المطران عطاالله حنا: سيبقى الصوت المسيحي في هذه الديار صوتًا مناديًا بالحق والعدالة ونصرة شعبنا المظلوم.
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إن الكنيسة في هذه الأرض المقدسة هي كنيسة حيّة، وسوف تبقى صوتًا صارخًا في برية هذا العالم دفاعًا عن الحق والعدالة، ودفاعًا عن الإنسان الفلسطيني المظلوم.عندما ندافع عن الشعب الفلسطيني وننادي بتحقيق العدالة في هذه الديار، فإننا لا نقحم أنفسنا في شأن سياسي، إذ لا يجوز اختزال القضية الفلسطينية على أنها شأن سياسي فحسب ، بل هي قضية تحمل أبعادًا إنسانية وأخلاقية.هنالك أصوات نشاز، وبعضها أصوات مشبوهة، تحرّض على كل صوت مسيحي ينحاز لعدالة القضية الفلسطينية، وهم يريدوننا أن نتقوقع وأن ننعزل عن محيطنا الوطني، وأن نكون صامتين متفرجين أمام الكم الهائل من المظالم التي يتعرض لها شعبنا.عندما ندافع عن الإنسان المظلوم، إنما نقوم بواجب رعوي، وبواجب إنساني وحضاري. وعندما ندافع عن الإنسان المظلوم، إنما نترجم تعاليم الإنجيل المقدس، الذي يحثنا دائمًا لكي نكون صوتًا للمستضعفين والمقهورين والمظلومين.لن نتخلى عن واجبنا في الدفاع عن هذا الشعب المنكوب مهما اشتدت حدة التحريض والتهديدات المباشرة وغير المباشرة، فنحن قوم لا نخاف من قول كلمة الحق، ولن نتردد في تأدية هذا الواجب.ما أكثر المنابر الإعلامية التي يدّعي أصحابها أنهم مبشرون بالمسيحية، فعن أي مسيحية يتحدثون عندما يتجاهلون معاناة الإنسان الفلسطيني في هذه الأرض المقدسة والمباركة، التي عاش فيها المخلص قبل أكثر من 2000 عام، ومنها انطلقت بشارة الخلاص للإنسانية كلها .فلسطين هي التاريخ والأصالة، وهي الشعب الذي يعشق الحياة والحرية.واننا ننادي الكنائس المسيحية في العالم بأن تكون صوتًا للمقهورين والمظلومين في هذه الأرض، وننادي كافة الأحرار في عالمنا، ومن كل الأديان والأعراق، مسيحيين ومسلمين ويهودًا وغيرهم، بأن يلتفتوا إلى فلسطين التي تنزف دمًا، ودماء الفلسطيني ليست رخيصة، بل هي دماء إنسان خلقه الله لكي يعيش بحرية وكرامة، وليس لكي يكون غارقًا في المظالم والاستبداد والاحتلال.سيبقى انحيازنا لشعبنا الفلسطيني، وسيبقى انحيازنا أيضًا لقيم العدالة والحرية والكرامة الإنسانية، فكفانا حروبًا وموتًا وامتهانًا لحياة الإنسان وكرامته.نحن ندعو إلى السلام، السلام الذي يحقق العدالة ويصون حرية وكرامة الإنسان.نحن مسيحيون، وسنبقى كذلك مفتخرين بإيماننا وانتمائنا وحضورنا وتاريخنا العريق في هذه الأرض المقدسة وفي هذا المشرق.لسنا أقليات في أوطاننا بل نحن أصيلون في انتمائنا لهذا...





