المحراث والمنجل… حنين للأرض في زمن التحوّل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/25 - 10:53
503 مشاهدة
د. معروف سليمان الربيع جامعة اليرموك ما زالت ذاكرة جيلٍ كامل تحتفظ بصورة برنامج الحج مازن (رحمه الله)، حين كانت عبارته الشهيرة: “شدّ الهمة يا فلاح، باكر على الغلة بترتاح” تختصر علاقة الإنسان بأرضه، حيث كان المحراث رمز العطاء، والمنجل عنوان الحصاد. في ربيع الأردن، تتجدد الحياة، وتكتسي الأرض بالخضرة، وتتحول الأزهار إلى ثمار، في مشهدٍ يعكس جمال الطبيعة وكرمها. غير أن هذا المشهد لم يعد كما كان؛ فقد تراجعت الزراعة، وحلّت الآلات الحديثة محل الأدوات التقليدية، فيما تحولت مساحات من الأراضي إلى عمرانٍ على حساب الإنتاج. سلامٌ على حوران، التي كانت يومًا سلة غذاء الإمبراطورية الرومانية، وأهلاً بالتقدم، لكن دون أن نفقد توازننا مع الأرض. فالأرض تبقى مصدر الحياة، والحفاظ عليها مسؤولية، لا حنين فقط. نريد تنميةً لا تُقصي الزراعة، وعمرانًا لا يلتهم السهول، كي يبقى زيت وزيتون سحم، وخير غور الأردن، وعنب عجلون، وتفاح الشوبك جزءًا من هويتنا. حماك الله يا أردن





