«المسّ».. والكائنات الفضائية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
قام رئيس أساقفة العاصمة واشنطن، روبرت ماكلروي، بطرد كاهن معروف تابع للكنيسة الكاثوليكية، بسبب تصريحاته الأخيرة حول الكائنات الفضائية والشياطين. عرف عن الكاهن المطرود، المونسنيور روسيتي، إيمانه بالمس الشيطاني، ويدير مركزاً للتجديد الروحي، يعالج من خلاله مرضاه، من الباحثين عن الشفاء والتحرر من المس الشيطاني. جاء قرار الطرد على خلفية ما أصبح في الولايات المتحدة مثار جدل، بعد أن وجّه الرئيس ترامب إدارته، قبل بضعة أشهر، للبدء بنشر ملفات حكومية تتعلق بالكائنات الفضائية والأجسام الطائرة المجهولة. وقام «البنتاغون» أخيراً بالكشف عن ملفات، ونشر صورا، إلا أنها لم تقنع أحداً، لعدم وضوحها. علماً بأن مجرد القول إن هناك احتمالاً بوجود كائنات فضائية ذكية يمثّل تحديات لاهوتية عميقة للكنيسة، ومن الأنسب دينياً فهمها أو تفسيرها بأنها كيانات شيطانية، وهذا ما آمن به وأكده فانس، نائب الرئيس الأمريكي، وهو كاثوليكي متدين. وفي مقابلة مع الكاردينا روسيني، قال: «إنه بالرغم من إقراره بأن الإيمان بالحياة خارج كوكب الأرض يتوافق مع التعاليم الكاثوليكية، فإن العديد من هذه المشاهدات المزعومة للأجسام الطائرة المجهولة، إن لم يكن معظمها، هي في الواقع شياطين». وان بإمكانها فعل أشياء لا نستطيع فعلها! ويبدو أن رئيسه لم يشاركه رأيه، فقام بعزله من منصبه كـ«طارد للأرواح الشريرة». ويعمل بعض طاردي الأرواح الشريرة الرسميين في الكنيسة سرّاً دون الكشف عن هويتهم، لكن العديد منهم، بمن فيهم المونسنيور روسيتي، يتحدثون باستمرار عن تجاربهم في محاربة الشياطين، وهو مؤلف لكتب عدة، منها «مذكرات طارد أرواح شريرة أمريكي»، وظهر العام الماضي في النسخة الأمريكية من الفيلم الوثائقي الكاثوليكي «الانتصار على الشر: معركة طاردي الأرواح الشريرة»، وسبق له أن صرّح بأن أحد طاردي الأرواح الشريرة أخبره بأنه يعتقد بأن شخصاً ما مسكون بكائنات فضائية، ووصف ذلك بالهراء، وأن الكائنات الفضائية، إن وُجدت، لا تسكن البشر، بل هي شياطين تحاول الاختباء والتلاعب والتخفي. من جانب آخر، أكدت متحدثة باسم الجامعة الكاثوليكية الأمريكية، يوم الخميس الماضي، أن المونسنيور روسيتي لا يزال أستاذاً مشاركاً في قسم اللاهوت والدراسات الدينية. وقالت متحدثة باسم أبرشية سيراكيوز، حيث رُسِم المونسنيور روسيتي كاهناً في ثمانينيات القرن الماضي، إنه لا يزال يتمتع بسمعة طيبة هناك، وان الأبرشية لا تملك أي معلومات أخرى حول إقالته من قِبل أبرشية واشنطن. * * * قصة هذا المونسنيور ذكرتني بقصة آخر، عاش بيننا طويلاً، سبق أن تخصص، في بدايات عمله كـ«داعية»، بـ«إخراج الأرواح، أو الجن، من أجساد مرضاه»، وكانت وسيلته ضرب الممسوس بخيزرانة قوية، مع مطالبة الجنّي بالخروج من جسد المريض. وفي يوم توفّي مواطن (معروف الاسم) تحت يده من شدة الضرب، أُحيل القاتل إلى القضاء، ليحكم عليه بالسجن عشر سنوات بتهمة القتل غير العمد، لكن تم العفو عنه، وأصبح نجماً لامعاً، وجمع الملايين من خلال جمعية خيرية، قبل أن تقوم الحكومة أخيراً بسحب الجنسية منه. أحمد الصراف





