... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
178440 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9055 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

المغرب.. أكبر من أن يبني دبلوماسيته على زلة لسان

سياسة
أنباء إكسبريس
2026/04/14 - 13:00 501 مشاهدة

إذا كان خصوم الوحدة الترابية للمملكة يراهنون على الإيقاع بين المغرب وحلفائه التقليديين في القارة الإفريقية، ومن بينهم جمهورية السنغال، فهم واهمون ولن يبلغوا مآربهم.

ما يربط البلدين الشقيقين، المغرب والسنغال، هو أكبر من أن تنال منه بهلوانية النظام الجزائري، الذي لعب دوراً خبيثاً من خلف الستار كي يكون نهائي كأس إفريقيا على ما آل إليه من إخراج مخز.

وإن كان ذلك قد أساء للقارة كلها، فإنه، على النقيض من ذلك، أدرك العالم أن المغرب، في ذلك الحدث الرياضي، أثبت أنه قاطرة، وأن لديه من الإمكانيات ما يؤهله للإقلاع بالقارة، في حين تبين أن النظام الجزائري وجد، في الأصل، لفرملة أية جهود تسعى إلى إخراج إفريقيا من أوحالها.

ولم يقف هذا النظام عند حدود مخططه الدنيء في نهائي كأس إفريقيا، بل يعمد حالياً إلى تحويل ذلك الخلاف مع السنغال من خلاف رياضي إلى أزمة دبلوماسية مع المغرب.

هذا النوع من الانتقال يكشف، بكل جلاء، أن المخطط الجزائري اتجه منذ البداية إلى استغلال قطاع الرياضة، وخاصة كرة القدم التي تحظى بشعبية كبيرة لدى الجماهير الإفريقية، لإحداث نوع من ضغط الشارع على السلطة السياسية في السنغال، حتى يصل إلى مبتغاه، وهو خلق أزمة سياسية ودبلوماسية بين المغرب والسنغال.

فإذا كان المغرب والسنغال اليوم يحتكمان إلى أعلى محكمة رياضية في العالم، وهي “الطاس”، فإن هذا الخلاف لا يفسد للود قضية، فهو طارئ ولن يؤثر على عهود ضاربة في القدم على مستوى العلاقات المغربية السنغالية.

وليعلم النظام الجزائري أن هذه العلاقات عصية عليه وعلى غيره. غداً أو بعد غد ستصدر محكمة “الطاس” حكمها، وسيُصفع النظام الجزائري، سواء آلت الكأس الإفريقية إلى المغرب أو السنغال، وسيقف حينئذ على حقيقة واحدة، وهي أنه مهما انقلب وتشقلب للإضرار بالعلاقات بين الرباط ودكار، فلن يتحقق له من ذلك سوى مزيد من الانتكاسات وخيبات الأمل.

كما يحدث اليوم مع مالي والنيجر، وكذلك مع عودة مصر إلى التأكيد على مغربية الصحراء بعد اصطفافها الإعلامي مع الطرح الجزائري على خلفية كأس إفريقيا. والآتي سيأتي، بكل تأكيد، على النظام الجزائري.

بلا شك أن الأشقاء في السنغال على بينة من تلك المخططات المناوئة، وليسوا غافلين عنها. فمن خلال قراءة الهوامش التي يتحرك فيها الأشقاء السنغاليون، يتضح أنهم لا يخلطون بين ما هو رياضي وما هو سياسي، فهناك حدود فاصلة بين القطاعين.

وإن جنحوا في الرياضة إلى الدفاع عن أنفسهم من أجل الاحتفاظ بالكأس الإفريقية أمام المحاكم الرياضية، فهذا أمر طبيعي ولهم الحق فيه، كما هو للمغرب بدوره، ويبقى التنافس شريفاً في حدوده الرياضية والأخلاقية.

أما في مجالات التعاون الثنائي، فقد أبانوا عن حرص كبير على تقوية العلاقات مع المغرب. ففي أوج الخلاف الرياضي بين البلدين، انعقدت اللجنة المغربية السنغالية المشتركة على أرض المغرب، وأفضت إلى إبرام اتفاقيات ومذكرات تفاهم تعكس إرادة قوية للمضي بالعلاقات الثنائية نحو مستوى طموحات الشعبين.

ولا مراء في أن هذه الدورة للجنة المشتركة حملت رسائل واضحة لمن أراد أن يلتقطها. ولا ينبغي للمعني بالأمر أن يراهن على زلة لسان ليجعل من الحبة قبة.

فالوزير الأول السنغالي، الذي ارتجل مؤخراً جزءاً من خطابه، قاده ذلك إلى زلة لسان بإشارة عابرة إلى وجود 55 عضواً في الاتحاد الإفريقي، ولم يكن يقصد بذلك أي تغيير في الموقف السنغالي من الوحدة الترابية للمملكة، ولا اعترافاً بما يسمى بالجمهورية الوهمية.

غير أن الذباب الإلكتروني الجزائري، كعادته، وبعض وسائط التواصل الاجتماعي، هللوا لتلك الزلة واعتبروها بداية تحول في الموقف السنغالي.

أما المغرب، من جهته، وكعادته، فلا يلتفت إلى مثل هذه الخرجات، ولا يبني دبلوماسيته على زلة لسان من هذا الجانب أو ذاك. فالسنغال، كما تؤكد مواقفها وبياناتها الرسمية وخطاباتها، ما تزال على نفس العهد، ولم تتغير، ولو قيد أنملة، في موقفها من قضية الوحدة الترابية للمملكة.

وما ينبغي الاعتداد به هو أن الجمهورية السنغالية تتوفر على قنصلية تمارس نشاطها المعتاد في مدينة الداخلة، كما أن البيان الصادر عن اللجنة المغربية السنغالية المشتركة أكد، بما لا يدع مجالاً للشك، على سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

وعلى النظام الجزائري أن يدرك هذه الحقيقة، وأن يتوقف عن محاولاته اليائسة مع بلد تجمعه بالمغرب علاقات لا نظير لها في غرب إفريقيا. وأي اختراق في هذا السياق ليس سوى ضرب من العبث. “الطامع في الزيادة رد بالك للنقصان”. وها هي دولة مالي تسحب اعترافها بالكيان الوهمي، ليصل عدد الدول الإفريقية غير المعترفة به إلى ما يقارب ثلثي أعضاء الاتحاد الإفريقي.

The post المغرب.. أكبر من أن يبني دبلوماسيته على زلة لسان appeared first on أنباء إكسبريس.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤