🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
215367 مقال 125 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 1114 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

النائب د. علي الطراونة :

سياسة
أخبارنا
2026/06/07 - 08:42 501 مشاهدة

أصحاب الكراسي المنجدة

في كل مرحلة من مراحل الحياة العامة، يظهر من يعتقد أن الوطنية حكرٌ عليه، وأن الولاء والانتماء لا يسكنان إلا في قلبه، وكأن بقية أبناء الوطن مجرد متفرجين على مسيرة البناء والعطاء. هؤلاء هم أصحاب الكراسي المنجدة، الذين تمنحهم مناصبهم الرسمية شعوراً بأنهم وحدهم أوصياء على الوطن، وأن غيرهم بحاجة دائمة إلى دروس في الانتماء والولاء.

وأقولها من واقع تجربة شخصية لا من باب الادعاء. فقد كان لي الشرف أن أرتدي الشعار العسكري مدة ثلاثة وثلاثين عاماً، أديت خلالها واجبي بكل أمانة وإخلاص، مؤمناً بأن خدمة الوطن ليست وظيفة، بل رسالة وشرف ومسؤولية. وبعد ذلك تشرفت بخدمة أبناء وطني نائباً في البرلمان الأردني، وخرجت من تلك التجربة بمديونية تقارب خمسين ألف دينار لأحد البنوك الأردنية، بينما لا يزال أبنائي، رغم حصولهم على الشهادات العليا، ينتظرون فرصة عمل حتى هذه اللحظة.

أتعلمون لماذا؟ لأنني كنت وما زلت أؤمن بعفة النفس، وبأن خدمة الوطن لا تكون على حساب المبادئ، ولا تتحول إلى وسيلة لتحقيق المكاسب الشخصية. إيماني بهذا الوطن راسخ، وانتمائي إلى هذه الأرض المباركة ثابت، وولائي للقيادة الهاشمية المظفرة نابع من قناعة راسخة لا من مصلحة عابرة. ولو جُرحت، لكان الدم الذي يجري في عروقي ينطق بالولاء والانتماء.

لذلك أقول لأصحاب الكراسي المنجدة: لا تبيعونا الوطنية، ولا ترفعوا الشعارات وكأنكم وحدكم حراس الوطن. فالمناصب التي تجلسون عليها تفرض عليكم واجبات ومسؤوليات، لكنها لا تمنحكم صكوك الوطنية، ولا تجعل منكم أكثر حرصاً على الأردن من أبنائه المخلصين الذين خدموه بصمت وتجرد.

لقد أصبح البعض يتدخل في كل شأن، ويتحدث باسم الوطن وكأنه المالك الوحيد للحقيقة، بينما الحقيقة أن حب الوطن لا يقاس بحجم المنصب، ولا بعدد الألقاب، بل بما يقدمه الإنسان من تضحية وإخلاص ونزاهة. وأقولها بكل وضوح: نحن أحرص على هذا الوطن ممن يربطون ولاءهم بالكراسي، لأن ولاءنا ثابت لا يتغير بتغير المواقع، بينما ولاء بعضهم يبهت يوم يغادر المنصب الذي كان يجلس عليه.

وفي الختام، أقول بكل صراحة إن من أساء إلى هذا البلد أو أضر بمصالحه لم يكن عامة الناس، بل كان في كثير من الأحيان من أولئك الذين اقتربوا من دوائر القرار، واستغلوا مواقعهم لتحقيق مصالحهم الخاصة، ثم حاولوا تغطية أخطائهم بشعارات الوطنية والولاء.

كفى متاجرة بالوطنية، وكفى توزيعاً لصكوك الانتماء على الناس. فالأردن أكبر من المناصب، وأبقى من الكراسي، وسيبقى وفياً لأبنائه المخلصين الذين أحبوه وخدموه دون انتظار مقابل.

حمى الله الأردن، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة
عاش الملك وعاش الأردن عصي على كل طامع


تحياتي


مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free