- مَجْلِسُ النُّوَّابِ الأُرْدُنِيُّ يَسْتَأْنِفُ مُنَاقَشَةَ قَانُونِ هَيْئَةِ الاِعْتِمَادِ.. وَالْغُوَيْرِيُّ يُحَذِّرُ مِنَ الْبِيرُوقْرَاطِيَّةِ وَيُطَالِبُ بِمَعَايِيرَ عَادِلَةٍ.
عَقَدَ مَجْلِسُ النُّوَّابِ ، يَوْمَ الأَحَدِ، جَلْسَةً تَشْرِيعِيَّةً لِاسْتِكْمَالِ مُنَاقَشَةِ جَدْوَلِ أَعْمَالِ الْجَلْسَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ الدَّوْرَةِ الِاسْتِثْنَائِيَّةِ لِلدَّوْرَةِ الْعَادِيَّةِ الثَّانِيَةِ، حَيْثُ تَرَكَّزَتْ مُدَاخَلاَتُ النُّوَّابِ عَلَى قَرَارِ لَجْنَةِ التَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيمِ النِّيَابِيَّةِ الْمُتَضَمِّنِ مَشْرُوعَ قَانُونِ هَيْئَةِ الاِعْتِمَادِ وَضَمَانِ الْجَوْدَةِ لِسَنَةِ 2026.
وَيَهْدِفُ الْمَجْلِسُ، مِنْ خِلاَلِ إِقْرَارِ مَوَادِّ هَذَا الْمَشْرُوعِ التَّشْرِيعِيِّ، إِلَى تَطْوِيرِ مَنْظُومَةِ التَّعْلِيمِ الشَّامِلَةِ، وَتَعْزِيزِ مَعَايِيرِ الْجَوْدَةِ وَالاِعْتِمَادِ الأَكَادِيمِيِّ فِي مُخْتَلَفِ الْمُؤَسَّسَاتِ التَّعْلِيمِيَّةِ، بِمَا يَتَوَاكَبُ مَعَ التَّحْدِيثَاتِ التَّشْرِيعِيَّةِ الأَخِيرَةِ فِي المَمْلَكَةِ.
وَفِي هَذَا الصَّدَدِ، أَكَّدَ النَّائِبُ مُحَمَّدُ سَلاَمَةَ الْغُوَيْرِيُّ عَلَى الأَهَمِيَّةِ الْبَالِغَةِ لِلاِرْتِقَاءِ بِالْمَنْظُومَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ وَرِعَايَةِ مُسْتَقْبَلِ الطَّلَبَةِ، مُوَضِّحًا أَنَّ قَانُونَ هَيْئَةِ الاِعْتِمَادِ وَضَمَانِ الْجَوْدَةِ يُعَدُّ مِنَ الْقَوَانِينِ الْمَفْصَلِيَّةِ الَّتِي تَمَسُّ مُبَاشَرَةً جَوْدَةَ التَّعْلِيمِ وَسُمْعَةَ الْمُؤَسَّسَاتِ التَّعْلِيمِيَّةِ الأُرْدُنِيَّةِ، إِضَافَةً إِلَى قُدْرَةِ الخِرِّيجِينَ عَلَى الْمُنَافَسَةِ فِي سُوقِ الْعَمَلِ الْمَحَلِّيِّ وَالدَّوْلِيِّ.
غَيْرَ أَنَّ الْغُوَيْرِيَّ حَذَّرَ، خِلاَلَ كَلِمَتِهِ تَحْتَ قُبَّةِ الْبَرْلَمَانِ، مِنْ تَحَوُّلِ هَيْئَةِ الاِعْتِمَادِ إِلَى مُجَرَّدِ عِبْءٍ بِيرُوقْرَاطِيٍّ جَدِيدٍ يُضَافُ إِلَى مُؤَسَّسَاتِ الدَّوْلَةِ، مُشَدِّدًا عَلَى ضَرُورَةِ أَنْ تَكُونَ جِهَةً مِهْنِيَّةً قَوِيَّةً تُسَاهِمُ فِي رَفْعِ مُسْتَوَى التَّعْلِيمِ وَتَحْسِينِ مُخْرَجَاتِهِ دُونَ إِعَاقَةِ عَمَلِ الْمُؤَسَّسَاتِ.
وَلَفَتَ النَّائِبُ الْغُوَيْرِيُّ إِلَى أَنَّ جَمِيعَ الْمُؤَسَّسَاتِ التَّعْلِيمِيَّةِ وَالتَّدْرِيبِيَّةِ فِي الْمَمْلَكَةِ، سَوَاءً كَانَتْ جَامِعَاتٍ أَوْ كُلِّيَّاتٍ أَوْ مَرَاكِزَ تَدْرِيبٍ مِهْنِيٍّ أَوْ مُؤَسَّسَاتٍ أَجْنَبِيَّةً تَعْمَلُ دَاخِلَ الأُرْدُنِّ، بِحَاجَةٍ مُلِحَّةٍ إِلَى مَعَايِيرَ وَاضِحَةٍ وَعَادِلَةٍ تُطَبَّقُ عَلَى الْجَمِيعِ دُونَ اسْتِثْنَاءٍ.
اقرأ أيضاً: النائب الهميسات يؤكد أهمية مشروع قانون هيئة الاعتماد لتطوير التعليم والتدريب
وَأَكَّدَ فِي مُدَاخَلَتِهِ أَنَّ الْعِبْرَةَ الْحَقِيقِيَّةَ لاَ تَكُونُ فِي اعْتِمَادِ الْبَرَامِجِ وَالْمُؤَسَّسَاتِ بِشَكْلٍ شَكْلِيٍّ، بَلْ فِي مِقْدَارِ مَا يَكْتَسِبُهُ الطَّالِبُ مِنْ مَهَارَاتٍ وَمَعَارِفَ حَقِيقِيَّةٍ تُمَكِّنُهُ مِنَ الْمُنَافَسَةِ وَتُلَبِّي احْتِيَاجَاتِ الِاقْتِصَادِ وَالْقِطَاعِ الخَاصِّ.
وَبَيَّنَ الْغُوَيْرِيُّ أَنَّ قِيَاسَ نَجَاحِ هَيْئَةِ الاِعْتِمَادِ يَعْتَمِدُ بِالأَسَاسِ عَلَى النَّتَائِجِ الْمَلْمُوسَةِ عَلَى أَرْضِ الْوَاقِعِ، إِضَافَةً إِلَى ثِقَةِ الْمُجْتَمَعِ بِالشَّهَادَاتِ الصَّادِرَةِ عَنِ الْمُؤَسَّسَاتِ.
وَدَعَا النَّائِبُ إِلَى بِنَاءِ هَيْئَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ فِي قَرَارَاتِهَا وَعَادِلَةٍ فِي تَعَامُلِهَا، لِتَكُونَ شَرِيكًا حَقِيقِيًّا لِلْقِطَاعَيْنِ الْعَامِّ وَالخَاصِّ.
وَاخْتَتَمَ الْغُوَيْرِيُّ كَلِمَتَهُ بَتَقْدِيمِ اقْتِرَاحٍ يَقْضِي بِدُخُولِ الْقَانُونِ حَيِّزَ التَّنْفِيذِ بَعْدَ 120 يَوْمًا مِنْ تَارِيخِ نَشْرِهِ فِي الْجَرِيدَةِ الرَّسْمِيَّةِ، وَذَلِكَ لِإِتَاحَةِ المَجَالِ الكَافِي أَمَامَ الْمُؤَسَّسَاتِ لِتَصْوِيبِ أَوْضَاعِهَا وَالاِسْتِعْدَادِ الأَمْثَلِ لِتَطْبِيقِ أَحْكامِهِ.





