- النيابة تتصرح بدفن 18 متوفيا وتأمر بسحب عينات مخدرات من السائقين.
كَشَفَتِ النِّيَابَةُ الْعَامَّةُ الْمِصْرِيَّةُ عَنْ نَتَائِجِ التَّحْقِيقَاتِ فِي حَادِثِ تَصَادُمِ "الدَّوَاوِيسِ" الْمُرَوِّعِ الَّذِي وَقَعَ بِدَائِرَةِ مَرْكَزِ الْقَصَاصِينَ بِمُحَافَظَةِ الإِسْمَاعِيلِيَّةِ، مُؤَكِّدَةً أَنَّ انْفِجَارَ الإِطَارِ الْخَلْفِيِّ الأَيْمَنِ لِإِحْدَى الْمَرْكَبَتَيْنِ كَانَ السَّبَبَ الْمُبَاشِرَ وَرَاءَ انْحِرَافِهَا إِلَى الِاتِّجَاهِ الْمُقَابِلِ وَاصْطِدَامِهَا بِالْمَرْكَبَةِ الأُخْرَى.
وَأَوْضَحَتِ النِّيَابَةُ الْعَامَّةُ أَنَّهَا تَلَقَّتْ إِخْطَاراً صَبَاحَ يوم الثُّلَاثَاءِ، الْمُوَافِقِ لِلْحَادِي عَشَرَ مِنْ شَهْرِ أُغُسْطُسَ، بِوُقُوعِ حَادِثِ تَصَادُمٍ بَيْنَ مَرْكَبَتَيْ رُبْعِ نَقْلٍ كَانَتَا تُحْمِلَانِ عُمَّالاً يَوْمِيِّينَ فِي صُنْدُوقَيْهِمَا الْخَلْفِيَّيْنِ، مِمَّا أَسْفَرَ عَنْ وَفَاةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَخْصاً وَإِصَابَةِ ثَلَاثِينَ آخَرِينَ، تُتَرَاوَحُ أَعْمَارُهُمْ بَيْنَ تِسْعِ سَنَوَاتٍ وَخَمْسِينَ عَاماً، جَرَى نَقْلُهُمْ إِلَى الْمُسْتَشْفَيَاتِ الْحُكُومِيَّةِ بِمُحَافَظَةِ الإِسْمَاعِيلِيَّةِ.
وَأَشَارَتِ النِّيَابَةُ الْعَامَّةُ إِلَى أَنَّ فَرِيقاً مِنْ أَعْضَائِهَا بَادَرَ بِالِانْتِقَالِ لِمَعَايَنَةِ مَكَانِ الْحَادِثِ، فِيمَا انْتَقَلَ أَعْضَاءٌ آخَرُونَ إِلَى الْمُسْتَشْفَيَاتِ لِمُنَاظَرَةِ جُثَامِينِ الْمُتَوَفَّيْنَ وَسُؤَالِ الْمُصَابِينَ وَذَوِيهِمْ. وَكشَفَتِ التَّحْقِيقَاتُ عَنْ تَعَذُّرِ سُؤَالِ عِشْرِينَ مُصَاباً لِسُوءِ حَالَتِهِمُ الصِّحِّيَّةِ، وَمِنْ بَيْنِهِمْ سَائِقَا الْمَرْكَبَتَيْنِ، فِي حِينِ تَبَيَّنَ خُرُوجُ خَمْسَةِ مُصَابِينَ آخَرِينَ بَعْدَ تَحَسُّنِ حَالَتِهِمْ الصِّحِّيَّةِ.
اقرأ أيضاً: وفاة 18 شخصًا غالبيتهم أطفال في حادث اصطدام شاحنتين في مصر بمحافظة الإسماعيلية
كَمَا اسْتَمَعَتِ النِّيَابَةُ إِلَى أَقْوَالِ خَمْسَةِ مُصَابِينَ آخَرِينَ، أَيَّدُوا مَا أَسْفَرَتْ عَنْهُ التَّحْقِيقَاتُ بِشَأْنِ كَيْفِيَّةِ وُقُوعِ الْحَادِثِ، وَقَرَّرُوا تَصَالُحَهُمْ عَنْ إِصَابَاتِهِمْ.
وَعَلَى الْفَوْرِ، أَمَرَتِ النِّيَابَةُ الْعَامَّةُ بِالتَّصْرِيحِ بِدَفْنِ جُثَامِينِ الْمُتَوَفَّيْنَ، مَعَ نَدْبِ الْمُهَنْدِسِ الْفَنِّيِّ الْمُخْتَصِّ لِفَحْصِ الْمَرْكَبَتَيْنِ. كَمَا شَمَلَتِ الْقَرَارَاتُ أَخْذَ عَيِّنَةٍ مِنْ كُلٍّ مِنَ السَّائِقَيْنِ لِلْوُقُوفِ عَلَى مَدَى تَعَاطِيهِمَا لِلْمَوَادِّ الْمُخَدِّرَةِ، بِالإِضَافَةِ إِلَى التَّوْجِيهِ بِسُؤَالِ بَقِيَّةِ الْمُصَابِينَ فَوْرَ اسْتِقْرَارِ حَالَتِهِمِ الصِّحِّيَّةِ، مَعَ اسْتِمْرَارِ اسْتِكْمَالِ إِجْرَاءَاتِ التَّحْقِيقِ لِكَشْفِ كَافَّةِ الْمُلَابَسَاتِ.
وَتَقَدَّمَتِ النِّيَابَةُ الْعَامَّةُ بِخَالِصِ الْعَزَاءِ وَصَادِقِ الْمُوَاسَاةِ إِلَى أُسَرِ الْمُتَوَفَّيْنَ، سَائِلَةً الْمَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَهُمْ بِوَاسِعِ رَحْمَتِهِ، وَأَنْ يُلْهِمَ ذَوِيهِمُ الصَّبْرَ وَالسَّلْوَانَ، وَأَنْ يَمُنَّ عَلَى الْمُصَابِينَ بِالشِّفَاءِ الْعَاجِلِ.



