... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
244278 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7413 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

المجالي: وفاة الحسين أصعب اللحظات

أخبارنا
2026/04/23 - 01:00 501 مشاهدة

أجرى الحوار: عماد الرقاد في مسيرته، لم يكن أيمن هزاع المجالي مجرد مسؤول شغل مواقع حساسة، بل كان شاهداً على لحظات مفصلية في تاريخ الدولة الأردنية.. من طفولة تشكّلت على البساطة رغم الموقع السياسي للعائلة، إلى قلب صناعة القرار في الديوان الملكي الهاشمي، وصولاً إلى كواليس وادي عربة، وأيام المرض الأخيرة للملك الحسين بن طلال، رحمه الله، يفتح المجالي ذاكرته في هذا الحوار مع «بودكاست الدستور»، مستعيداً تفاصيل إنسانية وسياسية نادراً ما رُويت. ** «الدستور»: لنبدأ من البداية.. كيف كانت طفولة أيمن المجالي؟ = المجالي: عشنا طفولة بسيطة جداً، رغم أن والدي كان رئيساً للوزراء في تلك الفترة. كان هناك تصور لدى البعض أن حياتنا كانت مليئة بالامتيازات أو البذخ، لكن الحقيقة مختلفة تماماً. والدي كان حريصاً على أن نعيش حياة طبيعية وبعيدة عن أجواء السياسة والسلطة، وكان يؤمن أن التربية يجب أن تكون مثل أي أسرة أردنية عادية. حتى في المدارس، كان شديد الحرص على ألا يُعامَل أبناؤه بطريقة مختلفة. أذكر أنه كان يوجّه المدرسين بشكل مباشر بأننا طلاب مثل غيرنا، لا امتياز لنا ولا معاملة خاصة. ** «الدستور»: هل لديك موقف من الطفولة يعكس هذه التربية؟ = المجالي: نعم، هناك موقف لا أنساه. شقيقي تعرّض للضرب في المدرسة من أحد المعلمين. في اليوم التالي، تم استدعاء المعلم إلى رئاسة الوزراء. دخل وهو يتوقع موقفاً صعباً أو توبيخاً، لكن والدي استقبله بهدوء وقال له جملته الشهيرة: «اللحم إلك والعظم إلي»، بمعنى أنه يثق به في التربية والانضباط لكن دون إيذاء. هذه الحادثة تلخص طريقة تفكيره، كان يؤمن بأن التعليم مسؤولية قبل أن يكون سلطة. ** «الدستور»: هل كنت تدرك أن والدك شخصية سياسية بارزة؟ أم كان حضوره الأبوي طاغياً؟ = المجالي: في طفولتنا، لم نكن ندرك حجم الموقع السياسي. كنا نراه أباً أكثر من أي شيء آخر. لم يكن هناك تركيز على البروتوكول أو الحراسة أو المظاهر الرسمية. كان وجوده في البيت هو وجود الأب، وليس رئيس الوزراء. لكن الحقيقة أن والدتي لعبت دوراً أساسياً في تربيتنا؛ لأنها كانت الحاضنة اليومية لنا بسبب انشغال والدي الدائم بالعمل والسفر. ** «الدستور»: فقدان والدك كان مبكراً وصادماً.. كيف تلقيت الخبر؟ = المجالي: كنت وقتها في لبنان مع شقيقي. لم نعلم بما حدث إلا بعد عودتنا إلى عمّان. عند وصولنا إلى البيت، تم إبلاغنا بالخبر. بعدها مباشرة ذهبنا إلى الكرك، ووصلنا في نهاية الجنازة. كانت لحظة صعبة جداً، لم تكن مجرد فقدان أب، بل فقدان حالة كاملة من الأمان. شعرت فعلاً أنني كبرت فجأة في تلك اللحظة. ** «الدستور»: كيف غيّر هذا الحدث شخصيتك؟ = المجالي: بالتأكيد غيّرني بشكل كبير. جعلني أكثر إدراكاً للمسؤولية، وأكثر ارتباطاً بالناس. لاحقاً فهمت أن الناس لا تنسى من يخدمها بصدق، وهذا خلق داخلي شعوراً دائماً بالمسؤولية تجاه الدولة والمجتمع. ** «الدستور»: كيف بدأت مسيرتك المهنية؟ = بدأت في وزارة الخارجية، ثم انتقلت إلى العمل في المراسم والتشريفات في مرحلة مبكرة جداً، وبعمر 26 عاماً، توليت منصب مدير المراسم بالوكالة، رغم أن درجتي الوظيفية لم تكن تسمح بذلك بشكل رسمي، وهذا أثار بعض الاعتراضات لاحقاً. لكن تلك المرحلة كانت مهمة جداً لأنها أدخلتني إلى قلب العمل الرسمي والبروتوكولي للدولة. ** «الدستور»: متى بدأت علاقتك المباشرة مع الملك الحسين؟ = المجالي: في البداية كانت لقاءات متقطعة، لكن مع عملي في الديوان الملكي أصبحت التقيه بشكل يومي تقريباً. ومع ذلك، مهما تكررت اللقاءات، كانت هناك رهبة دائمة. الملك الحسين كان يتمتع بحضور خاص جداً، وبساطة في الوقت نفسه، وهذا ما كان يخلق مزيجاً من الاحترام والرهبة. ** «الدستور: هناك فترة تم فيها إبعادك.. كيف تفسر ذلك؟ = المجالي: بين عامي 1988 و1993، تم إبعادي عن موقع عملي، وكان ذلك قراراً إدارياً مرتبطاً بالمرحلة السياسية آنذاك. لا أحب الدخول في تفاصيل كثيرة، لكن يمكن وصفه بأنه إقصاء مؤقت. لاحقاً عدت إلى العمل بعد أن تغيرت الظروف، وتمت استعادتي تدريجياً إلى مواقع المسؤولية. ** «الدستور»: متى شعرت أنك استعدت ثقة الملك الحسين؟ = المجالي: بعد توقيع وثيقة واشنطن، كان هناك عمل كبير على الترتيبات والتفاصيل، وعندما تم تنفيذها بنجاح، اتصل بي جلالة الملك وقال لي: «بيّضت وجهنا». هذه الجملة بالنسبة لي كانت علامة ثقة كبيرة جداً، وأعادت تثبيت موقعي في العمل. ** «الدستور»: كنت في قلب اتفاقية وادي عربة.. كيف كانت التجربة؟ = المجالي: كانت من أكثر التجارب حساسية في حياتي المهنية. كنا نتعامل مع تفاصيل دقيقة جداً، من البروتوكول إلى أدق عناصر الترتيب. حتى أمور بسيطة مثل الأقلام المستخدمة في التوقيع، وطريقة الجلوس، وترتيب الوفود، كانت محسوبة بدقة. كان هناك أيضاً حرص كبير على الحفاظ على السيادة الأردنية في كل التفاصيل. ** «الدستور»: هل واجهتم ضغوطاً من الجانب الأميركي أو الإسرائيلي؟ = المجالي: كانت هناك نقاشات وضغوط في بعض التفاصيل، خصوصاً في الجانب اللوجستي. أذكر موقفاً مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون، حيث أصررت ألا يصعد جلالة الملك في سيارة غير أردنية. كان موقفي واضحاً: إما أن نرتب نحن التنقل بشكل كامل، أو لا يتم الأمر. وفي النهاية تم التوافق على ذلك. ** «الدستور»: كيف تتذكر زيارة واشنطن عام 1994؟ = المجالي: كانت زيارة حساسة جداً. البرنامج لم يكن جاهزاً قبل وصولنا، واضطررنا لإعداده خلال ساعات قليلة فقط. المفاجأة أن البرنامج الذي أعددناه أصبح مطابقاً تقريباً لما اعتمد لاحقاً رسمياً من البيت الأبيض، وهذا عزز ثقة الملك الحسين بالفريق الأردني بشكل كبير. ** «الدستور»: لننتقل إلى المرحلة الأصعب، مرض الملك الحسين.. كيف عشت تلك الفترة؟ = المجالي: كانت من أصعب الفترات على الإطلاق. في البداية لم يكن هناك تشخيص واضح، وكان هناك تضارب في النتائج بين الفحوصات. لكن مع مرور الوقت، بدأ يتضح أن الحالة معقدة وتتجه نحو مرض خطير. ** «الدستور»: متى بدأت تشعر أن الوضع يتجه للنهاية؟ = المجالي: في المرحلة الأخيرة من العلاج في الخارج، خصوصاً أثناء العودة من الولايات المتحدة، بدأت تظهر علامات واضحة على تدهور الحالة. وقتها شعرت فعلاً أن الأمور تقترب من النهاية. ** «الدستور»: كنت ضمن فريق إدارة تلك المرحلة.. كيف تم التعامل مع الوضع؟ = المجالي: كان هناك فريق وطني كامل يعمل على مدار الساعة. شكلنا ما يشبه غرفة عمليات تضم مختلف مؤسسات الدولة، من الديوان الملكي إلى الأجهزة الأمنية والحكومة. كنا نخطط لكل الاحتمالات: ماذا لو حدثت الوفاة أثناء وجوده؟ وماذا لو كان في حالة وعي أو تخدير؟ كل السيناريوهات كانت جاهزة. ** «الدستور»: كيف جرت لحظة الوفاة وما بعدها؟ = المجالي: عند وصول الطائرة، تم نقل جلالة الملك إلى المدينة الطبية لأنه كان تحت التخدير. وبعد إعلان الوفاة، تم نقله إلى القصر لبدء ترتيبات الجنازة. كان القرار تأخير الدفن قليلاً لإتاحة المجال لوصول الوفود الدولية، وقد جاء عدد كبير جداً من قادة العالم. ** الدستور: كيف تعاملتم مع هذا الحجم من الحضور الدولي؟ = المجالي: بصراحة، كان هناك تعاون كبير جداً من جميع الأطراف. تم ترتيب كل شيء مسبقاً، من الفنادق إلى المراسم إلى التنقلات. وصلت أكثر من 100 طائرة إلى الأردن خلال تلك الفترة، وكان التنسيق على أعلى مستوى، وتعتبر من أكبر الجنازات الرسمية في العالم. ** «الدستور»: كيف جرى انتقال السلطة؟ = المجالي: تم عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمة، وأدى جلالة الملك عبدالله الثاني اليمين الدستورية بسرعة كبيرة لتفادي أي فراغ دستوري. كان هناك حرص شديد على أن يتم الانتقال بسلاسة كاملة. ** «الدستور»: هل هناك موقف إنساني تتذكره في تلك اللحظة؟ = المجالي: نعم، جلالة الملك عبدالله الثاني طلب صورة للملك الحسين لوضعها على المنصة أثناء مراسم القسم. وعندما دخل، قام بتحية الصورة، وكان موقفاً مؤثراً جداً. ** «الدستور»: بعد ذلك أصبحت وزيراً للإعلام.. كيف كانت التجربة؟ = المجالي: دخلت الحكومة كوزير للإعلام ونائب لرئيس الوزراء. كانت تجربة مختلفة تماماً عن العمل البروتوكولي. لكن بصراحة، الإعلام كان يعاني من ضعف واضح، ولم يكن بالمستوى المطلوب. ** «الدستور»: هل شعرت أنك قادر على التغيير؟ = المجالي: حاولنا، لكن التغيير في هذا القطاع يحتاج وقتاً ودعماً مؤسسياً كبيراً. هناك محاولات كانت جادة، لكن النتائج لم تكن بالشكل المطلوب. ** «الدستور»: ماذا عن فكرة المدينة الإعلامية؟ = المجالي: كنا من أوائل من طرحوا فكرة إنشاء مدينة إعلامية في الأردن، وكانت هناك خطوات متقدمة جداً. لكن المشروع لم يُستكمل، وانتقل لاحقاً إلى دول أخرى. ** «الدستور»: كيف تنظر إلى الأحزاب اليوم؟ = المجالي: بصراحة، لا أؤمن بالأحزاب الحالية. لأنها تُبنى غالباً من الأعلى إلى الأسفل، وليس من القاعدة. الحزب الحقيقي يجب أن ينبع من الناس، لا أن يُفرض عليهم. ** «الدستور»: وكيف ترى مستقبل الحياة السياسية؟ = المجالي: يجب أولاً تحسين الوضع المعيشي للمواطن، من صحة وتعليم ووظيفة. عندها فقط يمكن أن تنشأ أحزاب حقيقية. من دون ذلك، تبقى الأحزاب مجرد عناوين. ** «الدستور»: وهل تؤمن بالعشائرية؟ = المجالي: العشائر عنصر استقرار مهم في الأردن. قد يكون لديها ملاحظات أو عتب، لكنها في النهاية مرتبطة بالدولة والنظام. ** «الدستور»: كيف تقرأ المشهد الإقليمي اليوم؟ = المجالي: هناك قلق حقيقي على مستقبل المنطقة. لا يمكن الاعتماد على القوى الخارجية، ويجب أن يكون هناك مشروع عربي مشترك حقيقي. ** «الدستور»: وماذا عن القضية الفلسطينية؟ = المجالي: ما زالت القضية الفلسطينية أولوية أردنية أساسية. الأردن يدفع ثمن مواقفه، لكنه مستمر في الدفاع عنها في كل المحافل. ** «الدستور»: كيف تنظر لتجربتك في القطاع الخاص؟ = المجالي: مختلفة تماماً عن العمل الحكومي. القطاع الخاص يعتمد على الأرقام والكفاءة المباشرة، وليس على الموقع أو الخلفية. ** «الدستور: أخيراً.. هل هناك موقف كنت ستتعامل معه بشكل مختلف؟

= المجالي: ربما في بعض التفاصيل، لكن في النهاية، إذا كانت النية صادقة والعمل جادا فإن الكثير من الأمور تأخذ مسارها الصحيح.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤