المندوب الفرنسي: طلبنا عقد اجتماع الطارئ رداً على تصعيد تل أبيب الكبير في لبنان
شنّ المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة هجوماً دبلوماسياً حاداً على عمليات الاحتلال العسكرية المتصاعدة في لبنان، واصفاً التوغل البري المتزايد بـ "الخطأ الاستراتيجي الكبير"، وذلك خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي بطلب من باريس لمناقشة التطورات الميدانية المتلاحقة.
دافع الاجتماع الطارئ وتقييم التوغل البري
واستهل المندوب الفرنسي كلمته بتوضيح الأسباب العاجلة التي دعت بلاده لاستدعاء مجلس الأمن للانعقاد، مستعرضاً الموقف الحاسم لباريس تجاه تحركات الاحتلال:
- الرد على التصعيد: أكد المندوب أن فرنسا طالبت بعقد هذا الاجتماع الطارئ بشكل فوري، رداً على تصعيد الاحتلال الكبير والخطير الجاري على الأراضي اللبنانية.
- خطيئة استراتيجية: وصف توغل الاحتلال المتزايد وتجاوز القوات للحدود اللبنانية بأنه يشكل خطأً استراتيجياً كبيراً لن يخدم حل الصراع.
- انتفاء المبررات: شدد على أنه لا شيء على الإطلاق يمكن أن يبرر استمرار العمليات العسكرية للاحتلال في لبنان بعد الآن، في ظل الطروحات السياسية المتاحة.
رمزية "قلعة الشقيف" ومعادلة أمن الاحتلال
وعبّر الدبلوماسي الفرنسي عن قلق عاصمته البالغ من بعض المشاهد الميدانية التي تعيد إلى الأذهان حقبة الاحتلال السابقة لجنوب لبنان:
تحذير فرنسي من عودة مظاهر الاحتلال: "إن إقدام جيش الاحتلال على رفع العلم الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف التاريخية يعكس عودة مقلقة وصادمة إلى حقبة سوداء، اعتقد الكثيرون حول العالم أنها ولّت وأصبحت جزءاً من الماضي.
وعلى تل أبيب أن تدرك أن أمنها الدائم والمنشود لا يمكن أن يتحقق أبداً عبر آلة الحرب أو سياسة الاحتلال، بل يتحقق فقط بالسلام الحقيقي مع جيرانها وإرساء الاستقرار الإقليمي الشامل".
تحميل المسؤوليات لدعم مسار واشنطن التفاوضي
اقرأ أيضاً: الرئيس اللبناني يندّد بـ"العدوان الإسرائيلي الشرس" على بلاده
بالتوازي مع انتقاد الاحتلال، لم يعفِ المندوب الفرنسي الأطراف الأخرى من مسؤولية اندلاع الأزمة، مؤكداً دعم بلاده للمساعي السياسية الجارية:
- مسؤولية حزب الله وإيران: أشار بوضوح إلى أن حزب الله، بدعم مباشر من إيران، يتحمل المسؤولية الأساسية عن اندلاع هذه الأعمال العدائية، بعد أن جرّ لبنان وشعبه إلى حرب مدمرة ليست حربه ولا تخدم مصالحه.
- تبني مظلة واشنطن: أعلن المندوب أن فرنسا تدعم بالكامل المحادثات المباشرة الجارية حالياً بين لبنان وتل أبيب برعاية وإشراف الولايات المتحدة الأمريكية في واشنطن.
- ترجمة التفاهمات: أعرب عن أمل باريس في أن تقود هذه المفاوضات إلى حل عادل ودائم، مشدداً على ضرورة ترجمة المقترحات السياسية إلى خطوات عملية ملموسة على الأرض.
ركائز الحل المستدام: السلاح الشرعي والسيادة
وفي ختام إحاطته أمام مجلس الأمن، حدد المندوب الفرنسي رؤية بلاده الفنية للخروج من المأزق الحالي وضمان عدم تكرار المواجهة:
- نزع السلاح غير الشرعي: جزم بأن الحل النهائي والمنشود للأزمة يجب أن يشمل نزع سلاح حزب الله بالكامل، إنهاءً للمظاهر المسلحة خارج إطار القانون.
- بسط السيادة: تمكين الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية الشرعية من استعادة سيادتها الكاملة وغير المنقوصة على كافة ترابها الوطني.


