- بيان رسمي للنيابة العامة المصرية يكشف تفاصيل استدراج وقتل أفراد الأسرة في مذبحة التجمع الخامس.
أَمَرَتِ النِّيَابَةُ العَامَّةُ الـمِصْرِيَّةُ بِإِحَالَةِ الـمُتَّهَمِ بِارْتِكَابِ الجَرِيمَةِ الَّتِي سُمِّيَتْ إِعْلاَمِيّاً وَشَعْبِيّاً بِـ "مَذْبَحَةِ التَّجَمُّعِ الخَامِسِ" إِلَى المَحَكَمَةِ الجِنَائِيَّةِ العَاجِلَةِ، وَذَلِك عَقِبَ تَحْقِيقَاتٍ مُكَثَّفَةٍ وَمُسْتَمِرَّةٍ اسْتَمَرَّتْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ سَاعَةً حَتَّى إِصْدَارِ القَرَارِ.
وَتَلَقَّتِ النِّيَابَةُ العَامَّةُ إِخْطَاراً يُفِيدُ بِالْعُثُورِ عَلَى جُثَامِينِ أَرْبَعَةِ أِشْخَاصٍ مِنْ أُسْرَةٍ وَاحِدَةٍ مَقْتُولِينَ فِي دَائِرَةِ القَاهِرَةِ الـجَدِيدَةِ إِثْرَ إِصَابَتِهِمْ بِأَعْيِرَةٍ نَارِيَّةٍ عَقِبَ الِإِبْلاَغِ عَنْ تَغَيُّبِهِمْ؛ حَيْثُ بَاشَرَتِ التَّحْقِيقَاتِ الفَوْرِيَّةَ، وَانْتَقَلَتْ إِلَى مَسْرَحِ الـوَاقِعَةِ لِمُنَاظَرَةِ الـجُثَامِينِ، مَعَ أَمْرِهَا بِإِجْرَاءِ الـصِّفَةِ الـتَّشْرِيحِيَّةِ لِتَحْدِيدِ أَسْبَابِ الـوَفَاةِ الـدَّقِيقَةِ.
وَتَتَبَّعَتِ النِّيَابَةُ العَامَّةُ خَطَّ سَيْرِ مَجْنِيِّ عَلَيْهِمْ مِنْ خِلاَلِ آلاَتِ الـمِرَاقَبَةِ الـمُتَوَفِّرَةِ، كَمَا طَلَبَتْ تَحَرِّيَاتِ الـشُّرْطَةِ الَّتِي أَسْفَرَتْ عَنْ أَنَّ مُرْتَكِبَ هَذِهِ الـجَرِيمَةِ الَّتِي عُرِفَتْ بِـ "مَذْبَحَةِ التَّجَمُّعِ الخَامِسِ" هُوَ صَدِيقُ الـمَجْنِيِّ عَلَيْهِ.
وَبِنَاءً عَلَى هَذِهِ الـنَتَائِجِ، أَمَرَتِ النِّيَابَةُ العَامَّةُ بِضَبْطِهِ وَإِحْضَارِهِ لِلْتَحْقِيقِ.
وَبِاسْتِجْوَابِ الـمُتَّهَمِ، أَقَرَّ بِقَتْلِ الـمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَزَوْجَتِهِ وَطِفْلَتَيْهِ مَعَ سَبْقِ الإِصْرَارِ؛ إِثْرَ رَفْضِ الـمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إِقْرَاضَهُ مَبْلَغاً مَالِيّاً، فَعَقَدَ العَزْمَ عَلَى قَتْلِهِ وَالِاسْتِيلاَءِ عَلَى أَمْوَالِهِ وَمَصَاغِهِ الذَّهَبِيِّ.
اقرأ أيضاً: النيابة العامة المصرية تكشف أسباب حادث تصادم الدواويس بالإسماعيلية
كَيْفِيَّةُ ارْتِكَابِ الـجَرِيمَةِ وَالدَّلاَئِلُ الـفَنِيَّةُ
وَاعْتَرَفَ الـمُتَّهَمُ فِي التَّحْقِيقَاتِ بِأَنَّهُ اسْتَدْرَجَ الـمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إِلَى مِنْطَقَةِ "الـقَطَّامِيَّةِ"، وَأَطْلَقَ صَوْبَهُ ثَلاَثَةَ أَعْيِرَةٍ نَارِيَّةٍ أَوْدَتْ بِحَيَاتِهِ، ثُمَّ اسْتَوْلَى عَلَى مِفْتَاحِ مَسْكَنِهِ وَتَخَلَّصَ مِنْ جُثْمَانِهِ بِإِحْدَى الـطُّرُقِ الـصَّحْرَاوِيَّةِ.
وَعَقِبَ ذَلِك، اسْتَدْرَجَ الـمُتَّهَمُ زَوْجَةَ الـمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَطِفْلَتَيْهِ مُوهِماً إِيَّاهُنَّ بِتَعَرُّضِ الـمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِحَادِثِ سَيْرٍ، قَاصِداً إِخْلاَءَ مَسْكَنِ لِسَرَقَةِ مَحْتَوَيَاتِهِ.
ثُمَّ أَطْلَقَ الـمُتَّهَمُ عَلَيْهِنَّ خَمْسَةَ أَعْيِرَةٍ نَارِيَّةٍ أَوْدَتْ بِحَيَاتِهِنَّ دَاخِلَ الـسَّيَّارَةِ الَّتِي كَانَتْ تُقِلُّهُنَّ، وَتَوَجَّهَ إِلَى مَسْكَنِ لِلتَّنْفِيذِ، إِلاَّ أَنَّ وُجُودَ حَارِسِ الـعَقَارِ حَالَ دُونَ إِتْمَامِ مُخَطَّطِهِ لِلسَّرَقَةِ بَعْدَ ارْتِكَابِ "مَذْبَحَةِ التَّجَمُّعِ الخَامِسِ".
وَأَجْرَى الـمُتَّهَمُ مَحَاكَاةً تَصْوِيرِيَّةً لِكَيْفِيَّةِ ارْتِكَابِ الـوَاقِعَةِ، وَجَاءَ اعْتِرَافُهُ مُتَّفِقاً مَعَ أَقْوَالِ الـشُّهُودِ الَّذِينَ تَوَاصَلُوا مَعَ مَجْنِيِّ عَلَيْهِمْ قُبَيْلَ مَقْتَلِهِمْ. كَمَا تَطَابَقَتِ الاِعْتِرَافَاتُ مَعَ مَا ثَبَتَ مِنْ تَفْرِيغِ آلاَتِ الـمِرَاقَبَةِ الَّتِي تَحَصَّلَتْ عَلَيْهَا النِّيَابَةُ العَامَّةُ مِنَ الـحَوَانِيتِ وَالأَمَاكِنِ الَّتِي ارْتَادَهَا الـمُتَّهَمُ وَالـمَجْنِيُّ عَلَيْهِمْ إِبَّانَ الـوَاقِعَةِ، وَمَا أَسْفَرَ عَنْهُ الِاسْتِعْلاَمُ مِنْ شَرِكَاتِ الـمَحْمُولِ بِتَوَافُقِ وُجُودِ الـمُتَّهَمِ وَالـمَجْنِيِّ عَلَيْهِمْ مَعَ النِّطَاقَاتِ الـجُغْرَافِيَّةِ لِمَسَارِحِ الـوَاقِعَةِ.
وَأَكَّدَتِ الـتَّقَارِيرُ الـفَنِيَّةُ لِلْمَقَاطِعِ الـمَرِئِيَّةِ وَالـقِيَاسَاتُ البِيُومِتْرِيَّةُ أَنَّ الـمُتَّهَمَ هُوَ الـظَّاهِرُ بِهَا، بَالإِضَافَةِ إِلَى مَا انْتَهَتْ إِلَيْهِ تَقَارِيرُ الصِّفَةِ التَّشْرِيحِيَّةِ؛ بِنَاءً عَلَيْهِ، أَمَرَتِ النِّيَابَةُ العَامَّةُ بِحَبْسِ الـمُتَّهَمِ احْتِيَاطِيّاً وَإِحَالَتِهِ إِلَى الـمَحَكَمَةِ الجِنَائِيَّةِ العَاجِلَةِ فِيمَا بَاتَ يُعْرَفُ بِـ "مَذْبَحَةِ التَّجَمُّعِ الخَامِسِ".





