أفادَ سُكانٌ مَحليونٌ بِسماعِ دَوِيِّ إطلاقِ نارٍ كَثيفٍ، صباحَ يومِ الخميسِ، عِندَ المدخلِ الرئيسيِّ لِمطارِ العاصمةِ النيجريةِ نيامي، وَسطَ حالةٍ مِنَ الترقبِ الأمنيِّ في المنطقةِ التي شَهدتْ مَطلعَ العامِ الجاري هُجوماً مُشابهاً.
شَهَادَاتٌ مَحَلِّيَّةٌ عَنْ تَوْقِيتِ الْإِصْدَامَاتِ
ونَقَلتْ وكالاتُ أنباءٍ دَوليةٍ عَنْ سُكانٍ يُقيمونَ في مُحيطِ المطارِ، أنَّ تَدَفُّقَ الرَّصاصِ بدأَ في سَاعاتِ الصَّباحِ الباكرِ وتَواصَلَ لِعِدَّةِ ساعاتٍ، دونَ صُدورِ بَيانٍ رَسميٍّ فَوْريٍّ مِنَ السُّلُطاتِ العسكريةِ في النيجرِ يُوضِّحُ طَبيعةَ مَا يَحدثُ.
ووفقاً لِلإفاداتِ الميدانيةِ، تَمثَّلتْ تَفاصيلُ الحَدثِ في النِّقاطِ التَّالِيَةِ:
بَدْءُ إِطْلَاقِ النَّارِ: سُمِعتِ الطلقاتُ الأولى قُرابةَ الساعةِ السادسةِ صباحاً بالتوقيتِ المحليِّ (05:00 بتوقيت غريتش).
الْمَوْقِعُ الْمُسْتَهْدَفُ: تَرَكَّزَ مَصدرُ النيرانِ عِندَ البوابةِ الرئيسيةِ والمدخلِ العامِّ لِمطارِ "ديوري هاماني" الدوليِّ.
الِاسْتِمْرَارِيَّةُ: أكَّدَ شُهودُ عَيانٍ أنَّ سَماعَ أَصواتِ الرَّصاصِ كَانَ لَا يَزالُ مُستمرّاً حتَّى الساعةِ الثامنةِ صباحاً.
خَلْفِيَّةٌ أَمْنِيَّةٌ وَسِيَاقُ النِّزَاعِ فِي الْمِنْطَقَةِ
ويأتي هذا التَّوترُ الأمنيُّ بَعدَ نَحْوِ خَمسةِ أشهرٍ مِنْ هُجومٍ واسعِ النِّطاقِ اسْتَهدفَ المطارَ ذاتَهُ في أواخرِ كانون الثاني/ يناير الماضي، وتَبنَّاهُ آنذاكِ تَنظيمُ "الدولةِ الإسلاميةِ في الساحلِ"، حَيْثُ تَصدَّتْ لَهُ القواتُ المسلحةُ النيجريةُ بِدعمٍ عسكريٍّ مِنْ قِوَاتٍ رُوسيةٍ حَلِيفةٍ.
اقرأ أيضاً: أزمة تأشيرات ومطارات تلاحق بعثة إيران في المونديال
إجراءاتٌ حُكوميةٌ سابقةٌ: عَقِبَ هُجومِ كانون الثاني/ يناير، سَارعتِ السُّلُطاتُ في النيجرِ إلى هَدْمِ آلَافِ المنازلِ والـمُشيداتِ السَّكنيةِ الـمَبنيةِ بِشكلٍ غَيرِ قَانونيٍّ في الأحياءِ الـمُتاخمةِ لِلْمطارِ، بَعدَ أنْ أَثبتتِ التحقيقاتُ الأمنيَّةُ تَسلُّلَ عَنَاصرَ مُسلَّحةٍ عَبْرَ تِلكَ الـمَناطقِ السَّكنيةِ لِتَنفيذِ عَمَليَّاتِها.
يُذكرُ أنَّ جُمهوريةَ النيجرِ تُواجهُ منذُ زُهاءَ عَشرِ سنواتٍ تَدَاعياتِ مَوْجَةٍ مِنَ العُنْفِ والِاضْطِرَابَاتِ الأمنيَّةِ النَّاجِمَةِ عَنْ نَشَاطِ جَمَاعَاتٍ مُسَلَّحَةٍ تَرْتَبِطُ فِكْرِيّاً وَتَنْظِيمِيّاً بِتَنْظِيمَيِ "القاعدةِ" وَ"داعشِ"، بَعْدَ أَنْ كَانَتْ تِلْكَ الْأَعْمَالُ تَقْتَصِرُ سَابِقاً عَلَى مَنَاطِقَ حُدُودِيَّةٍ بَعِيدَةٍ عَنِ الْعَاصِمَةِ.



