🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
835,660 مقال 403 مصدر نشط 224 قناة مباشرة 6,013 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

النسوية للرجال: كيف تُحرّر الحركة النسوية الذكورة من أزمتها؟

معرفة وثقافة
مواطن
2026/04/08 - 15:54 511 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...

على مدار عقود، ترسخت صورة شائعة عن النسوية بوصفها فلسفة وأفكارًا وممارساتٍ ونضالات تقتصر على النساء وتعادي الرجال، بينما يجد المتأمل للتيارات والدراسات النسوية المعاصرة خلال العقود الثلاثة الماضية، مظلةً واسعة تدافع عن حقوق وحريات الأقليات والمقهورين ضمن إطار عام متجاوزٍ للجنس والدين والعرق والطبقة الاجتماعية.

في كتابه “النسوية للرجال“، يطرح الباحث الهولندي “يانس ڤان تريخت” العديد من التساؤلات والأفكار العامة المتعلقة بالفرد والمجتمع والأنظمة السياسية، والتحيزات الجندرية والثقافة الأبوية والعنصرية والسياسات الاقتصادية، انطلاقًا من سؤال “لماذا النسوية مهمة للرجل؟”، مشيرًا إلى أنه عندما نسمع كلمة “نسوية” غالبًا ما يخطر على بالنا مشهد لمجموعة من النساء الغاضبات المطالبات بحقوق المرأة والمساواة مع الرجل، ولكن هل يمكن أن نطلق على الرجال “رجال نسويون”؟

يجيب تريخت: “نعم.. يمكننا ذلك”، ويوضح كباحث متخصص في الدراسات النسائية بجامعة أمستردام فكرته عن النسوية كفلسفة منصفة للنساء والرجال في مواجهة سلطة وسطوة المجتمعات الأبوية: “تُميز الأبوية بين الرجل والمرأة، وتحدد الاختلافات بينهما في تسلسل هرمي، على الرغم من أن النظام الأبوي يفيد الرجال بطرق مختلفة؛ فهم يدفعون بسببه ثمنًا باهظًا، وتهدف النسوية إلى تحريرنا لكي نتمكن جميعًا من التطور كأفراد بدلاً من رجال أو نساء”.

موجات النسوية

يبدو جزء أصيل من تحديات القضايا النسوية في مجتمعاتنا العربية مرتبطًا بالسياق التاريخي للحركة النسوية من جهة، ومن جهة أخرى ببعض النماذج النسائية التي تقدم نفسها بوصفها تجسيدًا وتعبيرًا عن الحركة النسوية، لذلك نحتاج أن نتعامل مع الأفكار النسوية بصورة مجردة وضمن سياقها التاريخي؛ حيث تتطور الحركة النسوية كغيرها من التيارات الفكرية بمرور الزمن والخبرات والتجارب، وتتراجع عن بعض الأفكار والتصورات وتتبنى وجهاتِ نظرٍ مختلفةً، وكذلك يوجد بداخل الحركة النسوية مدارس وتيارات متنوعة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.

مرّت الحركة النسوية خلال القرنين الماضيين -كجزء من حراك إنساني/عالمي- بعدة موجات، في الموجة الأولى من الفلسفة والحركة النسوية الممتدة في الفترة بين (1870-1920) تقريبًا، انطلقت بمجموعة من المطالب الأساسية؛ مثل الحق في التصويت والتمثيل الانتخابي، وحق الحصول على التعليم العالي، وحق العمل مقابل أجر. وركزت الموجة الثانية من النسوية على مدار ثلاثة عقود في الفترة من ستينيات إلى ثمانينيات القرن العشرين (1960-1990)، على مجموعة واسعة من القضايا الشخصية والاجتماعية والسياسية، بما في ذلك الاستقلال الاقتصادي وتكافؤ الفرص في سوق العمل والتحرر الجنسي، وتجريم كافة أشكال العنف المجتمعي التي تمارس ضد النساء.

بينما شهدت الثالثة/الجديدة من النسوية مع بدايات القرن الحادي والعشرين، مساحة أوسع ومنظورًا مختلفًا لم يقتصر فقط على القضايا التي تخصّ النساء. اتسمت هذه الموجة بتجاوز الخطوط الفاصلة التقليدية للجنس والعرق والجنسانية والطبقة الاجتماعية؛ حيث “أدركت الحركة النسوية بالتجربة والخطأ أن التمييز ضد المرأة ليس ظاهرة منعزلة؛ بل يتعلق بمبادىء وآليات القمع الاجتماعي الأخرى. وهكذا، سرعان ما أصبح النداء الكلاسيكي: (نحن النساء نطالب)، أكثر تعقيدًا بسبب النقاشات الكثيرة حول الطبقة والجنسانية واللون”.

أصبح على الرجال أن يعيدوا بناء صورتهم وهويتهم من جديد، معتمدين على جدارتهم الإنسانية لا على سيادتهم وسلطتهم على النساء

المجتمعات الأبوية

في الموجة الجديدة من النسوية، لم يعد النقد موجهًا للرجال بصورة أساسية بوصفهم العقبةَ أمام حرية النساء، بقدر ما تركز النقد على الثقافة والأنظمة الأبوية/البطريركية ودورها في تشكيل تصوراتنا عن الأدوار المجتمعية للرجال والنساء، وما نتج عنها من تحيزات وعدم مساواة جندرية؛ فبقدر ما يُمنح الرجال في هذه الأنظمة من امتيازات، بقدر ما يُفرض عليهم من مسؤوليات وأعباء وضغوط مادية ونفسية واجتماعية، ويسلب منهم الكثير من الحقوق والمشاعر والاحتياجات الإنسانية؛ فتكون النتيجة النهائية دوائر من القهر والغضب والعنف واللامساواة تطال الجميع.

تشير الباحثة والناشطة النسوية “بيل هوكس” إلى أثر النظام الأبوي على الرجال والمجتمع ككل، وأنّ أول مظهر من مظاهر العنف والقسوة المطالب بها الذكور من قبل النظام الأبوي، تكون تجاه ذواتهم، بأن يمارسوا كل ما يدمّر ويشوّه وجودهم النفسي ليصبحوا مؤهلين للحصول على سلطة وهيمنة الرجولة المتخيلة. توضح “هوكس” في كتابها “إرادة التغيير.. الرجال والرجولة والحب” أن المجتمعات الأبوية/البطريركية تقايض الأفراد الذين تمنحهم امتيازاتٍ ونفوذًا؛ سواء أكانوا رجالاً أو نساءً، بأن تجردهم من إنسانيتهم ومشاعرهم: “إذا لم ينجح الفرد في القضاء على عاطفته؛ فعليه أن يكون واثقًا من أن غيره سيمارس طقوس القوة التي ستقلل من ثقته في نفسه”، هكذا تفرض المجتمعات الأبوية هيمنتها عبر ثنائية الضحية والجلاد”.

ما تطرحه “هوكس” من أفكار تحررية جامعة، لا تنطلق من العداء للرجل بقدر ما تنطلق للعداء ورفض كافة أشكال القهر والتمييز والسلطوية، ويستدعي هذا الطرحَ الباحثُ الهولندي للتأكيد، موضحًا أن الرجال والحركة النسوية يتقابلان سويًا “حين يعاني الرجال مشكلاتٍ تسبب فيها رجال آخرون؛ إذ يعاني الرجال جميع أنواع المشكلات التي تتعلق بالذكورة/الأنظمة الأبوية”، وعندما يدرك الرجال أن النسوية والتحرر لهما علاقة بهم أيضًا، سيكتشفون أن المشكلات التي يواجهونها مثل الإجهاد والمنافسة والشعور بالوحدة والاكتئاب والإدمان والقلق والعنف، وما إلى ذلك، يرتبط بالطرق التي تعلموا التصرف بها كرجال؛ فلا تنشأ هذه المشكلات من طبيعة الرجال، ولكن من الطريقة التي يفسر بها المجتمعُ الذكورةَ، ويشكل التوقعاتِ والمعاييرَ والمطالب الناشئة عنها”.

الذكورة الجريحة

طالما تجلت الذكورة/الرجولة بصورتها التقليدية في سيادة وسلطة الرجال على النساء؛ سواءً أكان على المستوى المادي أو المعنوي في ظل قوانينَ وأعرافٍ وسياقاتٍ اجتماعية عززت هذه التصوراتِ والممارساتِ على مدار قرون طويلة، لكن العالم المعاصر تغير بصورة متسارعة للغاية، ولم يعد ذلك ممكنًا وغير مقبول مثلُ هذه الممارسات الأبوية السلطوية من الرجال تجاه النساء، وصارت مجرّمةً قانونًا.

أصبح على الرجال أن يعيدوا بناء صورتهم وهويتهم من جديد، معتمدين على جدارتهم الإنسانية لا على سيادتهم وسلطتهم على النساء. يتساءل الباحث الهولندي عن أسباب العنف المتزايد تجاه النساء رغم كل ما تحقق من قوانينَ وإجراءاتٍ وتشريعات، وبرامج توعية تؤكد على قيم المساواة وحقوق المرأة، وما حققته النساء من نجاح وجدارة وتفوّق في مجالاتٍ ووظائفَ ومهامَّ كثيرةٍ كانت حكرًا على الرجال.

يعاني العديدُ من الرجال في عالمنا المعاصر بما يمكن وصفه بـ “الذكورة المجروحة”؛ حيث الشعور العميق عند كثير من الرجال بالقلق والتهديد على مختلف المستويات المهنية والاجتماعية والجنسية والوجودية، فضلاً عن الشعور بالارتباك والعجز تجاه ماهية الرجولة/الذكورة، والصورة التي يجب أن يكونوا عليها، والأدوار التي يفترض أن يلعبوها في واقعنا المعاصر؛ سواءً أكان على المستوى المجتمعي أو على المستوى الخاص في العلاقات.

نتيجة لهذه التغييرات الجوهرية في الأدوار المجتمعية، يشعر قطاع من الرجال بتهديد وجودي وارتباك شديد، وجرحٍ عميقٍ تجاه تصوراتهم عن أنفسهم؛ خاصة مع تزايد التحديات الاجتماعية والاقتصادية وزيادة معدلات البطالة والتفاوت الطبقي: “يعاني بعض الرجال أزمةً نتيجة لهذه التطورات، وهم ليسوا متأكدين مما هو متوقع منهم، والآن وبعد أن أصبحت النساء غيرَ معتمدٍ عليهم أو بحاجة إلى المساعدة؛ فيشعر الرجال بالتهديد، وفي جميع أنحاء العالم، يقاوم المزيد والمزيد من الرجال، ويناشدون إعادة الاختلافات الفطرية المفترضة بين الرجال والنساء مرة أخرى”.

عندما تتغير علاقتك بالجزء (الأنثوي) الخاص بك؛ فإن علاقتك تتغير  مع النساء أيضًا؛ فتتمتع بالمزيد من التفاهم والاتصال والتواصل والمساواة، وينطبق هذا على جميع النساء في حياتك: أمك وأختك وابنتك وصديقاتك وزميلاتك، وشريكتك في الحياة أو الحب أو الجنس

النوع الاجتماعي

يشير “تريخت” إلى أهمية مفهوم “النوع الاجتماعي”/”الجندر” في الدراسات النسوية والثقافة المجتمعية المعاصرة بشكل عام؛ فمن خلال هذا المفهوم، لم نعد ننظر للنساء والرجال وفق تصورات وتحيزات مسبقةٍ تتعلق بالطبيعة “الجنسية” لكلٍ منهما، بقدر ما ننظر لهما وفقًا لأدوارهم المجتمعية التي تحددها الثقافة والتربية والقوانين؛ فـ”النوع الاجتماعي من أهم العلامات الفارقة التي نعطي بها معنىً للواقع من حولنا؛ فهو ليس مجرد صورة للذكورة والأنوثة التي ترتبط بالجسد الذكوري والأنثوي، ويُستخدم مصطلح النوع الاجتماعي في مجموعة متنوعة من المجالات ترتبط أهميتها بالأجساد، ولكنها أيضًا ترتبط بالأشياء والظواهر والرموز، والأفعال”.

كما يوضح أن كلمة “الجنس” ظلت مستخدمة لوقت طويل إشارة لما يعرف الآن باسم “النوع” أو “الجندر”، وتستخدم كلمة “الجنس” عادة عند الإشارة إلى النوع البيولوجي؛ في المقابل يشير مصطلح “النوع” إلى المعايير والقيم والأفكار المرتبطة بالنوع البيولوجي: “إن الجنس هو الطبيعة، والنوع الاجتماعي أو الجندر هو ثقافة؛ فعندما نتحدث عن “الجنس”؛ فإننا نعتمد على افتراض أننا يمكننا -على الأقل- التأكد من ماهية جسد الرجل أو المرأة”، في حين أن “النوع” يتضمن كل ما نعطيه لتلك الأجساد من معانٍ وأدوار”.

يرى “تريخت” أن كل إنسان بداخله مساحات من الذكورة والأنوثة، ولكن الثقافة الأبوية المهيمنة على المجتمعات على مدار قرون طويلة، منعت الرجال من التواصل مع هذا الجانب الأنثوي بداخلهم: “عندما تتغير علاقتك بالجزء (الأنثوي) الخاص بك؛ فإن علاقتك تتغير  مع النساء أيضًا؛ فتتمتع بالمزيد من التفاهم والاتصال والتواصل والمساواة، وينطبق هذا على جميع النساء في حياتك: أمك وأختك وابنتك وصديقاتك وزميلاتك، وشريكتك في الحياة أو الحب أو الجنس”.

ويكمل: “سترى وتعامل النساء من حولك على قدم المساواة، وتصبح العلاقات معهنّ أعمق نتيجةً لذلك؛ فلم تعد بحاجة إلى رؤية النساء كأدوات جنسية أو شريكات محتملاتٍ أو كتهديد أو كمخلوقات بحاجة إلى الحماية، بدلاً من ذلك، يمكنك استكشاف الطبيعة متعددة الجوانب للنساء ومعرفتها، نظرًا إلى أنّ المرأة يمكنها أن تؤدي الكثير من الأدوار المختلفة في حياتك، ويمكنك الدخول في العديد من العلاقات المختلفة معها، سترى مدى تنوعها الهائل وتفوقها وتناقضها، وبالتالي مدى كونها بشرًا”.

The post النسوية للرجال: كيف تُحرّر الحركة النسوية الذكورة من أزمتها؟ appeared first on مواطن.

المصدر: مواطن | Source: مواطن

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة مواطن. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by مواطن. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن معرفة وثقافة | More on Knowledge

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: مواطن. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Knowledge. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: مواطن. Tags: feminism, masculinity, social issues.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free
🔍