... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
117821 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9417 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

المرأة السورية.. شريك في التنمية وركيزة في ترسيخ الاستقرار المجتمعي

العالم
موقع 963+
2026/04/06 - 15:42 501 مشاهدة

في المشهد السوري المثقل بتداعيات سنوات طويلة من الأزمات، لم يعد الحديث عن التعافي الاقتصادي ممكناً دون التوقف عند التحولات العميقة في أدوار الفاعلين داخل المجتمع، وفي مقدمتهم المرأة. فمع تراجع البنى التقليدية للاقتصاد وازدياد الضغوط المعيشية، وجدت النساء أنفسهن في قلب المعادلة الاقتصادية، ليس بوصفهن خياراً مكملاً، بل كقوة دافعة لإعادة تشكيل أنماط الإنتاج والتكيّف مع الواقع الجديد. هذا التحول لا يعكس فقط استجابة ظرفية، بل يشير إلى إعادة تعريف دور المرأة كفاعل اقتصادي يمتلك القدرة على الابتكار والمساهمة في بناء مسارات أكثر استدامة للتعافي.

وفي هذا السياق، أكدت عضو لجنة سيدات الأعمال في غرفة صناعة دمشق وريفها، ميساء دهمان أن دور المرأة السورية لم يعد محصوراً بالإطار الاجتماعي، بل بات يمتد ليشمل الاقتصاد المحلي بشكل فاعل. وأوضحت أن مشاركة المرأة أصبحت ضرورة استراتيجية في ظل التوجه نحو الانفتاح الاقتصادي، متجاوزة كونها مجرد مطلب حقوقي.

وأضافت دهمان في تصريح لوكالة السورية الرسمية “سانا” أن مرحلة التعافي الاقتصادي أبرزت المرأة كقوة عاملة قادرة على الصمود، حيث لعبت دوراً واضحاً في إدارة المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، وحققت نجاحات ملحوظة في إدارة الاقتصاد المنزلي والورش الحرفية، مشيرة إلى أن المرأة في العديد من الحالات أصبحت المعيل الأساسي للأسرة وصاحبة القرار الاقتصادي داخلها.

وأوضحت دهمان أن المرأة لم تعد مجرد عنصر مشارك في الاقتصاد، بل أصبحت حاضرة بقوة في صياغة القرار الاقتصادي، حيث تعمل على تطوير سياسات وقوانين تحقق التوازن بين متطلبات الأسرة والعمل، بما ينعكس إيجاباً على الاستقرارين الاقتصادي والاجتماعي.

اقرأ أيضاً: نساء خارج التصنيف: عندما تختار المرأة أن تكون نفسها بلا قيود – 963+

بدورها، أكدت عضو لجنة سيدات الأعمال في غرفة تجارة دمشق ريما العمري أن المرأة السورية أثبتت خلال سنوات الحرب قدرتها على تحمل المسؤوليات، مشيرة إلى أن الاستثمار في المرأة يعد وسيلة فعالة لمكافحة الفقر ودعم الاقتصاد الوطني.

وأضافت العمري أن مشاركة المرأة في سوق العمل تسهم في توسيع قاعدة الإنتاج ورفع الكفاءة الاقتصادية، وخاصة مع تزايد دور المرأة المعيلة التي تشكل دعامة أساسية لاستقرار الأسرة والمجتمع.

المرأة السورية تعزز حضورها في سوق العمل رغم التحديات

تؤكد الدكتورة مرام حمصي، الحاصلة على دكتوراه في الاقتصاد الدولي، لـ”963+” أن مشاركة المرأة السورية في الاقتصاد باتت أكثر تعقيداً وتنوعاً في ظل الظروف التي فرضتها سنوات النزاع، مشيرة إلى أن العديد من النساء اضطررن لدخول سوق العمل لتعويض غياب المعيل أو نتيجة التدهور الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة.

وتوضح حمصي أن النساء يشكلن ما يقارب نصف المجتمع السوري، إلا أنهن لا يزلن يواجهن تحديات كبيرة تعيق اندماجهن الكامل في سوق العمل، وتلفت إلى أن أبرز هذه التحديات يتمثل في القيود الاجتماعية المرتبطة بالعادات والتقاليد، والتي تحد من خيارات المرأة المهنية ولا تتوافق أحياناً مع طموحاتها.

وتضيف أن غياب الاستقرار الوظيفي يشكل عائقاً رئيسياً، خاصة في القطاع الخاص، حيث تفتقر الكثير من فرص العمل إلى عقود واضحة تضمن حقوق المرأة، فضلاً عن وجود شروط تمييزية في بعض المؤسسات، مثل اشتراط عدم الزواج أو الإنجاب، ما يضع المرأة تحت ضغط دائم وخوف من فقدان عملها.

وتبين حمصي أن هذه الظروف تسهم في تكريس عدم تكافؤ الفرص، حيث لا تزال بعض المهن تُصنف ضمن إطار “ذكوري”، ويتم تفضيل الرجال فيها بغض النظر عن كفاءة النساء، الأمر الذي يحدّ من فرص تقدم المرأة في العديد من المجالات.

وفي المقابل، تشير إلى أن الأزمة الاقتصادية ساهمت في كسر بعض القيود الاجتماعية، ما أتاح فرصاً أكبر أمام النساء للانخراط في سوق العمل والمساهمة في دعم أسرهن.

وتلفت إلى وجود فرص واعدة يمكن للمرأة الاستفادة منها، خاصة في ظل الحديث عن مشاريع إعادة الإعمار، حيث تلعب المشاريع الصغيرة والمتوسطة دوراً مهماً في دعم الاقتصاد، إلى جانب أهمية توفير برامج تدريبية وفرص تمويل من قبل المنظمات المحلية والدولية، بما في ذلك دعم العمل عن بعد والعمل المنزلي.

وتشدد حمصي في ختام حديثها على أن إرادة المرأة السورية ووعيها بأهمية دورها الاقتصادي يمثلان حجر الأساس في عملية التمكين، مؤكدة أن تعزيز مشاركة المرأة في الاقتصاد ينعكس إيجاباً على الأسرة والمجتمع ككل.

اقرأ أيضاً: الأمومة المتأرجحة في سوريا! – 963+

العادات والتقاليد كحاجز أمام مشاركة المرأة الاقتصادية

من جانبها تقول سمر علي، الأخصائية في علم الاجتماع بجامعة دمشق، لـ”963+” إن العادات والتقاليد ما تزال تلعب دوراً محورياً في الحد من مشاركة المرأة اقتصادياً. 

وتوضح أنها تعمل عبر منظومة مترابطة من الآليات الاجتماعية، مثل فرض توقعات تقليدية على أدوار النساء، وقيود على الحركة والاختلاط، إلى جانب تعرّض المرأة للّوم المجتمعي عند العمل، وتبرير التمييز في الأجور أو إنهاء الخدمة عند الزواج أو الحمل، فضلاً عن الخوف من التحرش في ظل ضعف الحماية.

وتبين علي أن هذه القيود تنعكس على شكل عوائق مباشرة، منها حصر النساء في أنواع محددة من العمل ورفض عملهن خارج المنزل، إضافة إلى صعوبة التنقل والوصول إلى فرص العمل بسبب القيود الاجتماعية أو مخاوف الأسرة. 

وتشير إلى أن الضغط المجتمعي الذي يضع “الأولوية للمنزل” يقلص من وقت المرأة وفرصها المهنية، إلى جانب التحيّز في التوظيف والترقية الذي يفضّل الرجال حتى مع تساوي المؤهلات.

وتضيف أن الوصمة المرتبطة باستقلال المرأة المالي، وتراجع فرص التعليم والتدريب في بعض الحالات، يساهمان أيضاً في إضعاف مشاركتها الاقتصادية، فضلاً عن ضعف الإبلاغ عن حالات التحرش والعنف نتيجة ثقافة “الستر” السائدة.

الوصمة الاجتماعية وضعف الحماية يعمّقان التحديات

وفيما يتعلق بسبل المعالجة، تشدد علي على أهمية خلق بيئة عمل أكثر أماناً وإنصافاً، عبر تعزيز الحماية القانونية وتفعيل آليات الشكوى الآمنة والسرية، وضمان التحقيق والمساءلة في حالات التحرش والتمييز داعيةً إلى تطبيق قوانين العمل بشكل عملي، بما يضمن المساواة في الأجور وشروط العمل، إلى جانب اعتماد سياسات واضحة لمكافحة التحرش داخل المؤسسات.

وتؤكد على ضرورة دعم النساء في التوفيق بين العمل ومسؤوليات الرعاية، من خلال توفير خدمات رعاية الأطفال أو تسهيل الوصول إليها، وإقرار أنماط عمل مرنة دون أن تتحول إلى عبء إضافي على المرأة، إضافة إلى إجازات أمومة وأبوة فعالة.

وتلفت علي إلى أهمية التمكين الاقتصادي للنساء عبر تسهيل الوصول إلى التدريب والتمويل، وإطلاق برامج توظيف حقيقية تستهدف النساء، بالتوازي مع العمل على إحداث تغيير ثقافي تدريجي من خلال التعليم والإعلام، وإبراز نماذج نسائية ناجحة. وتختم بالتأكيد على دور القطاع الخاص في دعم هذه الجهود، عبر تقديم حوافز واعتماد معايير “منشآت صديقة للمرأة” تسهم في تعزيز مشاركتها الاقتصادية.

The post المرأة السورية.. شريك في التنمية وركيزة في ترسيخ الاستقرار المجتمعي appeared first on 963+.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤