النزوح "يضغط" بيروت والهواجس الأمنية تتصاعد
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
بعد شهر على النزوح وترك أكثر من مليون لبناني منازلهم ومناطقهم وتمركز عدد كبير منهم في بيروت الإدارية، تحديداً في الشطر الغربي منها، إما في مراكز إيواء وإما في الشوارع، تخوّف كثر ومنهم نواب وفاعليات من إشكالات قد تهدد أمان النازحين والسكان الأصليين للمناطق البيروتية.فإلى الاكتظاظ وسوء الظروف المعيشية، يخيّم تخوف من شبح التوترات الأمنية مع تسجيل إشكالات متفرقة ناتجة من الضغط الكبير واحتكاك الناس في شوارع هي أصلاً مكتظة منذ ما قبل النزوح.أما في مراكز الإيواء فالوضع أكثر سوءًا بسبب الاكتظاظ، وقد عاينت النهار أكثر من 15 مركزا في العاصمة منذ بدء الحرب، والقاسم المشترك بينها هو تقسيم الغرفة الواحدة إلى 3 أجزاء أقله، لتأمين إقامة ثلاث عائلات، ما يعني أن كل غرفة تؤوي 15 شخصاً.في سياق متصل، وتعليقاً على الأوضاع الأمنية في العاصمة، يشير النائب إبرهيم منيممة لـالنهار إلى أن الوضع لا يزال مضبوطاً، خصوصاً بعد نشر الجيش في الشوارع، وهذا ما كنّا ولا نزال نطالب به منذ بدء النزوح، إذ ثمة هواجس لدى الناس ووجود الجيش مطمئن.أما النائب نبيل بدر فيؤكد أن إشكالات تحصل وهذا مفهوم بسبب الحالة النفسية، مضيفاً أن الإشكالات هي بين النازحين والجهة المضيفة وبين النازحين أنفسهم أيضاً، وشيئا فشيئاً نخسر مساحة التضامن والتلاقي بين الناس، لكن الوضع حتى الآن مقبول والخوف من الفترة المقبلة.وليست الحكومة والأجهزة الأمنية والجيش بعيدة من هذه الأجواء المشحونة. ففي حديث سابق إلى النهار كانت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد قد أكدت أن المشاكل في مراكز الإيواء لا تزال محدودة، وحتى هذه المشاكل المحدودة ليست مقبولة ويجب الحد منها. مصدر أمني في العاصمة يوضح لـالنهار أن كل الأجهزة الأمنية تعمل على ملف النزوح، وتحديداً على بيروت لكونها تستوعب عددا هائلا من الناس والمشاكل تتركز فيها. ويضيف المصدر عينه: القيمون على مراكز الإيواء يتواصلون 24-7 مع شعبة المعلومات ومخابرات الجيش عند وقوع أي مشكلة، ولو كانت صغيرة جداً، ويتعامل العناصر يومياً مع عشرات الحالات بطريقة سلمية قدر الإمكان، مع مراعاة أوضاع الجميع.مخاوف وهواجس كثيرة تلوح في الأفق إذا ما طالت الحرب واستمر النزوح، وحينها قد لا تكون فاتورة الحرب محصورة فقط بدمار المباني والقرى المدمرة، بل ستمتد لتطال الأواصر الاجتماعية والسلم الأهلي الهش.
