أعلن “مصرف سورية المركزي”، اعتماد نظام الدفع والتحول الإلكتروني، لتوسيع خيارات الدفع والتحويل في سوريا.
وأوضح المصرف في بيان نشره عبر معرفاته الرسمية، مساء اليوم الثلاثاء 18 آب، أن القرار رقم /1124/، الصادر عن الأمانة العامة للرئاسة السورية، يهدف إلى تطوير وتفعيل منظومة دفع وطنية حديثة، وتوسيع خيارات الدفع والتحويل أمام المواطنين وقطاع الأعمال.
وذكر البيان أن ذلك يسهم في تسهيل حركة الأموال ورفع كفاءتها، دون إلغاء التعامل النقدي أو فرض وسيلة دفع محددة.
كما يضع النظام الأسس التنظيمية والتقنية لتطوير وربط خدمات الدفع بين الجهات والمؤسسات المالية، من خلال إطار لترخيص وتنظيم ثلاثة أنواع رئيسية من الجهات العاملة ضمن المنظومة، وهي:
- مقدمو خدمات الدفع.
- مقدمو خدمات النقود الإلكترونية.
- مشغلو أنظمة الدفع.
الأمر الذي يتيح تطوير خدمات وحلول دفع متنوعة ضمن بيئة تنظيمية ورقابية واضحة.
كما يفتح اعتماد نظام الدفع والتحول الإلكتروني، بحسب البيان، المجال أمام الابتكار والمنافسة والاستثمار في قطاع الخدمات المالية والتقنية، من خلال إتاحة اختبار الأنشطة والحلول المالية المبتكرة ضمن مختبر تنظيمي يتيح تقييمها في بيئة خاضعة للرقابة قبل طرحها على نطاق أوسع.
واعتبر أن القرار يرسخ متطلبات الحوكمة والرقابة وإدارة المخاطر والأمن السيبراني وحماية المستخدمين، بما يعزز سلامة التعاملات المالية والثقة بالخدمات الرقمية
كما يمهد النظام مستقبلًا لتطوير قدرة البنية المالية السورية على التكامل مع منظومات الدفع الإقليمية والدولية، وفق المتطلبات القانونية والفنية والتجارية المعتمدة، دون أن يعني ذلك إتاحة التحويلات أو الربط الدولي بشكل فوري.
ويأتي اعتماد النظام كخطوة أساسية في تحديث البنية المالية في سورية، وتوفير خيارات دفع أكثر سهولة وكفاءة وأماناً للمواطنين وقطاع الأعمال، إلى جانب التعامل النقدي.
السماح بالتعامل مع شركات الدفع العالمية
وأصدر “المركزي” قرارًا يسمح للمصارف وشركات الدفع الإلكتروني المحلية بالتعامل مع شركات الدفع العالمية مثل “Visa” (فيزا) و”Mastercard” (ماستر كارد)، في 4 من أيار الماضي.
وأوضح، حينها، أن القرار يسمح للمؤسسات المالية المصرفية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة والعاملة داخل سوريا، بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية. ويعتبر خطوة مهمة نحو تحديث القطاع المالي في سوريا، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تطوير أنظمة الدفع، ويعزز اندماج السوق السورية في المنظومة المالية العالمية بعد سنوات من الاعتماد على أدوات تقليدية ومحدودة، بحسب المركزي.
كما يتيح القرار للمصارف وشركات الدفع المحلية توسيع نطاق خدماتها، لتشمل حلول دفع أكثر تطورًا وأمانًا، سواء للأفراد أو للشركات.
الربط الشبكي مع “ماستر كارد” و”فيزا كارد”
بدأ هذا المسار مع إعلان مصرف سوريا المركزي خلال الأشهر الماضية عن استكمال تسوية عدد من علاقاته المصرفية الخارجية وآخرها مع البنكين النمساوي والفرنسي، بالتوازي مع العمل على إعادة تفعيل نظام “سويفت” والتحضير لعودة الارتباط بالشبكات المالية العالمية.
وكان مدير مصرفي مطلع (تحفظ على نشر اسمه لأسباب إدارية) قال لعنب بلدي في وقت سابق، إن المصرف يواصل العمل على الربط الشبكي مع شركتي “ماستر كارد” و”فيزا كارد”، بهدف تمكين البطاقات الدولية من العمل عبر المصارف السورية، وفتح المجال أمام خدمات الدفع الإلكتروني والتحويلات الخارجية بصورة أكثر انتظامًا.
وكشف أن الربط مع الشركتين المذكورتين سيبصر النور مع نهاية أيار المقبل، بما يمثل خطوة مهمة نحو إعادة إدماج القطاع المصرفي السوري في النظام المالي العالمي.
ونجاح هذا الربط، وفقًا للمصدر ذاته، يعني تسهيل عمليات الدفع للتجار والمستوردين، وتحسين خدمات التحويل للسوريين في الخارج، إضافة إلى تقليص الاعتماد على النقد المباشر، كما يمنح المصارف العاملة أدوات جديدة لتوسيع خدماتها الإلكترونية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تخفيف الضغط على التداول النقدي التقليدي.
وكان مصرف سوريا المركزي، أعلن في كانون الأول 2025، الاتفاق مع شركة “فيزا” على خارطة طريق لبناء منظومة مدفوعات رقمية حديثة وتعزيز الشمول المالي في سوريا.
كما وقع المركزي، في أيلول 2025، مذكرة تفاهم مع شركة “ماستر كارد” الدولية، للتعاون في تطوير منظومة المدفوعات الرقمية في سوريا بهدف تطوير البنية التحتية لنظم المدفوعات الرقمية في سوريا، وتبادل الخبرات وتعزيز الشمول المالي، واستكشاف فرص توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية الأساسية لملايين الأشخاص.
