"النسخ التصويري" يدر 3 مليارات على الصحافة الورقية.. و"لوبي" يقلّص العائدات
كشفت مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، دلال المحمدي العلوي، الجمعة، أن مداخيل مستحقات النسخ التصويري، منذ بدء الاستخلاص، التي سوف تستفيد منها الصحافة الورقية، إلى حدود دجنبر الماضي، وصلت إلى حوالي 3 مليارات سنتيم، متحدثة عما رافق بداية تنزيل الورش من “ضغوط” من قبل “لوبي” يعتبر أن المستحقات ترهق المؤسسات لأجهزة نسخ المصنفات الأدبية والفنية، ما دفع إلى تخفيض “النسبة المستخلصة” (الرسم المفروض).

قالت العلوي ذلك للصحافيين خلال نقاش مفتوح على هامش اللقاء التواصلي الذي نظّمته بالرباط وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، حول “استفادة قطاع الصحافة من مستحقات النسخ التصويري”.
وأوردت المسؤولة نفسها أن “المكتب بدأ استخلاص مستحقات النسخ التصويري منذ فبراير 2024″، مبرزة أنه “إلى حدود دجنبر 2025، فإن المبلغ الذي سوف تستفيد منه الصحافة الورقية من هذه المستحقات يقارب 3 مليارات سنتيم”.
وأبرزت المسؤولة دلال العلوي أنه تمّ الانطلاق في الاستخلاص بالاستناد إلى مقتضيات مرسوم مؤطر، لكن العملية “رافقتها ضغوط من وزارة الصناعة والتجارة؛ لأنه كان هناك لوبي يدفع بأن مستحقات النسخ التصويري ترهق المؤسسات المستوردة”.
ولفتت إلى أن المخرج من هذا الوضع كان “الاتفاق على تخفيض النسبة المستخلصة والمحتسبة حسب السلع المستوردة”، قائلة إن “ذلك تسبب في تراجع المداخيل”.

ونبّهت إلى أن هذا الاتفاق تطلّب “إعادة (تعديل) المرسوم سالف الذكر، ووضع نطاق سعري، لكي يتقبل المستوردون أن يؤدوا مستحقات الاستنساخ التصويري”، موردة: “نعاني في هذا الجانب الخاص بالاستخلاص، كما نعاني بالنسبة للحقوق العامة المتعلّقة بالموسيقى وغيرها”.
وشددت على أن “المكتب في نهاية المطاف يعطي قيمة مادية للمقال الصحفي (المعني) حسب ما يتمّ استخلاصه، لا قيمة علمية”، وقالت إن ما يحدد هذه القيمة المادية هي معايير “تشمل المبلغ السنوي (مجموع المستخلص) وعدد المنخرطين وعدد المقالات المعتمدة في معايير التوزيع”.
وعادت المسؤولة ذاتها لتؤكد أن المعيار المعتمد كي يشمل المقال الصحفي بمستحقات النسخ التصويري، هو “الابتكار، وذلك سواء عبر مقال تحليلي أو ما يثير نقاشا أو تنويرا للرأي العام”.
وذكرت أن “ما يجب التأكيد عليه هو أن المعني بمستحقات الاستنساخ التصويري ليس المقال الصحفي (العادي) أو ناقل الأخبار، بل ما يكتنف إبداعا”.

وأفادت بأنه في مرحلة أولى، فإن الاستنساخ التصويري يشمل حاليا الصحافة الورقية، مضيفة أن القطاع يشهد اللمسات الأخيرة لتعديل قانوني سيمكن من استفادة الصحافيين في الصحافة الإلكترونية من حقوقهم في هذا الصدد.
وأوضحت مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة أن من المرتقب أن يستفيد “الصحافيون في الصحافة الإلكترونية في إطار النسخة الخاصة”، بينما بالنسبة لاستفادة الروبورتاجات المصوّرة والوثائقيات وغيرها، “فذلك سيتم الاشتغال عليه في مرحلة لاحقة”.
The post "النسخ التصويري" يدر 3 مليارات على الصحافة الورقية.. و"لوبي" يقلّص العائدات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.





