المغرب يتفوق على بريطانيا في القطارات فائقة السرعة.. HS2 يواجه تحديات مالية كبيرة
في ظل الضغوط المتزايدة على الحكومات لإعادة تقييم تكلفة مشاريع النقل الكبرى، يبرز المغرب كنموذج رائد في مجال القطارات فائقة السرعة، محافظًا على مكانته على الساحة الدولية بفضل استثماراته الطموحة وكفاءته التشغيلية.
فخلال السنوات الأخيرة، تمكن المغرب من تطوير شبكة سككية قادرة على الوصول إلى سرعة 320 كلم/ساعة، ما يجعله منافسًا قويًا للدول الأوروبية الكبرى في قطاع النقل السريع.
على النقيض، يواجه مشروع HS2 البريطاني تحديات مالية كبيرة، إذ تشير تقارير صحيفة دياريو ديبورتس إلى أن السلطات تبحث عن خفض السرعات القصوى من 360 كلم/ساعة إلى 300 كلم/ساعة كجزء من إجراءات تقشفية للسيطرة على الانفلات في الميزانية. إذا تم اعتماد هذا التعديل، ستكون قطارات بريطانيا أبطأ من نظيراتها المغربية، ما يبرز فجوة واضحة بين الطموح والواقع.
وتشير البيانات إلى أن القطارات التقليدية في المملكة المتحدة لا تتجاوز سرعتها 200 كلم/ساعة، بينما يُعد القطار فائق السرعة عند 250 كلم/ساعة على الأقل، ما يوضح حجم التحديات المالية والسياسية التي تواجه مشروع HS2، والذي تجاوزت تكلفته المبدئية 100 مليار جنيه للمرحلة الأولى فقط. هذا الواقع أثار توتراً سياسياً ونقابياً، مع مخاوف من تأثيره على مكانة بريطانيا في السباق العالمي للنقل السريع.
وعلى الرغم من خفض السرعة، لن يتغير زمن الرحلة بين لندن وبرمنغهام بشكل كبير، حيث سيتراوح الفرق بين 3 إلى 5 دقائق مقارنة بالمدة الحالية البالغة 41 دقيقة، مقابل رحلة تقليدية تستغرق نحو 75 دقيقة.
تؤكد هذه التطورات أن المغرب، من خلال استثماراته المدروسة والبنية التحتية المتقدمة، أصبح نموذجًا يحتذى به في النقل السككي السريع، في حين يبقى HS2 اختبارًا صعبًا للحكومة البريطانية، مع انعكاسات محتملة على موقع المملكة المتحدة في المنافسة الدولية على القطارات فائقة السرعة.





