النجار تكتب: حينَ يتكلَّم العَلَم ـ بقلم: عبير النجار
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
النجار تكتب: حينَ يتكلَّم العَلَم عبير النجار كاتبة اردنية النجار تكتب: حينَ يتكلَّم العَلَم عبير النجار كاتبة اردنية مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/16 الساعة 10:06 في يوم العلم الأردني حين يرفرف المجد يولد الوطن من جديد لا لأن الراية ارتفعت بل لأن شيئًا فينا يستيقظ شيئًا يرفض أن ينكسر مهما أثقلته الحياة، لا نقف أمام قطعة قماش تلوّنها السماء بل أمام معنى يتجدد في أرواحنا كلما ضاقت بنا الأيام واتسعت بنا الأحلام، هذا العلم ليس رمزًا عابرًا بل حكاية لا تنتهي وذاكرة تحفظ وجوهنا حين نتعب ويدًا خفية تربّت على قلوبنا حين نكاد نسقط.هو لون الأرض حين تتزين بالصبر ولون الدم حين كُتب للأردن أن يبقى ولون العز الذي لا ينحني مهما اشتدت الرياح، في كل خفقة له قصة وفي كل رفرفة وعد وفي كل نظرة إليه شعور لا يشبهه شيء كأن الوطن كله يمر في القلب دفعة واحدة، ومع هذا الامتلاء لا نصمت لأن الحب إذا صدق تكلّم وإذا تكلّم لم يُخفِ شيئًا.نحب هذا الوطن حد اليقين ونعتب عليه حد الصدق نعتب لأننا نراه أكبر مما نعيش وأجمل مما نلمس ونؤمن أنه يستحق واقعًا يليق به وبأهله، لا نقول ذلك تذمرًا بل انتماءً ولا نرفعه شكوى بل أملًا لأننا ببساطة لا نعرف كيف نكون إلا أوفياء له، نريد أن يبقى هذا العلم عاليًا في السماء وفي حياة الناس أن ينعكس عزّه في تفاصيلهم وأن يشعر كل أردني أن هذا الوطن يحتضنه كما يحتضنه قلبه.تحت هذا العلم يقف الملك عبد الله الثاني قريبًا من نبض شعبه يحمل همّهم كما يحمل حلمهم يمضي بثبات لا تزعزعه الظروف ولا تغيّره الأيام، ونحن من خلفه نقف بالمحبة ذاتها نُسلّم له صدقنا كما هو لأننا نؤمن أن الكلمة الصادقة لا تُفرّق بل تُقوّي وأن العتب حين يخرج من قلب محب يكون طريقًا للإصلاح لا بابًا للخذلان.أما هذا الشعب فهو الحكاية الأصدق هو الصبر الذي يُعاش دون أن يُقال هو القوة التي لا تُرى لكنها تُحس في كل موقف في كل ابتسامة رغم التعب في كل خطوة رغم الثقل، شعب يحمل الأردن في قلبه في صوته في دعائه ويصنع من أيامه البسيطة معنى كبيرًا لا يُختصر.وفي هذا اليوم لا نحتفل بالعلم فقط بل نحتفل بأننا ننتمي بأن لنا أرضًا تقول لنا إننا لسنا وحدنا وأن لنا سماء تظلنا مهما ابتعدنا نرفع العلم ونرفع معه دعاءً هادئًا أن يبقى هذا الوطن كما نحب وأن يصبح كما نحلم وأن يظل فينا ذلك الشعور الذي لا يبهت أننا هنا لأننا لا نعرف وطنًا...





