النشامى في المونديال… حين يصنع التواضع حضوراً كبيراً
• زياد فرحان المجالي ، عمّان قبل أن يصل المنتخب الأردني إلى كأس العالم، كان كثيرون ينظرون إليه بوصفه منتخباً مجتهداً يملك الشغف والطموح، لكنه لا يملك التاريخ الكروي العريض الذي تتمتع به المنتخبات الكب...
•أما اليوم، فقد تغيّرت الصورة.
•لم يعد "النشامى” ضيفاً يبحث عن مشاركة عابرة، بل منتخباً يحظى بالتقدير، لأنه وصل إلى المونديال بعمل طويل، وتدرج واضح، وإيمان بأن كرة القدم لا تعترف بحجم الدولة فقط، بل بحجم المشروع.
هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
زياد فرحان المجالي ، عمّانقبل أن يصل المنتخب الأردني إلى كأس العالم، كان كثيرون ينظرون إليه بوصفه منتخباً مجتهداً يملك الشغف والطموح، لكنه لا يملك التاريخ الكروي العريض الذي تتمتع به المنتخبات الكبرى. أما اليوم، فقد تغيّرت الصورة. لم يعد "النشامى” ضيفاً يبحث عن مشاركة عابرة، بل منتخباً يحظى بالتقدير، لأنه وصل إلى المونديال بعمل طويل، وتدرج واضح، وإيمان بأن كرة القدم لا تعترف بحجم الدولة فقط، بل بحجم المشروع.دخل المنتخب الأردني البطولة بتواضع الكبار، لا بضجيج الشعارات. لم يبالغ في الوعود، ولم يتعامل مع المشاركة كاستعراض، بل خاضها بروح أردنية أصيلة تقوم على الانضباط، والالتزام، واحترام المنافس، والقتال حتى اللحظة الأخيرة. وهذه الروح منحت ظهوره قيمة تتجاوز النتائج وحدها.لقد واجه الأردن منافسين يمتلكون خبرة عالمية وإمكانات فنية كبيرة، لكنه لم يلعب بعقدة النقص. وقف بثقة، وحاول، ودافع عن صورته ورايته، وقدم ما يؤكد أن الكرة الأردنية تسير في طريق صحيح. قد لا تكفي النتائج دائماً لصناعة الفرح الكامل، لكنها تكفي أحياناً لتثبيت حقيقة مهمة: أن المنتخب الأردني لم يعد رقماً هامشياً، وأن الفارق مع الكبار يمكن تقليصه بالعمل والصبر والاستمرارية.ولا يمكن فصل هذا المشهد عن الرعاية الهاشمية الداعمة للرياضة الأردنية، وفي مقدمتها كرة القدم. فقد شكّل اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بالشباب والرياضة رافعة معنوية ووطنية، ورسالة واضحة بأن الاستثمار في الإنسان الأردني هو استثمار في صورة الدولة، وفي قدرتها على الحضور بثقة في المحافل العربية والدولية.ما يميز "النشامى” أن قوتهم لم تكن في لاعب واحد، بل في روح جماعية ومنظومة تؤمن بأن الفريق أكبر من الفرد. في الملعب ظهر الانضباط والغيرة والالتزام، وخارجه حضرت الأخلاق والتواضع والاحترام. لذلك كسب المنتخب الأردني ما هو أبعد من مباراة: كسب تقدير المتابعين، وقدم صورة مشرقة عن وطن صغير بحجمه، كبير بعزيمته.كما كانت الجماهير الأردنية جزءاً أصيلاً من الحكاية. رفعت العلم بمحبة، وشجعت بكرامة، ووقفت خلف منتخبها في الفرح والتعثر، لتؤكد أن "النشامى” ليسوا مجرد فريق كرة قدم، بل عنوان وجداني لوطن كامل.إن مشاركة الأردن في كأس العالم ليست نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة. فالاحتكاك بالمنتخبات الكبرى يمنح الخبرة، ويكشف مكامن القوة والضعف، ويفتح الباب أمام تطوير أعمق في الأكاديميات، والمنتخبات السنية، والبنية الفنية. وما تحقق اليوم يجب أن يتحول إلى قاعدة للمستقبل، لا إلى ذكرى جميلة فقط.سيبقى مونديال 2026 محطة تاريخية في ذاكرة الكرة الأردنية، لأنه أكد أن التواضع لا يعني الضعف، وأن الحضور الهادئ قد يكون أبلغ من الضجيج. والأهم أنه وضع الكرة الأردنية أمام مسؤولية البناء على ما تحقق، حتى لا يكون الوصول إلى كأس العالم لحظة استثنائية عابرة، بل خطوة أولى في مشروع كروي طويل يليق بالأردن وبطموح شبابه.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
