المختبر الجنائي الأردني بين يومي التجنيد وطلب الإحالة على التقاعد
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم:اليوم، وفي جلسة جمعتني في مكتب الدكتور نايف الزيود مدير إدارة المختبرات الجنائية، استذكرت يوم تجنيد الرائد عوض الضمور. وهو يقدم اليوم طلب إنهاء خدماته بعد ثمانية وعشرون عاما ،وكأن شريط الذكريات عاد بي سنوات طويلة إلى الوراء. تغيّر الزمان وتغيّر المكان وتبدّلت الوجوه، لكن بقيت المعاني الأصيلة التي قامت عليها المؤسسات الوطنية الراسخة. وهنا يظهر الفرق بين مرحلة التأسيس والبناء، وبين حاضرٍ مشرقٍ يزهو بالتطور والإنجاز. فالقائد ليس بالضرورة مديراً، ولكن المدير الناجح لا بد أن يكون قائداً. في تلك الزيارة السريعة لمست ما أثلج الصدر وأعاد إلى النفس شيئاً من الطمأنينة والفخر. شاهدت إدارةً تعمل بروحٍ احترافيةٍ عالية، حتى خُيّل إليّ أنني في واحدة من أكثر المؤسسات تطوراً في الدول المتقدمة. عندها أدركت أن ما نسمع عنه من تطور ورقي وازدهار ليس مجرد شعارات، بل واقعٌ ملموس تراه العين وتلمسه اليد. لقد شعرت للحظة وكأنني وُلدت من جديد، وأنا أرى هذا الصرح الوطني وقد بلغ هذه المكانة الرفيعة. إدارةٌ تضم نخبةً من الكفاءات والخبرات التي تستحق كل التقدير والاحترام. وكان من أجمل ما في تلك الزيارة لقائي بالعقيد رائد بلاسمه حيث عادت بنا الأحاديث إلى ذكرياتٍ جميلة من أيام الخدمة والعمل، فكانت لحظاتٍ من العمر لا تُنسى. كما ازداد سروري وأنا أرى أن كثيراً من الأحبة والزملاء ما زالوا على رأس عملهم، يؤدون رسالتهم بإخلاصٍ وتفانٍ، ويواصلون مسيرة العطاء التي بدأها من سبقهم. إن المختبرات الجنائية الأردنية لم تعد مجرد إدارة فنية تؤدي واجبها، بل أصبحت نموذجاً وطنياً يُحتذى في التحديث والتطوير واستخدام أحدث العلوم والتقنيات لخدمة العدالة والحقيقة. وما هذا التقدم إلا ثمرة قيادة واعية، وجهود مخلصة، ورؤية مؤسسية تؤمن بأن...





