النشرة الأسبوعية 30 مارس
"هل يقترب (حزب الله) من نهايته؟"... عنوان قصة غلاف "المجلة" لهذا الأسبوع. غير أن هذه القصة لا تنطلق من فرضية حتمية السقوط، بقدر ما تسعى إلى تفكيك مسار التآكل الذي يواجهه "الحزب"، في ضوء بيئة إقليمية ودولية أكثر صرامة، وداخلٍ لبنانيٍ يشهد تحولات في موازين القوى. فـ"النهاية" هنا قد لا تعني اختفاء التنظيم، بل ربما تشير إلى نهاية مرحلة كاملة من دوره ووظيفته، وبداية طور جديد لم تتضح ملامحه بعد.
وانطلاقا من هذا الاطار كتبت لينا الخطيب مقالا بعنوان "حزب الله في معركة وجودية"، معتبرة أن "مصير الجماعة بات وثيق الارتباط بنتيجة الحرب الأميركية-الإيرانية، بحيث قد تعني هزيمة الجمهورية الإسلامية نهاية (حزب الله) إلى الأبد".
كذلك كتب إيلي القصيفي: "شراء الوقت في إيران ودفع الدماء في لبنان"، حيث رأى أنه "إلى حين تقبل إيران تجرع (كأس السم)، وإيجاد دونالد ترمب الصيغة الأفضل لإعلان (النصر)، سيستمر اللبنانيون بدفع المزيد من الدماء والدمار، مكشوفين أمام جدار الصوت والغارات الإسرائيلية وعروض التفاوض المؤجلة".
أمّا مايكل هراري فكتب: "ما الذي ينبغي لإسرائيل أن تتفاوض بشأنه مع لبنان؟"، معتبرا أنّه "ينبغي على إسرائيل أن تستجيب إيجابا لليد الممدودة من الرئيس اللبناني. كما ينبغي أن يكون ردها على الدعوة إلى المحادثات المباشرة علنيا، إيجابيا، وقادرا على توليد زخم دبلوماسي".
من جهة أخرى، أجرى رئيس التحرير إبراهيم حميدي حوارا شاملا نشر على حلقتين مع القيادي الكردي السوري سبان حمو، حيث فتح فيه خزائن أسراره في المجالين العسكري والسياسي، بدءا من دراسته في دمشق، مرورا بانضمامه إلى "حركات تحررية" وسجنه في سوريا وتركيا وتسليمه من قبل موسكو إلى أنقرة، مرورا بتأسيسه "وحدات حماية الشعب" الكردية قبل أن تصبح العمود الفقري لـ"قوات سوريا الديمقرطية" (قسد) وانتهاء بتعيينه معاونا لوزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، ضمن الاتفاق الذي أبرم بين الحكومة السورية و"قسد" في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي.
من جهته، أجرى أحمد ماهر مقابلة مع رئيس وزراء بلجيكا السابق شارل ميشيل، دعا فيه أوروبا عبر "المجلة" إلى تقديم دعم عسكري ودبلوماسي ملموس لدول الخليج العربي، محذرا من انهيار التحالف عبر الأطلسي وخطر أيديولوجيا "إسرائيل الكبرى".
وفي الاقتصاد، كتب عبد الفتاح خطاب مقالا بعنوان "انقطاع الهيليوم يشل صناعة الرقائق ويهدد شركات الذكاء الاصطناعي"، معتبرا أنّ أزمة إغلاق مضيق هرمز، وتوقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، كشفت عن هشاشة استراتيجية في إمدادات غاز الهيليوم، العنصر الحيوي في صناعات رقائق الذكاء الاصطناعي، مما يشكل تهديدا بنيويا للاقتصاد الرقمي.
أمّا نزاريت سيفريان فكتبت: "آفاق جديدة لطريق بحر الشمال... دور استراتيجي صاعد". ولفتت إلى أنّ "طريق بحر الشمال الممتد في المياه الروسية يبرز كبديل استراتيجي لممرات الشحن التقليدية في وقت تتصاعد المنافسة الجيوسياسية حوله مع تنامي طموحات الصين لتعزيز حضورها في هذا المسار وسط قلق أوروبي وأميركي".
وفي الثقافة، كتبت ميموزا العراوي: "بيروت الشبحية... حياة يومية بين الخراب والملاذ"، وتساءلت: "إلى متى يمكن لبيروت أن تتمسك بهذا الملاذ الداخلي الهش أمام تتالي ضروب الحروب المتنوعة؟".
كذلك كتب إبراهيم توتونجي: "خيل الرياض... مخطوطات وشعر وأنساب وجوائز بالملايين"، مؤكدا أنّ "السعودية تشهد باستمرار ولادة أفكار ومشاريع ورؤى تهدف إلى ضمان أن تظل جذوة الاتحاد بين الخيل والبشر مشتعلة".
وفي علوم وتكنولوجيا، كتب محمد منصور: "قرد مصري عمره 18 مليون سنة يكشف الجذور البعيدة للإنسان"، ولفت: "من قلب الصحراء يكشف (مصريبثيكس) عن عالم قديم يعيد كتابة تاريخ تطور القردة العليا والإنسان، ويمثل دليلا على أن هناك فجوات بمعرفتنا، وأن الإجابة عن أسئلة تطور الإنسان قد تكون مدفونة في أماكن مهملة".
سوريا مثل دول كثيرة تقف على مفترق في عاصفة إقليمية. الأولوية لترتيب البيت الداخلي الذي يستيقظ على اختبارات وانقسامات. والتحدي الحقيقي يكمن في تحصين الداخل وتحويل تطورات الخارج إلى رافعة استراتيجية
جعلت الحرب من "الوحدة الوطنية" التي يدعو الدستور اللبناني إليها، نقيضا للدولة التي تخشى احتكاك مواطنيها ببعضهم البعض وتحول الاحتكاك إلى اقتتال
كل ذلك يتجاوز كونه بروباغندا عابرة، فهي سياسة إيرانية ممنهجة وقديمة، يعتمد أصحابها على إغراق جمهورهم بشعارات النصر لإبقائه في حالة تعبئة دائمة