المركزي الأوروبي يُثبّت الفائدة ويحذر من "رياح معاكسة" بسبب صدمة الطاقة
متابعة - واع
أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن مجلس الإدارة قرر في اجتماعه اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير، مؤكدة أن البيانات الواردة تتماشى مع التوقعات السابقة، رغم تصاعد مخاطر التضخم وتراجع آفاق النمو.
وأوضحت لاغارد أن الحرب في الشرق الأوسط أحدثت قفزة في أسعار الطاقة، مما انعكس سلباً على التضخم والمعنويات الاقتصادية. وقالت: «تعتمد تداعيات هذه الحرب على الاقتصاد ومدى استدامة التضخم على شدة صدمة الطاقة ومدتها، وكلما طال أمد الصراع، تعاظم التأثير على الاقتصاد الكلي».
ورغم هذه التحديات، طمأنت لاغارد الأسواق بأن منطقة اليورو في "موقع جيد" لإدارة عدم اليقين، مشيرة إلى مرونة الاقتصاد واستقرار توقعات التضخم طويلة الأجل قرب هدف الـ 2%. وأكدت أن البنك سيتبع نهجاً مرناً يعتمد على البيانات "اجتماعاً تلو الآخر" دون التزام مسبق بمسار محدد للأسعار.
الاقتصاد بين الزخم والركود
على صعيد النشاط الاقتصادي، سجلت منطقة اليورو نمواً طفيفاً بنسبة 0.1% في الربع الأول من عام 2026، مدعومة بطلب محلي وقوة في سوق العمل. ومع ذلك، حذرت لاغارد من أن الصراع الحالي بدأ يضغط فعلياً على ثقة المستهلكين وسلاسل الإمداد، مشددة على ضرورة أن تكون التدخلات المالية الحكومية مؤقتة وموجهة بدقة لتجنب مفاقمة التضخم.
قفزة التضخم وتقييم المخاطر
كشفت البيانات عن ارتداد صعودي للتضخم ليصل إلى 3% في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ 2.6% في مارس، مدفوعاً بقفزة في أسعار الطاقة بلغت 10.9%. وفي المقابل، أظهر التضخم الأساسي (الذي يستثني الطاقة والغذاء) تراجعاً طفيفاً إلى 2.2%، مع توقعات بتباطؤ ضغوط الأجور خلال العام الجاري.
واختتمت لاغارد تقييمها بالإشارة إلى أن المخاطر تميل للجانب السلبي، حيث يواجه النمو تهديدات ناتجة عن:
استمرار الاضطرابات في طرق الشحن الرئيسية.
تدهور محتمل في الأسواق المالية.
تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية، لا سيما في أوكرانيا والشرق الأوسط.





