... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
93098 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7775 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

النقابات تشكك في عقد الحكومة لجلسات الحوار الاجتماعي

أخبار محلية
أشطاري 24
2026/04/03 - 22:39 502 مشاهدة

أكدت الحكومة عزمها عقد جولة أبريل من الحوار الاجتماعي في موعدها المحدد، معتبرة هذا الورش خياراً استراتيجياً لا محيد عنه منذ بداية ولايتها. وجاء هذا التأكيد في سياق لقاء صحافي أعقب اجتماع مجلس الحكومة، حيث شدد الناطق الرسمي باسمها على أهمية استمرار الحوار مع الشركاء الاجتماعيين، من نقابات عمالية ومنظمات أرباب العمل، بهدف تعزيز المكتسبات الاجتماعية وتحسين أوضاع الشغيلة.

ويأتي هذا الإعلان في ظل ظرفية اقتصادية دقيقة، تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد مطالب الأجراء بتحسين الأجور والقدرة الشرائية. وتراهن السلطة التنفيذية على الحوار الاجتماعي كآلية أساسية لتدبير هذه التحديات، خاصة في ظل التوترات التي طبعت الجولات السابقة، والتي لم تخلُ من انتقادات حادة من قبل المركزيات النقابية.

وفي السياق ذاته، أبرزت الحكومة أنها ماضية في تنفيذ مجموعة من الإجراءات ذات الطابع المؤسساتي، من بينها المصادقة على مراسيم تهم تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية، في إطار تنزيل المقتضيات القانونية المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية. ويعكس هذا التوجه رغبة في تأطير الحياة السياسية وتعزيز الشفافية، بالتوازي مع معالجة الملفات الاجتماعية العالقة.

ورغم هذا الخطاب الرسمي الذي يركز على الالتزام بالحوار، فإن تساؤلات عدة ما تزال مطروحة حول مدى قدرة هذه الجولة المرتقبة على تحقيق اختراق حقيقي في الملفات الخلافية، خاصة تلك المرتبطة بالأجور والتقاعد والقدرة الشرائية، وهي قضايا تشكل محور اهتمام الرأي العام والنقابات على حد سواء.

في المقابل، تتواصل انتقادات الفاعلين النقابيين لأداء الحكومة، حيث يعتبرون أن الحوار الاجتماعي لم يرقَ إلى مستوى التطلعات، بل شهد نوعاً من التعثر والتأجيل، خاصة فيما يتعلق بالمحطات الأساسية التي كان يفترض أن تناقش القضايا المالية والاجتماعية الملحة.

وترى بعض القيادات النقابية أن تجاوز مواعيد سابقة من الحوار يعكس غياب إرادة سياسية حقيقية لمعالجة الملفات الجوهرية، وعلى رأسها إصلاح أنظمة التقاعد. وتؤكد هذه الأطراف أن الأزمة التي يتم الترويج لها في هذا الملف ليست سوى نتيجة لسوء التدبير والحكامة، وليس بسبب اختلالات هيكلية أو نقص في الموارد المالية كما يتم تقديمه.

وتشير المعطيات التي تقدمها النقابات إلى أن صناديق التقاعد لا تعاني من مشكل في السيولة أو التوازنات الديموغرافية، بل إن الإشكال الحقيقي يكمن في طريقة استثمار مدخرات الأجراء. وتنتقد هذه الجهات ما تصفه بتوجيه هذه الأموال نحو استثمارات ضعيفة المردودية أو غير ناجحة، مما يؤثر سلباً على مردودية الصناديق واستدامتها.

وفي هذا الإطار، تدعو النقابات إلى ضرورة إصلاح حكامة هذه الصناديق قبل التفكير في أي إجراءات قد تمس بحقوق المنخرطين، مثل رفع سن التقاعد أو زيادة الاقتطاعات. كما تؤكد أن أي إصلاح يجب أن يكون قائماً على مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار مصلحة الأجراء وتحفظ مكتسباتهم.

من جهة أخرى، يرتبط ملف التقاعد ارتباطاً وثيقاً بملف القدرة الشرائية، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار المواد الأساسية والمحروقات. وترى النقابات أن معالجة هذه الأزمة تتطلب إجراءات ملموسة، من بينها الزيادة العامة في الأجور وتخفيف العبء الضريبي على المواطنين، بدل تحميلهم كلفة الاختلالات الاقتصادية.

وتنتقد هذه الأطراف ما تعتبره غياب تدخل حكومي فعال لضبط أسعار المحروقات أو التخفيف من آثارها، مشيرة إلى أن تخفيض بعض الضرائب المرتبطة بالاستهلاك كان من الممكن أن يساهم في تقليص الضغط على الأسر المغربية. كما تؤكد أن استمرار الوضع الحالي يفاقم من حدة الاحتقان الاجتماعي ويضعف الثقة في آليات الحوار.

في ظل هذا التباين بين الخطاب الرسمي والمواقف النقابية، تبدو جولة أبريل من الحوار الاجتماعي محطة حاسمة لاختبار مدى جدية الأطراف في تجاوز الخلافات وبناء توافقات جديدة. فبين تأكيد الحكومة على التزامها واستمرار انتقادات النقابات، يبقى الرهان معقوداً على قدرة هذا الحوار على إنتاج حلول واقعية تستجيب لتطلعات الشغيلة وتراعي التوازنات الاقتصادية في الآن ذاته.

The post النقابات تشكك في عقد الحكومة لجلسات الحوار الاجتماعي appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤