الوحدة اليمنية.. حقيقة وواقع تتطلب عمل لإنهاء مسببات التشظي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
عدن - سبأنت - رشاد الشرعبي
ستة وثلاثون عاماً منذ أن أشرقت شمس الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م، حاملةً معها قيم الحرية والتعددية الحزبية والديمقراطية، إلى جانب اللحمة الوطنية التي جمعت اليمنيين في كيان سياسي واحد، بعد عقود من التشطير الذي فرضته ظروف الاستعمار الأجنبي في الجنوب والشرق، وحكم الإمامة في الشمال والغرب.
عاش اليمنيون لعقود وربما قرون في حالة تشتت وتشظي على المستوى السياسي كان المستفيد منها الاستعمار والإمامة فيما كان الشعب اليمني من صعدة إلى المهرة وسقطرى متوحداً على المستوى الاجتماعي، فما يجمعه من مشتركات جعلت وحدته عصية على الانقسام والاختلاف الجذري مع وجود التنوع في أبهى صوره الثقافية والاجتماعية.
لم تكن وحدة الـ ٢٢ من مايو وليدة الصدفة باتخاذ قيادتي الشطرين لقرار إعلانها وقيام الجمهورية اليمنية، فقد كانت حلم شعب كامل وناضل لأجلها الأحرار في الشطرين من قبل ثورتي ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢ و١٤ اكتوبر ١٩٦٣، وخاضت قيادتهما نقاشات وحوارات وإعداد مشاريع لدستور دولة الوحدة على مدى تلك السنوات ورفع كلا النظامين هدف تحقيق الوحدة اليمنية في كل أدبياتهما وخلافاتهما وأكدا على الهوية اليمنية في اسمي الجمهوريتين المندمجتين في إطار الجمهورية اليمنية العام ١٩٩٠م.
لقد شكّلت الوحدة اليمنية حلماً ومصلحة وطنية لليمنيين الذين تسابقوا إلى معانقة بعضهم، حكاماً ومحكومين، وما رافقها من أخطاء كان نتاجاً للممارسات والسياسات الخاطئة ومن ارتكبوها، لا للوحدة ذاتها بوصفها قيمة إنسانية وحاجة وطنية وضرورة أخلاقية، وكان يفترض أن تمثل تلك الإخفاقات دافعاً قوياً لتصحيح المسار ومعالجة الاختلالات، وتأسيس صيغة وطنية جديدة تستند إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
ولن يكون ذلك إلا عبر نقاشات وحوارات جديدة ترتكز على مبدأ الوحدة والجمهورية والهوية اليمنية والوصول إلى صيغة جديدة تضمن التوزيع العادل للثروة والسلطة والالتزام بمبدأ المواطنة المتساوية والحفاظ على التنوع الإيجابي في مختلف المناطق اليمنية ليكون اساساً للتنافس لتعزيز سلطات الدولة واستعادة وتحرير الأراضي والمؤسسات التي مازالت تحت سيطرة المليشيات الحوثية الارهابية المدعومة من النظام الايراني.
اليمن، شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، بحاجة إلى الوحدة لبناء دولة قوية وعادلة ذات مؤسسات فاعلة تخدم المواطن وتسهم في بناء الوطن، م...





