المتنبي يوثق تحولات السرد الأمازيغي
صدر حديثا عن دار النشر “مطبعة وراقة بلال” كتاب بعنوان “قصص من الأدب الأمازيغي” للباحث في الشأن الأدبي والتربوي يوسف المتنبي، في تجربة أدبية نوعية تقدم أنطولوجيا قصصية تسعى إلى مدّ الجسور بين اللغة الأمازيغية واللغة العربية، من خلال ترجمة مختارات تمثل مسار تطور السرد الأمازيغي الحديث على مدى ثلاثة عقود، من 1988 إلى 2018.
يجمع هذا الإصدار بين نصوص لرواد القصة الأمازيغية إلى جانب أصوات من الجيل الجديد، مقدّمًا بذلك صورة شاملة قادرة على عكس التحولات الفنية والجمالية التي شهدها هذا الأدب، وإبراز ديناميته وتعدّد مرجعياته.
وبحسب شهادة الكتّاب الذين تُرجمت أعمالهم ضمنه، يمثل هذا الإصدار التجربة الأولى من نوعها، “لما يتيحه من انفتاح متبادل بين لغتين وثقافتين، وإسهامه في التعريف بالأدب الأمازيغي لدى جمهور أوسع من القراء”.
وتتوزع موضوعات القصص المترجمة بين قضايا إنسانية واجتماعية عميقة، حيث يحضر نقد الواقع الاجتماعي والسياسي من خلال رصد معاناة الفئات الهشة وفضح مظاهر الفساد والظلم، إلى جانب تصوير الصراع مع السلطة كما في قصة “الحال هو الحل”. وتتناول نصوص أخرى إشكالات الهوية والذاكرة عبر استحضار الجذور الأمازيغية والاحتفاء بالتراث الشفهي والأساطير الشعبية، وهو ما يتجلى في قصة “توّفتن وجدتها”.
ولا تغيب الأبعاد النفسية والوجودية عن هذا العمل؛ إذ تعالج بعض القصص حالات اليأس والبطالة واغتراب الذات في مواجهة واقع قاسٍ كما في قصة “الفطر”، فضلا عن توظيف غني للفلكلور والرمزية من خلال استحضار طقوس جماعية مثل “أحواش” ورموز تراثية كـ“تازرزيت”.
وقد قدّم للكتاب الحسن زهور، فيما كتب نص الغلاف الخلفي الكاتب والناقد بوسلهام عميمر، ومن المرتقب أن يتم توقيع الطبعة الأولى من هذا العمل ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب بالرباط.
The post المتنبي يوثق تحولات السرد الأمازيغي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



