الناصر يكتب: يومُ العَلَمِ.. حينَ يسمو الرَّمزُ في زمنِ التحدّياتِ ـ بقلم: د. طارق زياد الناصر
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مدار الساعة
2026/04/16 - 18:07
501 مشاهدة
الناصر يكتب: يومُ العَلَمِ.. حينَ يسمو الرَّمزُ في زمنِ التحدّياتِ د. طارق زياد الناصر الناصر يكتب: يومُ العَلَمِ.. حينَ يسمو الرَّمزُ في زمنِ التحدّياتِ د. طارق زياد الناصر مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/16 الساعة 21:07 في لحظةٍ إقليميّةٍ مُعقَّدةٍ، تتقاطعُ فيها الأزماتُ، وتتسارعُ فيها التّحوّلاتُ، يأتي الاحتفالُ بيومِ العَلَمِ في الأُردنِّ، ليس بوصفِهِ مناسبةً بروتوكوليّةً عابرةً، بل كحالةِ وعيٍ وطنيّةٍ متجدّدةٍ متجذِّرةٍ، تُؤكِّدُ أنَّ هذا الوطنَ، رغمَ كلِّ ما يُحيطُ به، يمضي بثباتٍ راسخٍ، مُستندًا إلى جذورٍ عميقةٍ من الاستقرارِ والقدرةِ على التكيُّفِ، وإلى نهجٍ واضحٍ في إدارةِ التحدّياتِ، دونَ التفريطِ بالثوابتِ، وبقيادةٍ حكيمةٍ حريصةٍ على ممارسةِ دورِها القوميِّ والإنسانيِّ بكفاءةٍ واقتدارٍ.فالأُردنُّ، وهو يقفُ في قلبِ إقليمٍ مُضطربٍ، لم يكن يومًا دولةَ ردِّ فعلٍ، بل دولةَ مبادرةٍ واتزانٍ؛ تُحسنُ قراءةَ المشهدِ، وتتعامَلُ معه بعقلانيّةٍ ومسؤوليّةٍ، واضعةً مصلحةَ الوطنِ وأمنَهُ فوقَ كلِّ اعتبارٍ.ومن هنا، فإنَّ الاحتفالَ بالعَلَمِ ورفعَهُ خفّاقًا فوقَ الهاماتِ والجباهِ، في هذا التوقيتِ تحديدًا، يحملُ دلالاتٍ تتجاوزُ الرمزَ، ليغدو تأكيدًا حيًّا على قوّةِ الدولةِ، وتماسكِ مؤسّساتِها، ووحدةِ شعبِها حولَ ثوابِتِها الوطنيّةِ.وفي هذا السِّياقِ، لا يمكنُ فصلُ دلالةِ يومِ العَلَمِ عن الحاجةِ المتزايدةِ لترسيخِ قيمِ المواطنةِ لدى الأجيالِ الصّاعدةِ، في مختلفِ مناطقِ الأُردنِّ، من شمالِهِ إلى جنوبِهِ، ومن شرقِهِ إلى غربِهِ، ومن بواديهِ إلى قُراهُ ومدنِهِ. فالمواطنةُ اليومَ لم تَعُد مفهومًا نظريًّا يُتداوَلُ في الخطاباتِ والمجالسِ، بل هي مسؤوليّةٌ عمليّةٌ تتطلّبُ بناءَ وعيٍ حقيقيٍّ لدى الشّبابِ والأطفالِ، يقومُ على الانتماءِ، والالتزامِ، والإدراكِ العميقِ لدورِهِم في حمايةِ مُنجزاتِ الوطنِ، وصونِ استقرارِهِ، والحفاظِ على رموزِهِ.إنَّ الاستثمارَ في هذا الجيلِ، عبرَ تعزيزِ ارتباطِهِ برموزِ الدولةِ، وفي مقدِّمتِها العَلَمُ، هو استثمارٌ في المستقبلِ ذاتِهِ.فحينَ يكبرُ الطّفلُ حاملًا علمَ وطنِهِ، ومدركًا أنَّ هذا العَلَمَ ليس مجرّدَ ألوانٍ، بل تاريخٌ وتضحياتٌ وهويّةٌ وقيمٌ، فإنَّهُ ينشأُ مواطنًا أكثرَ وعيًا، وأكثرَ قدرةً على التمييزِ بينَ البناءِ والهدمِ، وبينَ الانتماءِ الحقيقيِّ...





