... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
114048 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9125 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

المحاولة الأخيرة قبل الانفجار.. سباق دبلوماسي لتفادي كارثة المواجهة الأميركية – الإيرانية

أخبار محلية
موقع الحل نت
2026/04/06 - 09:56 502 مشاهدة

تابع المقالة المحاولة الأخيرة قبل الانفجار.. سباق دبلوماسي لتفادي كارثة المواجهة الأميركية – الإيرانية على الحل نت.

في سباق محموم مع الزمن، تتكثف الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران عبر قنوات غير مباشرة، في محاولة توصف بأنها “الفرصة الأخيرة” لتفادي انزلاق الصراع إلى مواجهة إقليمية واسعة النطاق قد تغير ملامح المنطقة لعقود، وذلك وفق ما نقله موقع “أكسيوس”  عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية مطلعة على مسار المحادثات.

وأفاد موقع “أكسيوس” المتخصص في الشؤون الاستخباراتية والدبلوماسية بأن الولايات المتحدة وإيران تتباحثان، بوساطة مكثفة من دول عدة، حول صيغة لوقف إطلاق نار مؤقت لا يتجاوز خمسة وأربعين يوماً، على أن يُستثمر هذا الهدوء النسبي منصةً للتفاوض على إنهاء دائم وشامل للحرب القائمة.

فرص ضئيلة وسيناريوهات مروعة

 بيد أن المصادر ذاتها حذرت، بلهجة لا تحتمل التأويل، من أن فرص بلوغ أي اتفاق جزئي خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة تظل ضئيلة للغاية، واصفة هذه المحاولة الأخيرة بأنها “الفرصة الوحيدة” لتفادي تصعيد خطير سبق أن رسمت خرائطه العسكرية في أروقة القيادة في كل من واشنطن وتل أبيب.

ويتمثل جوهر هذا التصعيد المحتمل، وفق المصادر، في ضربات واسعة النطاق تطال البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك منشآت الطاقة والمياه، على أن يقابلها رد إيراني مماثل يستهدف البنى التحتية الحيوية في دول الخليج وإسرائيل.

 وفي سيناريو وصفتها المصادر بأنها “مروعة”، فإن أي هجوم أميركي-إسرائيلي مشترك على منشآت الطاقة الإيرانية قد يتحول إلى شرارة تطلق سلسلة من الانتقامات المتبادلة التي لا يعرف أحد أين تنتهي، وسط مخاوف جدية من ارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين.

تمديد مفاجئ ورسائل نارية

جاء هذا الاندفاع الدبلوماسي المتأخر بعد تطور دراماتيكي تمثل في تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشكل مفاجئ ولم يسبق له مثيل، مهلة العشرة أيام التي كان قد حددها سابقاً لإيران، والتي كان من المنتظر أن تنتهي مساء الاثنين، ففي يوم الأحد، وقبل ساعات من انتهاء المهلة الأصلية، منح ترامب مهلة إضافية مدتها عشرون ساعة فقط، معلناً عبر منصته “تروث سوشيال” موعداً نهائياً جديداً حدده في الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

في تصريح خاص أدلى به لموقع “أكسيوس” في اليوم ذاته، أقر الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة تخوض “مفاوضات معمقة” مع طهران، معرباً عن اعتقاده الراسخ بإمكانية التوصل إلى اتفاق قبل انقضاء المهلة الممددة، لكنه أضاف، في نبرة لم تخفِ حدة التهديد: “هناك فرصة جيدة، ولكن إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسأفجر كل شيء هناك”، مهدداً بشكل مباشر ومعلن بتدمير البنى التحتية الحيوية للمدنيين الإيرانيين.

هذا التهديد، الذي وصف بأنه يتجاوز الخطوط الحمراء للقانون الإنساني الدولي، قوبل برد إيراني فوري ومعلن مفاده أن أي عدوان سيقابل بهجمات على البنى التحتية في إسرائيل ودول الخليج، ما يضع المنطقة بأكملها على حافة الهاوية.

خطط عسكرية جاهزة

في كواليس هذه التطورات المقلقة، كشفت المصادر الأربعة أن الخطة التشغيلية لحملة قصف أميركية-إسرائيلية ضخمة ضد منشآت الطاقة الإيرانية باتت جاهزة للتنفيذ في أي لحظة، مع تحديد الأهداف بدقة وتوزيع المهام بين القوات الجوية الأميركية والإسرائيلية.

 غير أن المصادر أكدت أن تمديد المهلة من قبل ترامب لم يكن سوى محاولة أخيرة لإفساح مجال للدبلوماسية، مع إدراك كامل في البيت الأبيض أن الفرصة ربما تكون قد ضاعت بالفعل.

من خلف الستار الدبلوماسي، تجري المفاوضات الراهنة عبر قنوات متعددة وغير تقليدية، أبرزها وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، وهم دول تجمعها علاقات متشابكة مع كل من واشنطن وطهران، إضافة إلى تبادل رسائل نصية مباشرة ومشفرة بين المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وبينما أقر مسؤول أميركي رفيع، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، بأن الإدارة الأميركية قدمت عدة مقترحات ملموسة لطهران في الأيام الأخيرة، أكدت المصادر أن المسؤولين الإيرانيين لم يقبلوا أيّاً من هذه المقترحات حتى الآن، متمسكين بمواقفهم المتشددة.

اتفاق مرحلي بعقدة استراتيجية

تدور المناقشات حالياً، وفق المصادر، حول اتفاق من مرحلتين تم صياغته بعناية فائقة، المرحلة الأولى تتضمن وقفاً لإطلاق النار لمدة خمسة وأربعين يوماً، مع إمكانية التمديد عند الحاجة، يتم خلالها التفاوض على بنود إنهاء دائم للحرب.

أما المرحلة الثانية فترتكز على اتفاق شامل وملزم يضع حداً نهائياً للصراع ويعيد ترتيب العلاقات الأمنية في المنطقة، ويرى الوسطاء أن قضايا جوهرية وشائكة، مثل إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية، وإيجاد حل جذري لمخزون إيران المتزايد من اليورانيوم عالي التخصيب (إما بإزالته من البلاد أو تخفيفه إلى مستويات مدنية)، لا يمكن أن تتحقق إلا في إطار الاتفاق النهائي، وليس في الهدنة المؤقتة.

ولفتت المصادر إلى أن الوسطاء يعملون حالياً على حزمة من “تدابير بناء الثقة”، تشمل خطوات جزئية ومحدودة من قبل إيران بخصوص تخفيف القيود على مضيق هرمز وتجميد أنشطة التخصيب المتقدمة، مقابل ضمانات أميركية بعدم تجدد الحرب ورفع بعض العقوبات المؤقتة.

بيد أن مصدرين من بين الأربعة أوضحا أن هاتين القضيتين – السيطرة على المضيق والمخزون النووي – تمثلان أوراق المساومة الرئيسية والنهائية لإيران، ولن تقبل طهران بالتخلي عنهما بالكامل مقابل وقف إطلاق نار لا يتجاوز خمسة وأربعين يوماً فقط، خاصة في ظل انعدام الثقة العميق في الوعود الأميركية.

تشدد إيراني ورسائل تصعيدية

تعكس المواقف الإيرانية، كما تنقل المصادر، حالة من التشدد والحذر الشديدين تجاوزت كل التوقعات، فقد أوضح المسؤولون في طهران للوسطاء، في رسائل حازمة، أنهم يرفضون رفضاً قاطعاً تكرار سيناريو غزة ولبنان، حيث يبقى وقف إطلاق النار هشاً على الورق، ويمكن للولايات المتحدة وإسرائيل استئناف الهجمات متى شاءتا ودون أي عواقب.

 وفي مؤشر إضافي على تعقيد المشهد واستحالة التنازل، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، أن الوضع في مضيق هرمز “لن يعود أبداً” إلى ما كان عليه قبل الحرب، خصوصاً بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في تصعيد لافت يعكس إصرار طهران على تحويل المضيق إلى ورقة ضغط دائمة وليست مؤقتة.

وسط هذا الجمود الخطير، أعرب الوسطاء، وفق المصادر، عن قلقهم البالغ من أن أي رد إيراني على ضربة أميركية-إسرائيلية محتملة قد يكون مدمراً ليس فقط لإسرائيل، بل لمنشآت النفط والمياه في دول الخليج، ما يعني انهياراً اقتصادياً وإنسانياً واسع النطاق.

 وقد وجه الوسطاء رسالة واضحة وحاسمة للمسؤولين الإيرانيين، مفادها أنه لم يعد هناك أي وقت لمزيد من المناورات التفاوضية أو المراوغات التكتيكية، وأن الساعات الثماني والأربعين القادمة تمثل الفرصة الأخيرة لتجنب دمار هائل قد تطاله البلاد بأسرها. في المقابل، رفض البيت الأبيض التعليق على هذه المعطيات، تاركاً الساعات القادمة لتكون الأكثر حسماً والأخطر في مسار الأزمة.

هدنة بلا سلام

في قراءة معمقة لهذه التطورات، تؤكد رئيسة مركز الإمارات للسياسات وأستاذة العلوم السياسية في جامعة الإمارات، الدكتورة ابتسام الكتبي، أن أي اتفاق محتمل على هدنة لمدة خمسة وأربعين يوماً لا ينبغي تفسيره بأي حال من الأحوال باعتباره خطوة جدية نحو إنهاء الصراع، بل يعكس في جوهره اعترافاً ضمنياً من جميع الأطراف بأن مسار الحرب الحالي بات خارج نطاق السيطرة السياسية والعسكرية.

وتوضح الكتبي بحسب تدوينة لها عبر منصة “إكس”، أن واشنطن تسعى من خلال هذه الهدنة إلى شراء وقت ثمين وإعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية في المنطقة، في حين تنظر إليها طهران كفرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة تموضع قواتها تحت وطأة ضغط التصعيد المتزايد.

وتضيف أن الوسطاء الإقليميين يركزون جهودهم حالياً على هدف واحد فقط، وهو منع انزلاق الأوضاع نحو انفجار واسع، لا سيما في مضيق هرمز، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على أمن الطاقة العالمي واستقرار أسواق النفط، مختتمة بأن النتيجة المرجوة في أفضل الأحوال تبقى مجرد تجميد مؤقت وهش للصراع، لا يرقى بأي شكل إلى تسوية نهائية أو مسار مستدام للسلام، ما يعني أن المنطقة ستظل على قنبلة موقوتة حتى بعد توقيع أي اتفاق.

معضلة الثقة والرهان على هرمز

من جانبه، يرى الصحفي والمحلل المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، غريغ كارلستروم، أن جوهر التعقيد الذي يعوق أي مفاوضات جادة مع طهران يتمثل في أزمة ثقة عميقة تتجاوز بكثير التفاصيل التقنية للاتفاقات النووية أو العسكرية.

 ويوضح كارلستروم في تدوينة له عبر منصة “إكس” أن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء صراحة وبدون مواربة أنهم يرفضون رفضاً قاطعاً تكرار سيناريوهات سابقة شبيهة بما جرى في غزة أو لبنان، حيث تبقى اتفاقات وقف إطلاق النار قائمة نظرياً على الورق لكنها قابلة للانهيار في أي لحظة بفعل هجمات مفاجئة وغير متوقعة.

ويشير إلى أن إيران تنظر حالياً إلى سيطرتها الفعلية على مضيق هرمز بوصفها الضمانة الأساسية والأخيرة لمنع هذا السيناريو، ليس فقط كأداة ردع عسكرية تقليدية، بل كرافعة ضغط جيوسياسية قادرة على إحداث اضطراب واسع في الاقتصاد العالمي خلال أيام، مما يعزز موقعها التفاوضي مستقبلاً.

صراع الرؤى واستحالة الحسم

يضيف كارلستروم أن طهران لا تتعامل مع المضيق كورقة ضغط مؤقتة أو للمساومة فحسب، بل كمصدر محتمل للدخل والنفوذ الاستراتيجي طويل الأمد، وهو ما يفسر إعلان الحرس الثوري أن الوضع “لن يعود أبداً” إلى سابق عهده.

وأفاد بأن في المقابل، ترى الولايات المتحدة ودول الخليج أن أي اتفاق يسمح لإيران بالاحتفاظ بهذا المستوى من السيطرة على ممر مائي دولي حيوي يبقى غير مقبول على الإطلاق، ما يضع المفاوضين الأميركيين أمام معادلة معقدة ومستعصية تتطلب إقناع طهران بالتخلي عن هذه الورقة المصيرية مقابل حزمة من الضمانات الأمنية والمكاسب الاقتصادية قد لا تكون قابلة للتحقق.

ويخلص كارلستروم إلى أن التباين الجوهري بين الطرفين يكمن في أن واشنطن تنظر إلى المضيق كأداة ضغط يجب تحييدها وتفكيكها، بينما تعتبره إيران بحد ذاته مكسباً استراتيجياً لا يقدر بثمن وغير قابل للمساومة تحت أي ظرف، وهو ما يجعل التوصل إلى اتفاق حقيقي بعيد المنال، وتجعل الهدنة المؤقتة مجرد مسكن لألم لا يلبث أن يعود بأشد مما كان.

في خضم هذا الجمود المحكم، تبقى الساعات القليلة القادمة هي الفاصل الحقيقي بين خيارين لا ثالث لهما، اتفاق هش قد يمنح المنطقة نفساً قصيراً، أو حرب إقليمية شاملة لا أحد يعرف كيف ستنتهي.

تابع المقالة المحاولة الأخيرة قبل الانفجار.. سباق دبلوماسي لتفادي كارثة المواجهة الأميركية – الإيرانية على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤