... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
85742 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8704 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

الموانئ البديلة والممرات الخضراء... كيف يبني الخليج خط دفاع اقتصادياً لحماية سلاسل الإمداد؟

العالم
النهار العربي
2026/04/03 - 06:17 501 مشاهدة
في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتحرك دول مجلس التعاون الخليجي استباقياً لحماية شرايينها التجارية، بعدما فرض التصعيد العسكري الإيراني ضغوطاً مباشرة على سلاسل الإمداد وحركة الملاحة، وخصوصاً في محيط مضيق هرمز.وفي هذا السياق، اكتسب الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل والمواصلات في دول المجلس أهميةً بالغة لمناقشة تأثيرات الوضع الراهن على التجارة، وجاهزية المنافذ الحدودية، وآليات معالجة التحديات التشغيلية لضمان استمرار انسيابية السلع الاستراتيجية وعدم تعطل الأسواق.الممرات الخضراءوفي ترجمةٍ عملية لما خلص إليه الاجتماع، برز تفعيل بروتوكول الممرات الخضراء كأداةٍ تنفيذية أساسية، من خلال مساراتٍ سريعة لعبور الغذاء والدواء والوقود والسلع الحيوية بإجراءاتٍ جمركية وحدودية مبسطة، لتقليل زمن التخليص وتخفيف الضغط على سلاسل الإمداد.كما شملت التوصيات تعزيز استخدام الموانئ البديلة ومسارات النقل الآمنة، وتطوير آليات تنسيقٍ لمتابعة أي اختناقات ومعالجتها، وفقاً للأمين العام لمجلس التعاون، جاسم محمد البديوي.خريطة إمداد وبدائل تشغيليةومع تصاعد المخاطر حول مضيق هرمز، تجاوزت الممرات الخضراء كونها إجراءً تنظيمياً لتصبح جزءاً من شبكةٍ لوجستية أوسع تعيد توزيع خريطة الإمداد عبر الموانئ البديلة، وربطها بممراتٍ برية تضمن استمرار التدفقات التجارية حتى في أسوأ سيناريوهات التعطل البحري.ورغم الأهمية الإستراتيجية لمضيق هرمز، طورت دول الخليج بدائل تشغيليةً تقلل الاعتماد عليه، أبرزها خط الشرق–الغرب السعودي (بترولاين) لنقل النفط من بقيق إلى ينبع بطاقة 5 ملايين برميل يومياً، وفي الإمارات، يمثل خط حبشان–الفجيرة ركيزة أمن الطاقة بقدرة تراوح بين 1.5 و 1.8 مليون برميل يومياً، فيما يظل باب المندب جزءاً من شبكة الإلتفاف الإقليمية والدولية، مع تدفقاتٍ تقديرية تراوح بين 6 و9 ملايين برميل يومياً عبر خطوطٍ بديلة، بالإضافة إلى قناة السويس المصرية.مبادرات وموانئ حيويةواستكمالًا لتطوير بدائل تعزز مرونة سلاسل الإمداد، بدأت دول مجلس التعاون بإطلاق مبادراتٍ عملية لدعم موانئها ومنافذها اللوجستية، إذ أطلقت السعودية مبادراتٍ عدة شملت تمديد العمر التشغيلي للشاحنات، والسماح بدخول الشاحنات المبردة من دول المجلس فارغةً لنقل البضائع، وإنشاء مناطق تخزين وإعادة توزيع في ميناء الملك عبدالعزيز مع إعفاءٍ من رسوم التخزين لمدة 60 يوماً، إلى جانب توفير ممراتٍ تشغيلية للحاويات من الموانئ الشرقية إلى ميناء جدة الإسلامي.إلى جانب إطلاق ممرٍ لوجستي دولي يربط المنطقة الشرقية بمنفذ الحديثة شمالاً نحو الأردن، وممر لوجستيِّ آخر بين الشارقة في الإمارات بالمملكة.وتكتسب هذه التحركات أهميةً مضاعفة، إذ تتجاوز الطاقة الاستيعابية لموانئ المملكة على ساحل البحر الأحمر 18.2 مليون حاوية سنوياً، ما يتيح لموانئ جدة: الإسلامي، والملك عبدالله، وينبع التجاري، والملك فهد الصناعي، وجازان استقبال الشحنات من آسيا وأفريقيا وأوروبا من دون المرور بمضيق هرمز، وربطها براً بالأسواق الخليجية.وفي الإمارات، تتجسد البدائل البحرية واللوجستية الآمنة، بحيث تتحول موانئ الساحل الشرقي الإماراتي إلى بواباتٍ أولية للشحنات قبل إعادة توجيهها إلى المراكز اللوجستية الكبرى، ويبرز ميناء خورفكان لنقل الحاويات براً إلى جبل علي وميناء خليفة، فيما يمثل ميناء الفجيرة ركيزةً استراتيجية لأمن الطاقة عبر خط حبشان–الفجيرة الذي ينقل النفط من أبوظبي إلى الساحل الشرقي بطاقةٍ تقارب 1.5 مليون برميل يومياً.أما سلطنة عُمان، فتبرز كمحورٍ بحريّ آمن نسبياً، مع ميناء صلالة لمسارات الجسر البري نحو الإمارات والسعودية، وصحار لإعادة ضخّ الشحنات للسوق الخليجية، والدقم لاستيعاب فائض الحاويات ورفع مرونة سلاسل الإمداد عند ضغوط صلالة أو صحار.بدائل استراتيجيةوفي هذا السياق، يؤكد الخبير والمحلل الاقتصادي وعضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد (CISI) في الإمارات وضاح الطه لـالنهار، أن التفكير في استراتيجيةٍ لوجستية موحدة لدول مجلس التعاون أمر بالغ الأهمية في ظل التعقيدات التي تفرضها إيران على المرور الآمن خارج نطاق اتفاقات الأمم المتحدة.ويشير إلى أهمية وجود بدائلٍ استراتيجية، سواء موانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر أو الموانئ المطلة على بحر العرب مثل ميناء الفجيرة وميناء خورفكان في الإمارات، وموانئ سلطنة عُمان، متوقعاً أن تُشكل هذه الموانئ والمسارات البرية شبكةً بديلة حيوية لضمان استمرار سلاسل الإمداد، في حال تفاقم الأوضاع وتعزيز قدرة دول مجلس التعاون على تخطي التداعيات السلبية الحالية في ضوء كفاءة الموانئ والمسارات البديلة والاتفاقات بين دول المجلس.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤