محمد مصلح: الاستثمار في العنصر البشري أهم من الاستثمار في التكنولوجيا
مصلح: مجموعة الراية تستعد للتوسع في الإعلام الرقمي وإنتاج مزيد من المحتوى المصور
مصلح: لا نؤمن بالتنافس بين مؤسسات المجموعة ونعمل على إيصال رسالة وطنية موحدة
مصلح: «جيش FM» يركز على الإنسان داخل القوات المسلحة وقصص الإنجاز والتضحيات
مصلح: مجموعة الراية تسعى للوصول بمحتواها إلى أكبر عدد من المستمعين عبر المنصات الرقمية
هلا أخبار – أكد المدير التنفيذي لمجموعة الراية الإعلامية محمد مصلح أن المجموعة، التي انطلقت عام 2016، تحمل رسالة إعلامية تستند إلى المصداقية والشفافية وإيصال المعلومة الحقيقية، مع المحافظة على ثوابت الوطن، مشيرا إلى أن اسم “الراية” يحمل دلالات ومعاني مرتبطة بالراية الهاشمية.
وأشار مصلح خلال مداخلة عبر برنامج “نشامى الوطن” الذي يبث عبر التلفزيون الأردني، إلى أن إطلاق مجموعة الراية تزامن مع احتفال المملكة بمئوية إطلاق الثورة العربية الكبرى، مبينا أن الرسالة والمعاني التي تحملها الراية الهاشمية انعكست على السياسة التحريرية وطريقة تقديم المحتوى الإعلامي في المجموعة.
وقال إن من أبرز المحطات التي يعتز بها في مسيرة المجموعة زيارة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، إلى المجموعة، بحضور سمو الأميرة زينة، الرئيسة الفخرية للمجموعة، ورئيس هيئة الأركان المشتركة يوسف الحنيطي، مشيرا إلى أن الزيارة حملت رسائل عميقة، ركزت على أهمية إيصال المعلومة للمواطن الأردني بكل شفافية ومصداقية، والاهتمام بالجيل الصاعد من الشباب الإعلامي وخريجي الصحافة والإعلام.
وأضاف أن سمو ولي العهد التقى خلال الزيارة كوادر المجموعة ووجوهها الإعلامية، وقام بجولة في مرافق المجموعة ومؤسساتها، وركز على أهمية الإعلام المهني والمسؤول، إلى جانب الاهتمام بالكوادر الإعلامية وخريجي الصحافة والإعلام، والعمل على أجيال قادمة من الصحفيين والإعلاميين الذين ما زالوا على مقاعد الدراسة.
وأوضح مصلح أن مجموعة الراية الإعلامية تتكون من ثلاث إذاعات وموقع إخباري إلكتروني، هي راديو هلا، وإذاعة جيش FM، وإذاعة بلس، إضافة إلى موقع هلا أخبار.
وأشار إلى أن راديو هلا يخاطب مختلف شرائح المجتمع الأردني، وينقل همومهم ويواكبهم من خلال دورة برامجية تغطي مختلف الأذواق والرغبات، فيما تخاطب إذاعة جيش FM القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، وتعكس العلاقة بين الجيش والمجتمع، وتركز على خبرات المتقاعدين العسكريين وإرثهم الوطني.
وبيّن أن إذاعة بلس تحمل رسائل مجموعة الراية الإعلامية نفسها، ولكن باللغة الإنجليزية، للمستمعين الراغبين في الاستماع إلى المحتوى باللغة الإنجليزية، ولضيوف المملكة، إلى جانب مخاطبة العالم بشكل عام، موضحا أن جميع إذاعات المجموعة مسموعة عبر التطبيقات والهواتف المحمولة ومواقع الإنترنت.
وقال إن موقع هلا أخبار متخصص في نقل الأخبار بدقة وموضوعية، وإن المجموعة تتحرى دائما الخبر الصحيح، موضحا أن الحاجة إلى الموقع جاءت في ظل انتشار المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، بهدف توفير مصدر موثوق للأخبار.
وأكد مصلح أن مؤسسات المجموعة لا تتنافس فيما بينها، بل تتكامل في إيصال رسالة وطنية موحدة، موضحا أن راديو هلا معني بخدمة المجتمع والتركيز على الإيجابي وأصحاب الإنجاز والمبادرات، مع إمكانية التركيز على الجوانب السلبية بهدف التصحيح ومساعدة المسؤولين على تصحيح المسار.
وأضاف أن جيش FM يركز على أنشطة القوات المسلحة وإنجازاتها ودورها في المجتمع وتفاعلها مع مختلف القضايا، ودورها في حماية حدود الوطن والحفاظ على سيادة الأردن وأمنه الوطني، فيما تنقل إذاعة بلس الرسالة نفسها باللغة الإنجليزية مع اختلاف طبيعة المحتوى وطريقة تقديمه وفقا لطبيعة المستمعين.
وأشار إلى أن هلا أخبار متخصص في تنقيح الأخبار ونقلها بصورة صحيحة وتفنيد الشائعات ودحضها.
وقال مصلح إن القوات المسلحة بشكل عام والإعلام العسكري بشكل خاص قريبان من المجتمع الأردني، باعتبار أن أفراد وضباط القوات المسلحة هم من مكونات الشعب الأردني، مؤكدا أن الإعلام يسعى إلى إظهار هذه الحقيقة دون تزييف أو تغيير.
وأوضح أن جيش FM لا يكتفي بنقل الأخبار العسكرية، بل يسلط الضوء على الإنسان داخل القوات المسلحة، وقصص الإنجاز والتضحيات، إلى جانب الاهتمام بقضايا المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، وفتح المجال للاستفادة من خبراتهم المتراكمة خلال سنوات خدمتهم في القوات المسلحة.
وأضاف أن الهدف هو أن يكون الإعلام قريبا من الناس، وأن يعكس الدور الإنساني والاجتماعي الذي تقوم به القوات المسلحة، إلى جانب دورها الأمني والدفاعي عن حدود الوطن وأمنه.
وفيما يتعلق بتنوع المنصات، قال مصلح إن استراتيجية المجموعة التحريرية واضحة وتنطلق من توافق الدولة الأردنية، وإن كل منصة تعرف جمهورها وطريقة مخاطبته واللغة المناسبة له، مع عمل جميع المنصات وفق قيم مشتركة تتمثل في المصداقية والمهنية والانتماء الوطني.
وأكد أن التنوع لا يعني اختلاف الرسالة، وإنما اختلاف أسلوب إيصالها، وهو ما مكّن المجموعة من مخاطبة مختلف الفئات العمرية والثقافية داخل المجتمع الأردني وخارجه، مع الحفاظ على هوية إعلامية موحدة.
وفي حديثه عن هلا أخبار، أكد مصلح أن المصداقية هي رأس مال أي مؤسسة إعلامية تحترم نفسها وجمهورها، مشيرا إلى أن الموقع لا يعتمد على السرعة على حساب الدقة، وأن الخبر الصحيح أهم من الخبر السريع.
وأوضح أن لدى هلا أخبار منظومة واضحة للتحقق من المعلومات، ولا يتم نشر أي خبر إلا بعد تأكيد مصادره، مع اعتماد المصادر الرسمية والتنسيق المستمر مع المؤسسات المختصة، خصوصا في القضايا التي تمس الأمن القومي.
وأشار إلى اهتمام المجموعة بتأهيل المحررين وتدريبهم على أدوات التحقق الرقمي، حتى يبقى الموقع في خط الدفاع الأول في مواجهة الإشاعات والأخبار المضللة.
وفي الجانب التقني، قال إن الإعلام يعتمد على التكنولوجيا بقدر اعتماده على المحتوى، وإن المجموعة استثمرت خلال السنوات الماضية في تطوير الاستوديوهات وأنظمة البث والإنتاج الرقمي وتقنيات البث المباشر.
وأكد أن المجموعة تستثمر بالتوازي في العنصر البشري، قائلا إن التكنولوجيا لا تصنع إعلاما ناجحا، مشيرا إلى وجود برامج تدريب مستمرة وحرص على منح الشباب فرصا حقيقية للتطوير، لإنتاج محتوى يواكب أفضل الممارسات الإقليمية والدولية في الإعلام.
وشدد على أن الاستثمار في العنصر البشري أهم من الاستثمار في التكنولوجيا، مع عدم إغفال دور التكنولوجيا وتطورها والأدوات الحديثة في الإعلام.
وفيما يتعلق بالتغطيات، قال مصلح إن مجموعة الراية الإعلامية تشارك في تغطية المناسبات الوطنية، وإن المجموعة تؤمن بأن الإعلام ليس ناقلا فقط للأحداث، وإنما شريك في صنع الأحداث وشريك في التنمية.
وأوضح أن المجموعة أطلقت، بالشراكة مع عدد من شركائها ومؤسسات إعلامية أخرى، العديد من المبادرات الاجتماعية والإنسانية، وخصصت مساحة واسعة في برامجها للحديث عن الأعياد والمناسبات الوطنية.
وأشار إلى أن المجموعة وإذاعاتها كانت حاضنة لجميع إذاعات المملكة في أوقات صعبة واحتفالية، وأن استوديوهاتها عملت بشكل مفتوح وبث مشترك، بالتوازي مع الحرص على إبراز قصص النجاح الأردنية والإنجازات الوطنية.
وقال إن فرق المجموعة تضطر إلى الخروج من الاستوديوهات والتوجه إلى أماكن متعددة لتغطية الأحداث، مشيرا إلى وجود الفريق في الولايات المتحدة الأمريكية خلال مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم، إلى جانب تغطية النشاطات والتدريبات والتمارين العسكرية.
وأضاف أن المجموعة رافقت المكلفين في خدمة العلم في أكثر من دفعة، وقابلتهم في الميدان للحديث عن تجاربهم خلال فترة تأديتهم للخدمة.
وفيما يتعلق بخطط المجموعة المستقبلية، قال مصلح إن الاستثمار الأكبر والخطط التي يجري التفكير فيها تتركز على الانتشار بشكل أكبر في الإعلام الرقمي، والتوسع في وسائل التواصل الاجتماعي، وإنتاج عدد أكبر من الفيديوهات والمواد المصورة.
وأوضح أن المجموعة تعمل على ترجمة المحتوى الذي يبث عبر الإذاعات إلى محتوى يوازيه على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف الوصول إلى أكبر عدد من المستمعين.
وأكد مصلح تطلعه إلى توسع مجموعة الراية أكثر، مشيرا إلى دور الإعلام العسكري والقوات المسلحة، وإلى أن الإعلام الأردني بشكل عام يمكن أن يخدم الوطن بأحسن صورة، لأن الأردن يستحق إعلاما يحترم الشعب الأردني وثقافته ووعيه.





