المحامي علاء مفلح ابو سويلم : المقعد النيابي بين حكم الدستور وسلطة الحزب
•تُعد مسألة فقدان العضوية النيابية من المسائل الدستورية والقانونية الدقيقة، كونها لا ترتبط بشخص النائب فقط، وإنما تمس العلاقة بين الإرادة الشعبية والنظام الدستوري والقواعد المنظمة للعمل النيابي.
•وقد أظهرت بعض التطبيقات الحديثة أهمية التمييز بين الأسباب القانونية التي تؤدي إلى شغور المقعد النيابي، إذ إن وحدة النتيجة لا تعني بالضرورة وحدة الأساس القانوني.
•إن التدقيق في الحالات التي شهدت فقدان أحد النواب لعضويته يكشف أن المشرع الأردني وضع ضوابط محددة لا يجوز تجاوزها، فالأصل أن العضوية النيابية تستمد قوتها من الدستور والقانون ومن اختيار الناخبين، ولا يجو...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
تُعد مسألة فقدان العضوية النيابية من المسائل الدستورية والقانونية الدقيقة، كونها لا ترتبط بشخص النائب فقط، وإنما تمس العلاقة بين الإرادة الشعبية والنظام الدستوري والقواعد المنظمة للعمل النيابي. وقد أظهرت بعض التطبيقات الحديثة أهمية التمييز بين الأسباب القانونية التي تؤدي إلى شغور المقعد النيابي، إذ إن وحدة النتيجة لا تعني بالضرورة وحدة الأساس القانوني.إن التدقيق في الحالات التي شهدت فقدان أحد النواب لعضويته يكشف أن المشرع الأردني وضع ضوابط محددة لا يجوز تجاوزها، فالأصل أن العضوية النيابية تستمد قوتها من الدستور والقانون ومن اختيار الناخبين، ولا يجوز إنهاؤها إلا وفق سبب قانوني واضح وإجراءات محددة. ففي الحالة التي يكون فيها سبب فقدان العضوية مرتبطاً بحكم قضائي جزائي اكتسب الدرجة القطعية، فإن الأثر القانوني يستند إلى أحكام الدستور والقوانين ذات الصلة، باعتبار أن المشرع رتب على تحقق بعض الوقائع أثراً مباشراً يتعلق باستمرار العضو في ممارسة مهامه النيابية. وهنا لا يكون الأمر متعلقاً بإرادة سياسية أو قرار تنظيمي، وإنما بتطبيق حكم قانوني مجرد متى تحققت شروطه. أما في الحالة التي يكون فيها فقدان العضوية مرتبطاً بقرار فصل من حزب سياسي، فإن المسألة تختلف من الناحية القانونية، إذ تتعلق بالعلاقة بين النائب والحزب الذي ترشح ضمن قائمته، وبمدى أثر فقدان الصفة الحزبية على المقعد النيابي وفق أحكام قانون الانتخاب. ويبرز هنا دور القضاء في مراقبة مشروعية القرار ومدى توافقه مع القانون، خصوصاً عندما يرتب القرار آثاراً تتجاوز الإطار الداخلي للحزب وتمتد إلى المركز النيابي. ومن منظور القانون الإداري، فإن الرقابة القضائية لا تنصب على الدوافع السياسية أو الخلافات الداخلية، وإنما تنصرف إلى مدى احترام القرار للقواعد القانونية والضمانات الإجرائية، لأن المشروعية هي الأساس الذي يحكم جميع التصرفات التي يترتب عليها أثر قانوني. إن التجربة النيابية الحديثة تؤكد أهمية تحقيق التوازن بين مبدأ استقلال الأحزاب السياسية في إدارة شؤونها الداخلية، وبين ضرورة حماية المركز الدستوري للنائب المنتخب، بحيث لا يصبح المقعد النيابي عرضة للتأثيرات غير المنضبطة، ولا في الوقت ذاته منفصلاً عن الأساس الحزبي الذي نشأ من خلاله في القوائم الحزبية. ويبقى القضاء هو الضامن الحقيقي للفصل بين الاعتبارات السياسية والقواعد القانونية، إذ إن فقدان العضوية النيابية ليس إجراءً تقديرياً، وإنما نتيجة قانونية لا تتحقق إلا بتوافر شروطها التي حددها الدستور والقانون. إن احترام هذه القواعد يعزز الثقة بالعملية الديمقراطية ويؤكد أن دولة القانون لا تقوم على الأشخاص، وإنما على سيادة النصوص والرقابة القضائية التي تكفل تطبيقها على الجميع. ــ الراي
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




