🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
414751 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 3189 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

“المهبول” لحسن السعدي يضع الحكومة في مأزق ديني وسياسي

العالم
جريدة عبّر
2026/05/25 - 15:33 501 مشاهدة

أشعل كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اختار خلال زيارة رسمية إلى اليونان تقديم صليب خشبي كهدية لراهب يوناني، في خطوة اعتبرها كثيرون سقطة سياسية وتواصلاً مرتبكاً مع حساسية المجتمع المغربي وثوابته الدينية.

الواقعة، التي كان يُفترض أن تمر في إطار بروتوكولي عادي، تحولت سريعاً إلى مادة للنقاش والانتقاد، بعدما رأى متابعون أن لحسن السعدي أخطأ في تقدير الرمزية التي يحملها هذا التصرف، خصوصاً وهو يمثل دولة ينص دستورها بشكل واضح على أن الإسلام دينها الرسمي، ويرأسها أمير المؤمنين.

الانتقادات لم تتوقف عند حدود “الهدية”، بل امتدت إلى ما اعتبره البعض غياباً للنضج السياسي والتقدير الدقيق لمعنى التمثيل الرسمي للدولة في الخارج. فالمغاربة، الذين يؤمنون بقيم التعايش والانفتاح واحترام الأديان، يميزون أيضاً بين التسامح الديني وبين تقديم رموز عقائدية باسم مؤسسات الدولة بشكل قد يثير اللبس أو يفتح الباب أمام تأويلات غير محسوبة.

وكان بإمكان الوزير، بحسب عدد من المتابعين، أن يختار هدية تعكس غنى الصناعة التقليدية المغربية وتراثها الحضاري العريق دون إدخال نفسه والحكومة في جدل ديني وسياسي كان بالإمكان تفاديه بسهولة. فالمغرب يملك من الرموز الثقافية والفنية ما يكفي لتقديم صورة حضارية راقية دون السقوط في أخطاء بروتوكولية تمس حساسية المجتمع.

وزاد من حدة الجدل أن الواقعة جاءت في سياق سياسي واجتماعي يتسم أصلاً بارتفاع منسوب التوتر وفقدان الثقة في عدد من المسؤولين، ما جعل كثيرين يعتبرون تصرف لحسن السعدي دليلاً إضافياً على وجود فجوة متزايدة بين بعض النخب السياسية والنبض الحقيقي للمجتمع المغربي.

وفي خضم هذا النقاش، دخل الوزير السابق خالد الصمدي على الخط، معتبراً أن ما حدث يثير أسئلة جدية حول حدود التصرف باسم الدولة المغربية في القضايا المرتبطة بالدين والهوية الحضارية للمملكة، وأكد أن المغرب دولة تقوم على عقيدة التوحيد، وأن رمزية الصليب لا تشكل جزءاً من الهوية الدينية أو التاريخية للمغاربة حتى يتم تقديمها في إطار رسمي باسم الدولة.

كما شدد الصمدي على أن المغاربة يؤمنون بالسيد المسيح عيسى عليه السلام نبياً ورسولاً، وفق العقيدة الإسلامية، معتبراً أن الخلط بين الاحترام الواجب للأديان وبين توظيف الرموز العقائدية في المناسبات الرسمية يظل أمراً حساساً يتطلب كثيراً من الحكمة والانتباه.

اللافت في القضية أن الجدل لم يكن موجهاً ضد مبدأ التعايش أو احترام الديانات، وهي قيم راسخة في التاريخ المغربي، بل ضد ما اعتبره منتقدون سوء تقدير سياسي وبروتوكولي من مسؤول حكومي يفترض فيه أن يكون أكثر وعياً بحساسية الرموز عندما يمثل الدولة المغربية خارجياً.

وفي انتظار أي توضيح رسمي من الحكومة أو من لحسن السعدي الملقب بـ “المهبول”، تستمر حالة الجدل على مواقع التواصل، حيث يرى كثيرون أن المسؤول العمومي مطالب اليوم بأن يزن كل خطوة وكل إشارة بدقة، لأن التمثيل الرسمي للدولة ليس مجرد صورة تذكارية أو لقطة دبلوماسية عابرة، بل مسؤولية ترتبط بهوية بلد وثوابت شعب ومؤسسات قائمة على توازنات دقيقة.

الواقعة، مهما اختلفت القراءات حولها، أعادت إلى الواجهة سؤالاً أعمق يتعلق بمدى قدرة بعض المسؤولين على استيعاب حساسية المجتمع المغربي، وحدود الاجتهاد الشخصي عندما يتعلق الأمر برمزية الدولة وثوابتها الدينية والحضارية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤