المغرب والبرازيل يفتحان مرحلة جديدة من التعاون الدفاعي
تشهد العلاقات بين المغرب والبرازيل ديناميكية جديدة في مجال الدفاع، فبحسب موقع “ديفينسا” المتخصص، استضافت الرباط سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى يومي 1 و2 يونيو 2026، جمعت ممثلين عن وزارة الدفاع البرازيلية، وقادة الصناعات الدفاعية، ومسؤولين من القوات المسلحة الملكية المغربية.
ركزت هذه المناقشات على تعزيز التعاون الثنائي في مجال الدفاع والمعدات العسكرية. والتقى الوفد البرازيلي على وجه الخصوص بمسؤولين من المكتب الرابع (اللوجستيات) التابع للقوات المسلحة الملكية، وهو المسؤول عن إدارة عمليات الاستحواذ وبرامج الإمداد والمعدات العسكرية.
أكدت مشاركة كبار المسؤولين المغاربة، بمن فيهم سيف الدين السنوسي، على الأهمية التي توليها المملكة للأبعاد المالية والتنظيمية المرتبطة ببرامج تحديث التسلح والقدرات العسكرية.
أما من الجانب البرازيلي، فقد ضم الوفد ممثلين عن أمانة منتجات الدفاع التابعة لوزارة الدفاع، وأعضاء من الاتحاد الوطني للصناعات الدفاعية والأمنية في البرازيل، بالإضافة إلى دبلوماسيين ومسؤولين عسكريين، بمن فيهم ألكسندر غيدو لوبيز بارولا.
عرضت الشركات المشاركة حلولها التقنية في مجالات الطيران والفضاء وحماية البنية التحتية الحساسة. وقد أتاحت هذه العروض تقييم احتياجات القوات المسلحة الملكية ومقارنتها بالقدرات الصناعية التي تقدمها الشركات البرازيلية، مما يفتح آفاقاً لعقد شراكات تقنية وتبادل المعرفة.
كانت شركة سايفر من بين الشركات الأكثر نشاطاً، حيث عرضت حلولها للمطارات المدنية والعسكرية، بالإضافة إلى منصة “حورس” المتخصصة في مراقبة الفضاء ودعم اتخاذ القرارات. وتُجسّد هذه المبادرة رغبة البرازيل في تعزيز حضورها في سوق تكنولوجيا الدفاع المغربية.
بحسب وزارة الدفاع، تأتي هذه الزيارة في إطار اتفاقية التعاون العسكري ومذكرة التفاهم الأمني المبرمة بين البلدين. وتهدف هذه الآليات إلى تعزيز تبادل الخبرات، وتطوير الصناعات الدفاعية، والتعاون في مكافحة الجريمة المنظمة.
كان أحد المواضيع الرئيسية التي نوقشت خلال المحادثات يتعلق بطائرة النقل العسكري KC-390 ميلينيوم، التي طورتها شركة إمبراير. وتدرس المغرب إمكانية اقتناء هذه الطائرة منذ عدة أشهر، وقد خضعت بالفعل لاختبارات في المجال الجوي المغربي.
تعتبر طائرة النقل العسكري KC-390 من أحدث الطائرات في فئتها، إذ توفر قدرات متطورة في مجال النقل اللوجستي والتزود بالوقود والدعم العملياتي. ومن شأن اقتنائها المحتمل أن يمثل خطوة هامة في تنويع الشراكات العسكرية للمملكة.
إذا أسفرت المفاوضات عن اتفاق، فقد يمثل هذا التعاون مرحلة جديدة في العلاقات الاستراتيجية بين الرباط وبرازيليا، مع تعزيز حضور الصناعات الدفاعية البرازيلية في شمال أفريقيا. ويؤكد هذا الاحتمال الاهتمام المتزايد لدى البلدين بشراكة عسكرية قائمة على الابتكار التكنولوجي، ونقل الخبرات، والتكامل الصناعي.





