... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
241590 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7642 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

المرأة في زمن السوشيال ميديا.. كيف أثرت وسائل التواصل على حياة المرأة؟

العالم
موقع 963+
2026/04/22 - 15:01 501 مشاهدة

في عصرٍ تحوّلت فيه وسائل التواصل الاجتماعي إلى عنصرٍ أساسي في تشكيل الوعي والسلوك، لم تعد المرأة مجرّد متلقية للمحتوى، بل أصبحت فاعلة في صناعته، ومؤثرة في توجيه مساراته. ومع هذا التحوّل، برزت تأثيرات متباينة لهذه المنصات على حياة النساء، تتأرجح بين التمكين والضغط، وبين الإلهام والتقليد.

فمن جهة، فتحت السوشيال ميديا آفاقاً واسعة أمام النساء للتعبير عن ذواتهن، ومشاركة تجاربهن، وبناء حضور مهني واجتماعي لافت، ما ساهم في كسر الصور النمطية وتعزيز دور المرأة كعنصر فاعل ومؤثر في المجتمع. 

ومن جهةٍ أخرى، فرضت هذه المنصات معايير مثالية للجمال ونمط الحياة، غذّاها حضور المشاهير والمؤثرين، الأمر الذي انعكس على شريحة واسعة من الفتيات والشابات، مولّداً ضغوطاً نفسية وشعوراً بالمقارنة المستمرة، حيث باتت القيمة الذاتية لدى البعض تُقاس بعدد الإعجابات والمتابعين.

تقول جيهان لـ”963+”: لم أكن أتخيّل يوماً أن شاشة صغيرة في يدي يمكن أن تغيّر حياتي بهذا الشكل. كنتُ امرأة عادية، أقضي معظم وقتي بين المنزل ومسؤولياته، بالكاد أجد مساحة لأفكاري أو أحلامي. لكن مع دخولي إلى عالم السوشيال ميديا، بدأتُ أكتشف نفسي من جديد.

اقرأ أيضاً: المرأة.. من الطاعة العمياء إلى صداقة الأبناء – 963+

وتضيف: في البداية، كان الأمر مجرد تصفح عابر، قبل أن يتحوّل تدريجياً إلى مساحة أعبّر فيها عن رأيي وأشارك يومياتي. ومع مرور الوقت، تعرفتُ إلى نساء يشبهنني، يشاركنني ذات التحديات والطموحات، فشعرتُ أنني لست وحدي كما كنت أظن.

وتتابع جيهان: لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تعلّمتُ مهارات جديدة، وبدأتُ مشروعاً صغيراً من المنزل. ورغم الصعوبات، كان الدعم الذي تلقيته دافعاً للاستمرار. اليوم، أستطيع القول إن السوشيال ميديا كانت نافذتي نحو الاستقلال وبناء الثقة بالنفس.

لكن هذه الصورة المضيئة لا تعكس بالضرورة تجربة جميع النساء، فلكل حكاية جانب آخر قد يكون أكثر تعقيداً.

وفي هذا السياق، تروي ربا عبد الرحمن، ذات الثلاثين عاماً، تجربتها قائلة: لم أكن أدرك أن الوقت الذي أقضيه يومياً على السوشيال ميديا سيأخذ مني أكثر مما يمنحني. في البداية، كان الأمر ممتعاً أتابع حياة الآخرين وأرى صورهم ونجاحاتهم، لكن مع مرور الوقت، بدأ شعورٌ ثقيل يتسلل إليّ.

وتتابع ربا لـ”963+”: شيئاً فشيئاً، وجدتُ نفسي أقارن حياتي بكل ما أراه. تساؤلات لم تفارقني: لماذا لا تبدو حياتي مثالية مثلهم؟ ولماذا لا أبدو كغيري؟ حتى بدأتُ أفقد رضاي عن نفسي دون أن أشعر.

وتختم حديثها: تأثرتُ نفسياً، وابتعدتُ عن عائلتي رغم وجودي بينهم. لاحقاً أدركتُ أن ما يُعرض على هذه المنصات ليس الحقيقة كاملة، فقررتُ أن أضع حدوداً واضحة. اليوم، أتعامل مع السوشيال ميديا بوعي أكبر، وأحاول ألا أسمح لها بأن تحدد قيمتي أو تشكّل صورتي عن نفسي.

وهكذا، وبين تجربة جيهان وربا، تتضح صورتان متباينتان لعالم واحد عالم قد يفتح أبواباً واسعة أمام بعض النساء نحو التمكين، في حين يفرض على أخريات ضغوطاً خفية تثقل مشاعرهن وتؤثر في نظرتهن إلى أنفسهن.

اقرأ أيضاً: المرأة السورية.. شريك في التنمية وركيزة في ترسيخ الاستقرار المجتمعي – 963+

بين التمكين والضغوط النفسية

وفي هذا الشأن ترى الكاتبة والمحللة الدكتورة تمارا حداد جديد أن حياة المرأة شهدت تحولات عميقة مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من تفاصيل الحياة اليومية، موضحةً أنها وفّرت مساحات واسعة للتعبير، لكنها في الوقت ذاته خلقت تحديات نفسية واجتماعية معقدة.

وتقول حداد إن هذه المنصات أسهمت في تمكين المرأة على مستويات عدة، إذ أتاحت لها التعبير عن آرائها بحرية، ومشاركة تجاربها، وبناء شبكات دعم تتجاوز الحدود الجغرافية. كما ساعدت، بحسب قولها، في تسليط الضوء على قضايا كانت مهمّشة، مثل العنف الأسري والصحة النفسية والتمييز في العمل.

وتضيف لـ”963+” أن وسائل التواصل وفرت أيضاً فرصاً اقتصادية جديدة، حيث تمكنت العديد من النساء من إطلاق مشاريعهن الخاصة وبناء حضور مهني مستقل، ما عزّز من استقلاليتهن ودورهن في المجتمع.

وفي المقابل، تشير حداد إلى أن هذه المنصات ساهمت في ترسيخ معايير جمال غير واقعية، نتيجة انتشار الصور المعدّلة والفلاتر الرقمية، ما يدفع الكثير من الفتيات إلى مقارنة أنفسهن بنماذج مثالية بعيدة عن الواقع. وتوضح أن هذا التأثير لا يقتصر على الشكل الخارجي فقط، بل يمتد إلى أنماط الحياة التي تُعرض بصورة مثالية، الأمر الذي يعزز الشعور بعدم الرضا.

وتؤكد أن هذا النوع من المحتوى قد ينعكس سلباً على الصحة النفسية، حيث يسهم في خفض تقدير الذات وزيادة مشاعر القلق وعدم الكفاية، خاصة مع التعرض المستمر له، مشيرةً إلى أن ذلك قد يتطور في بعض الحالات إلى اضطرابات نفسية أو سلوكيات غير صحية مرتبطة بالمظهر.

كما تلفت حداد إلى أن المقارنة المستمرة تُعد من أبرز التحديات التي تواجه النساء على هذه المنصات، إذ تجد الكثيرات أنفسهن في حالة تقييم دائم للذات، سواء من حيث الشكل أو النجاح أو نمط الحياة، ما يخلق ضغطاً نفسياً متزايداً. وتوضح أن هذه المقارنات غالباً ما تكون غير عادلة، لأن ما يُعرض هو “نسخة منتقاة” من حياة الآخرين، وليس الواقع الكامل.

وتخلص حداد إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل سلاحاً ذا حدين في حياة المرأة، فهي من جهة أداة للتمكين والتعبير والاستقلال، ومن جهة أخرى مصدر لضغوط نفسية ومعايير قاسية، مؤكدةً أن التوازن يكمن في وعي المرأة بطريقة استخدامها لهذه المنصات، إلى جانب دور المجتمع وصنّاع المحتوى في تقديم نماذج أكثر واقعية وتنوعاً.

The post المرأة في زمن السوشيال ميديا.. كيف أثرت وسائل التواصل على حياة المرأة؟ appeared first on 963+.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤