الوزير أمجد بدر لعنب بلدي: “الزراعة” تعتمد “الدعم الذكي”
قال وزير الزراعة والاستصلاح الزرعي، أمجد بدر، إن سياسة الدعم التي تعتمدها الوزارة، ليست سياسة دعم مباشرة، مشيرًا إلى اعتماد ما أسماه “الدعم الذكي” لمساعدة المزارعين.
وأوضح الوزير، في رد على سؤال مراسل عنب بلدي، أن الدعم الذي تقدمه الوزارة للمزارعين، يرتبط بتقديم القروض العينية المقدمة من المصرف الزراعي، المتعلقة بالسماد والبذار.
وتحدث الوزير عن سياسة الدعم الذكي، والذي يوجه باتجاه مؤسسات القطاع الزراعي المنتجة، في مجال تأمين البذار والأسمدة والخدمات والرسوم المفروضة على المستلزمات الزراعية، بالاتفاق مع وزارة الصناعة والجهات المعنية.
وقال بدر، خلال لقاء مع صحفيين عقب مؤتمر القطن في نسخته الـ “41”، والذي أقيم في محافظة حلب، اليوم الخميس 26 من آذار، إن هذا الدعم غير المباشر، سينعكس مباشرة على المزارع.
من جانبه، قال مدير مكتب القطن في وزارة الزراعة، الدكتور محمد معري، إن الدعم المقدم من الوزارة يتعلق بتقديم البذار بسعر مخفض، أما الأسمدة وبقية مستلزمات الإنتاج فهي خارج توجه الوزارة.
وبما يتعلق بمحصول القطن، أضاف معري أن الوزارة ستدعم المزارع عن طريق منحه سعرًا جيدًا ومجزيًا وكافِ، يغطي تكاليف الإنتاج مع هامش ربح.
غياب الدعم
يشتكي مزارعون، التقتهم عنب بلدي، في ريف حلب، من غياب الدعم، أو وصوله بكميات محدودة جدًا عبر منظمات معنية بدعم قطاع الزراعة، في حين غاب الدعم الحكومي.
وعانى قطاع الزراعة في سوريا، خلال السنوات الماضية من التدهور بفعل الحرب، وهجرة المزارعين، فضلًا عن عزوف بعضهم واتجاههم إلى قطاعات أخرى، تجارية أو صناعية، نتيجة تراجع المردود.
استراتيجية 2025- 2026
بالمقابل، ذكرت وزارة الزراعة، في تقرير لها صدر، في 5 من آذار الحالي، أن شهر شباط الماضي، شهد إطلاق “الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026- 2030″، بوصفها “خطوة محورية” في مسار إعادة بناء القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ أسس التعافي المستدام.
من جانبه، بحث وزير الزراعة، بدر، مع المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في سوريا، نتالي فوستييه، سبل دعم جهود النهوض بالزراعة وتمكين المزارعين المهجّرين من العودة إلى أراضيهم، مؤكداً ضرورة تأهيل البنى التحتية الزراعية، ودعم المشاريع الإنتاجية، وتوسيع تطبيق أنظمة الري الحديث، وفق ما أوردته الوزارة في تقريرها.
وتمثل الإستراتيجية خارطة طريق لإعادة بناء القطاع الزراعي باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ودعامة للأمن الغذائي، مع التركيز على دعم سبل العيش، وتأهيل البنى التحتية، وتنمية الريف، وتمكين المرأة الريفية، وتعزيز الشراكات المؤسسية، بحسب الوزارة.
مع “الأغذية العالمي”
ووقعت وزارة الزراعة، في 14 من كانون الأول 2025، اتفاقية تعاون مشترك مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، لتعزيز الإنتاج الزراعي في سوريا.
وقال المكتب الإعلامي في وزارة الزراعة لعنب بلدي في وقت سابق، إن الاتفاقية تأتي في إطار إنعاش القطاع الزراعي في سوريا، وتعزيز سبل العيش الريفية، وتقوية أنظمة الأمن الغذائي الوطني، بوصفها ركيزة أساسية للتعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، من خلال التخطيط والتنفيذ والرقابة.
وأوضح المكتب أن الاتفاقية تهدف إلى تمكين وزارة الزراعة من قيادة توجيه السياسات والإشراف على التنفيذ، وضمان أن تسهم التدخلات المشتركة في تحقيق نتائج طويلة الأمد في مجالي الصمود والأمن الغذائي للسوريين.
وقد تم الاتفاق بين وزارة الزراعة وبرنامج الأغذية العالمي على التعاون ضمن النطاق والشروط المحددة في مذكرة التفاهم، بحسب المكتب الإعلامي.
وترسي المذكرة إطارًا للتعاون بقيادة وزارة الزراعة وبدعم من برنامج الأغذية العالمي، بهدف تعزيز سبل العيش في القطاع الزراعي، وتحسين الأمن الغذائي، ورفع القدرة على الصمود في مواجهة التغير المناخي في مختلف أنحاء سوريا.
وتراجع إسهام القطاع الزراعي في سوريا إلى نسبة 12% من إجمالي الناتج المحلي، ونسبة العمالة إلى 15%، وفق ما أعلنه وزير الزراعة السابق في حكومة دمشق المؤقتة، محمد طه الأحمد، في 27 من كانون الأول 2024.




