المنصوري ترفض ربط قانون التجزئات السكنية بخدمة مصالح "لوبيات العقار"
عبّرت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عن رفضها المطلق محاولة الربط بين مشروع القانون رقم 34.21 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وبين خدمة مصالح لوبياتٍ بعينها.

وقالت المنصوري، خلال أشغال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، اليوم الثلاثاء: “لا تربيتي ولا تكويني السياسي وممارستي المهنية يمكن أن تجعلني أخضع لأي لوبي كيفما كان، وهذا القانون ليس خاصا باللوبيات ولا يهدف إلى حماية أحد بعينه”، وزادت موضحة: “هذا نص قانوني يخدم المصلحة العامة، ويحمي الدولة والمسؤول أيضا، ويُطبّق على الجميع، غنيّهم وفقيرهم. أنا أنطلق من الواقع والحوار وآراء الخبراء، ولستُ من الوزراء الذين يقضون وقتهم في استقبال المنعشين العقاريين؛ بل إن بعضهم (تقصد المنعشين) يتجنبون اللقاء بي لعلمهم بصرامتي في تطبيق القانون”.
وأكدت المسؤولة الحكومية ذاتها أن الصعوبة التي واجهتها وزارتها عند صياغة هذا القانون تكمن في “إيجاد توازن دقيق بين مصالح الدولة من جهة ومصلحة المواطن وحقه في الاستفادة من جهة ثانية، مع مراعاة حاجة بلادنا إلى تشجيع الاستثمار وتنشيط الاقتصاد”، موردة أن مشروع القانون “يمس في جوهر حياة المواطنين والأنشطة الاقتصادية أيضا؛ ففي ظاهره نص تقني، لكن أبعاده اقتصادية واجتماعية بامتياز”.

ولم تفوت الوزيرة الفرصة دون الردّ على إحدى النائبات البرلمانيات، إذ قالت: “عمدت شابة تمثل حزبا معيّنا إلى قراءة نص أعدّه لها من كانوا يسيرون الشأن العام قبلي، الذين تتحدث حصيلتهم عنهم؛ ذلك أنهم لم يقدموا برامج ولا تصاميم تهيئة ولا نصوصا قانونية، ورغم ذلك فإنهم يمارسون النقد السياسي”.
وزادت المنصوري: “مْزيان يديرو ‘السياسوية’، لأنه فاش الواحد ما تتكونش عندو النتائج والحصيلة لي يدافع عليها تيجي ينتقد الآخرين بكلام فارغ، وداكشي علاشْ ما غاديش أنا نجاوب عليها لأن داكشي ما يستحقش نضيع فيه الوقت ديالي”.

وفي سياق ذي صلة أبرزت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة “وجود رغبة سياسية في منح رئيس الجماعة الإمكانيات اللازمة، مع توفير الحماية القانونية اللازمة له، طالما أنه بات الطرف الأضعف الذي يتحمل لوم الجميع رغم كونه الحامل للأعباء، انطلاقا من مشروع القانون المذكور”.
وأمام عدد من المنعشين العقاريين ورؤساء الجماعات الترابية، المشكّلين للجنة الداخلية بمجلس النواب، أكدت الوزيرة أن “أي سياسة عمومية تفتقر لوسائل التنزيل السليم التي تحمي المواطن والجماعات وتشجع الاستثمار تظل قاصرة”، مفيدة بـ”تفضيل عدم التسرع في التفاعل مع مقترحات الأحزاب، إدراكا لأهمية النص”.

وأوضحت المتحدثة ذاتها أن النص التشريعي المشار إليه “نتاج حوار واسع مع رؤساء جماعات ومنتخبين ومهنيين ومستثمرين، أجمعوا على ضرورة تعديل النص المعمول به، الذي تجاوز 30 سنة”، مؤكدة انفتاح وزارتها على تعديلات لجنة الداخلية والجماعات الترابية وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، “نظرا لما يمتلكه النواب من خبرة ميدانية في التدبير المحلي”.
وفي السياق نفسه نوّهت المسؤولة الحكومية بالنتائج التي حققها قطاع الأشغال العمومية، بعدما ظل “الأكثر إنتاجا لفرص الشغل خلال الولاية الحكومية الحالية، بحوالي 64 ألف منصب شغل”، مردفة بأن “هذه الأرقام تأتي كنتيجة لبرنامج دعم السكن الذي ناهز عدد المستفيدين منه 97 ألف شخص، فضلا عن تفعيل برنامج ‘مدن بدون صفيح’، الذي يشهد تسارعا كبيرا بمدن عدة، من بينها الصخيرات ومراكش والقنيطرة”.
The post المنصوري ترفض ربط قانون التجزئات السكنية بخدمة مصالح "لوبيات العقار" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



