيوي إلى أن المعلومات المتوفرة تظهر أن إيران لا تبني مجرد بوابات عند مداخل منشأة “جبل الفأس”، بل تقوم بتشييد “مصدات صدمة” خرسانية عملاقة أمام المداخل الجبلية.ويؤكد في تصريح لـ”إرم نيوز”، أن هذه المصدات مصممة لامتصاص الضربة الأولى وتأخير تغلغل القنابل الخارقة، مما يمنح الطواقم الهندسية في الداخل النافذة الزمنية الكافية، التي تُقدر بدقائق معدودة، لتفعيل صواعق التفخيخ الداخلي وتفجير الدعامات الأساسية للمداخل.
ويوضح، أن هذا الإجراء الإيراني من شأنه إغلاق المنشأة على نفسها إلى الأبد بوجه أي محاولة اقتحام برية لاحقة تخطط أمريكا لتنفيذها للمنشأة.
يُشار إلى أن تقارير أمنية أمريكية ألمحت في وقت سابق إلى أن “البنتاغون” ناقش إمكانية إشراك وحدات من القوات الخاصة المحمولة جواً أو عناصر مشتركة لتنفيذ عمليات إنزال خاطفة على بوابات “جبل الفأس” بهدف السيطرة عليها وإبطال مفعول المتفجرات قبل انهيارها، إلا أن هذا الخيار يبدو أشبه بمهمة انتحارية.
هذا المحتوى “الردم الانتحاري”.. إيران تخطط لدفن أسرارها النووية في “جبل الفأس” ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
