المغرب يسرّع رقمنة التبرع بالأعضاء لتجاوز بطء المساطر وإنقاذ الأرواح
كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن وزارته تنكبّ، بمعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، على مشروع إعداد منصة رقمية لتسجيل جميع التصريحات الخاصة بالتبرع بالأعضاء فور تلقيها من رئيس المحكمة، مع نظام تحيين آني يتيح الإشارة الفورية إلى أي تعديل أو تراجع وربطها بقاعدة بيانات مركزية مؤمّنة.
وأوضح وهبي، في جواب كتابي عن سؤال برلماني، أن هذه الإجراءات “ستمكّن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمؤسسات الاستشفائية المعنية من الوصول الفوري إلى المعطيات المحيّنة، مع اعتماد نظام إشعار إلكتروني تلقائي في الحالات المستعجلة، لضمان سرعة التنسيق بين المحاكم والقطاع الصحي”.
وأشار المسؤول الحكومي ذاته إلى أن “المعطيات الميدانية تظهر أن أبرز الإشكالات تنتج عن غياب قاعدة بيانات وطنية موحدة، إذ يتسبب غيابها في صعوبة التعرّف الآني على وضعية المتبرع، إضافة إلى عدم وجود نظام واضح لتبليغ التراجع عن التبرع بشكل فوري، فضلا عن طول مسار إحالة التصريحات بين المحكمة والمصالح الاستشفائية”.
وذكر الوزير أيضا أن “وزارة العدل عملت على مواكبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 16.98 المتعلق بالتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية وأخذها وزرعها، وتذليل جميع الإشكالات العملية المرتبطة بتطبيق مقتضياته”.
وجاء ضمن الجواب الموجه إلى النائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني أنه “تمت برمجة زيارات ميدانية لأربع محاكم ابتدائية سجلت أكبر عدد من تصريحات التبرع، بهدف الوقوف على أهم الإشكالات العملية ورصد التفاوتات المحتملة في طرق مسك السجلات وتدبيرها”.
واستهدفت هذه الزيارات، حسب وهبي، “الوقوف على كيفية تلقي طلبات التبرع بالأعضاء وتسجيلها على مستوى كتابة الضبط، وتتبع مسار الملف بعد صدور الأمر القضائي، خصوصا في ما يتعلق بطريقة تبليغه وإحالته على المؤسسات الاستشفائية المختصة، فضلا عن دراسة كيفية إحالة المعطيات على وزارة الصحة والحماية الاجتماعية”.
وأفاد المسؤول عينه بأن وزارة العدل سبق لها عقد اجتماعات انصبت مجملها على مناقشة الإشكاليات المرتبطة بصعوبة الولوج إلى التصريحات بالتبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة الدماغية المنصوص عليها في المادة 14 من القانون رقم 16.98 المؤطر للعملية، “ما يؤثر سلبا على عنصر السرعة الضروري للحفاظ على حياة وسلامة الشخص المتبرع له”.
وخلصت هذه الاجتماعات إلى “الوقوف على الحاجة الملحة إلى تطوير آلية تنظيمية رقمية تضمن تحيين المعطيات وتبادلها بشكل آني بين الجهات القضائية والسلطات الصحية المختصة، بما يعزز النجاعة ويراعي خصوصية هذا المجال الذي يتسم بالحساسية والاستعجال”، وفق المصدر ذاته.
ولفت العضو في حكومة عزيز أخنوش إلى إحداث لجنة تقنية مشتركة تضم ممثلين عن مديرية الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة ومديرية التحديث ونظم المعلومات، التي اتخذت مجموعة من الخطوات، من قبيل حصر عدد التقييدات في سجلات التبرع بالأعضاء، من خلال توجيه مراسلات إلى محاكم المملكة لتزويدها بالإحصائيات المتعلقة بالفترة ما بين يناير 2013 ودجنبر 2023.
The post المغرب يسرّع رقمنة التبرع بالأعضاء لتجاوز بطء المساطر وإنقاذ الأرواح appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.





