المجر تطوي صفحة أوربان: بيتر ماجار يقود حقبة جديدة بـ 'سوبر أغلبية'
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
حسمت المعركة الانتخابية في العاصمة المجرية بودابست يوم الأحد الماضي، معلنةً نهاية حقبة طويلة من حكم فيكتور أوربان وحزبه 'فيدس'. وجاءت النتائج مطابقة لاستطلاعات الرأي التي تنبأت بصعود حزب 'تيسا' بزعامة بيتر ماجار، مما دفع أوربان للاعتراف بالهزيمة ومغادرة قصر الحكومة بعد 16 عاماً متواصلة في السلطة. يرى مراقبون سياسيون أن هذا التحول يمثل الحدث الأبرز على الساحة الأوروبية، حيث سقط نظام شعبوي طالما اعتُبر عصياً على الانكسار. وقد قوبلت هذه النتائج باحتفاء شعبي واسع في المجر، أعاد للأذهان أجواء سقوط النظام الشيوعي عام 1989، وسط تطلعات لمرحلة سياسية واقتصادية مختلفة. ولم تقتصر أصداء هذا التغيير على الداخل المجري، بل امتدت إلى بروكسل التي تنفست الصعداء برحيل أوربان الذي طالما عارض سياسات الاتحاد الأوروبي. وفي كييف، سادت حالة من التفاؤل مع توقعات بالإفراج عن قرض مالي ضخم بقيمة 90 مليار يورو، كان أوربان يعرقله باستخدام حق النقض 'الفيتو'. وعلى الصعيد الدولي، جاءت ردود الفعل لافتة من القوى الكبرى، حيث وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الزعيم الجديد ماجار بأنه 'رجل جيد'. وفي المقابل، أبدى الكرملين ترحيبه بالنتائج، مشيراً إلى أن أوربان لم يكن حليفاً وثيقاً لموسكو كما كان يُشاع، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة العلاقة القادمة. هزيمة أوربان غير المتوقعة تعد الحدث الأبرز في أوروبا، لأنها توثق لحظة سقوط نظام شعبوي كان يُوصف بأنه غير قابل للكسر. ومن المقرر أن تبدأ الدورة البرلمانية الجديدة في منتصف مايو المقبل، حيث يتمتع حزب 'تيسا' بأغلبية ساحقة تبلغ 138 مقعداً من أصل 199. هذه 'السوبر أغلبية' ستمنح بيتر ماجار القدرة الكاملة على تفكيك المنظومة التشريعية والقانونية التي أرساها سلفه أوربان طوال سنوات حكمه الماضية. بيتر ماجار، الذي لم يكن غريباً عن دوائر الحكم، انشق عن حزب 'فيدس' في عام 2024 إثر فضيحة 'العفو الرئاسي' التي هزت أركان الدولة. تلك الفضيحة التي تورطت فيها قيادات عليا أدت إلى فقدان النظام لمصداقيته، وساهمت في الصعود الصاروخي لماجار كبديل سياسي يتبنى نهجاً محافظاً ولكن بصبغة إصلاحية. وتواجه الحكومة الجديدة تحدياً كبيراً في رسم سياسة خارجية متوازنة بين الشرق والغرب، خاصة فيما يتعلق بملف الطاقة مع روسيا. ورغم توجهه الأوروبي، أكد ماجار التزامه بعدم السماح بمرور الأسلحة إلى أوكرا...





