... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
181561 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9253 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

المضيق الفاصل بين "مُنتصرَين": محاصرة الحصار

العالم
ليبانون فايلز
2026/04/15 - 03:45 501 مشاهدة

أدخل الرئيس الأميركيّ إيران والعالم في معادلة مفاجئة مفادها حصار مضيق هرمز ردّاً على إغلاق إيران للمضيق. بات التحدّي مباشراً لطهران، لكن أيضاً للصين التي يحاصر الحصار شرياناً أساسيّاً في اقتصادها. كيف وصلنا إلى هنا؟

اشترطت إيران شمول “الهدنة” لبنان قبل الشروع في المفاوضات في إسلام آباد. استمرّت إسرائيل في تنفيذ عمليّاتها العسكريّة، فيما استمرّت الولايات المتّحدة في قراءة اتّفاق “الهدنة” على أنّه مسار منفصل عن مسار الحرب في لبنان. أسقطت طهران شرطها، دخلت الاجتماعات الباكستانيّة، ثمّ عبرت من دون رمشة عين نحو التفاوض مع “الشياطين” وعلى نحو مباشر.

لم ينفّذ الإيرانيّون شرط الولايات المتّحدة فتح مضيق هرمز للملاحة الدوليّة قبل الشروع بالمفاوضات. لكنّ الوفد الأميركيّ دخل إلى ملاقاة الوفد الإيرانيّ بـ”الإيجابيّة” التي أرادها دونالد ترامب (وفق ما أخبرنا نائبه جيه دي فانس) لتحرّي الاتّفاق المنشود. رافق الحضور الأميركيّ مدمّرتان دخلتا بخبث وتحدٍّ المضيق الشهير.

لم يتوصّل الطرفان إلى اتّفاق، وهذا أمر كان متوقّعاً. من المنطقيّ ألّا تتراجع طهران وواشنطن بعد أيّام على تعليق الحرب عن سقوف ما قبلها. لكنّ اللافت أنّ وفد إيران العالي المستوى برئاسة محمّد باقر قاليباف يقفز إلى ملاقاة وفد جيه دي فانس مباشرة ومن دون وجل بعد 44 يوماً على مقتل مرشد الجمهوريّة علي خامنئي على يد هذا الخصم.

وفد من 80 شخصاً

طوت طهران الصفحة سريعاً، ودخلت مباشرة إلى قلب الموضوع. قدّمت ورقة من 10 شروط مقابل ورقة من 15 مطلباً أميركيّاً. اندفع وفد من أكثر من 80 شخصاً وراء قاليباف وعبّاس عراقجي ليكونوا حاضرين في كواليس الحدث التاريخيّ الكبير. بدا أنّ الدولة كلّها كانت حاضرة بكلّ مؤسّساتها وتيّاراتها. حتّى الحرس الثوريّ الذي يحكم البلد كان موجوداً ورفد الوفد بـ”كتيبة” تراقب وتوجِّه وتحسم النقاش. كان واضحاً أنّ إيران تتوسّل اتّفاقاً، لكن ليس أيّ اتّفاق.

أن يجلس جيه دي فانس وصحبه مدعومين بعشرات من المساعدين في الدبلوماسيّة والاقتصاد والقانون والدفاع 21 ساعة مقابل وفد عضو أساسيّ في “محور الشرّ”، فذلك يعني أنّ نائب الرئيس الأميركيّ الذي عارض الحرب وما يزال، جاء توّاقاً إلى إبرام اتّفاق يعوّم حظوظه في أن يكون رجل المرحلة وخليفة ترامب في الانتخابات الرئاسيّة المقبلة. إذا بقي الرجل ووفده يناقشون ويجادلون ويستمعون ويدوّرون الزوايا، فذلك لأنّه مهتمّ بتقديم الدليل على أنّ الدبلوماسيّة قد تحقّق ما لا تحقّقه الحروب.

فجوة عميقة

ما تزال الفجوة عميقة ومواقف الطرفين متباعدة. بدا أنّ إيران غير مستعدّة لتقديم ما رفضت تقديمه قبل اندلاع القتال. تتمسّك بالبرنامج النوويّ وحقّها في تخصيب اليورانيوم والسيادة على العمليّة النوويّة من ألفها إلى يائها. تعتبر، لا سيما بعد الحربين الأخيرتين (حزيران وآذار)، أنّ البرنامج الصاروخيّ عماد نظامها الدفاعيّ ولن تقيّد مدى صواريخها التي تنال من أعدائها. وأنّها غير مضطرّة إلى التخلّي عن “أذرعها” التي تراها امتداداً لثورتها ومددها في المنطقة كلّها.

لن تقبل واشنطن بالإبقاء على قواعد اتّفاق نوويّ أبرمه باراك أوباما وانسحب منه دونالد ترامب عام 2018. لن تسمح بأن تأمل إيران امتلاك سلاح نوويّ يوماً ما، وهو ما يتطلّب منعها من تخصيب اليورانيوم وحرمانها من مخزون عالي التخصيب. لن تتسامح مع خطر صواريخ بعيدة المدى باتت من مشاهد يوميّات حيفا والنقب وتل أبيب وسواها من مدن إسرائيل. لن ترضى بأن تبقى إيران ظاهرة عابرة للحدود في الشرق الأوسط مهدّدة لبلدان حليفة ومزعزعة لاستقرارها.

البون شاسع، ولا مجال لتقاطع أو تسويات ممكنة. يريد ترامب الانتصار كاملاً، وإيران أيضاً. يدرك رجل واشنطن أنّ إيران منهكة، متصدّعة، ومدمّرة، وأنّ نظامها قلق يريد وقف الحرب والبقاء. يدرك رجال طهران أنّ ترامب يبحث عن مخرج بعدما اعتقدوا أنّ حربه استنفدت حدودها القصوى إلى درجة أنّه أراد دخول التاريخ من خلال “محو الحضارة الإيرانيّة”. يدركون أيضاً أنّ الضغوط داخل واشنطن وبورصاتها، إضافة إلى عزلة تُبعد الحلفاء عن حربه، تدفع ترامب إلى السعي المحموم نحو النصر حتّى صار هوساً يردّده في قاموسه.

كانت طهران شكَت من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، فأرسل ترامب نائبه الذي عارض الحرب ومقتها. أعلن جيه دي فانس الفشل. غادر إسلام آباد على نحو استعراضيّ يوحي بالاستياء والوعيد، لكنّه لا يقطع مع احتمال استمرار التفاوض. غادر الرجل من دون أن يحمل لرئيسه “نصر” إعادة فتح مضيق هرمز. صار المضيق ورقة إيران الرابحة، بل الورقة الأقوى والأشدّ إيلاماً.

غضب دوليّ من إيران؟

لا يعني عبور المدمّرتين أنّ المضيق بات سالكاً. تجتمع العواصم وشركات الشحن والتأمين على أن لا سلامة للملاحة من هناك إلّا بإسقاط النظام في طهران أو التفاهم معه. بينما تمنّي إيران النفس باعتراف دوليّ بسيادتها (وسلطنة عمان) على المضيق أو بحقّها في فرض رسوم عبور، تخشى من تبرّم دوليّ قد يتطوّر إلى غضب من سلوك يهدّد اقتصاد العالم كما اقتصاد حليفة كبرى مثل الصين.

يتأمّل ترامب المشهد معوّلاً على ذلك الغضب. يلوّح بسيطرة مدمّراته على مداخل المضيق. تبدأ أوروبا بالتحرّك صوب “هرمز”، تعيد الوصل مع الرئيس الأميركي، وتعِد بفتح الممرّ سلماً. لكنّ تعقُّد المعضلة قد يحتاج إلى إجراء مباشر يعيد تأهيل قرار في مجلس الأمن أوقفَه فيتو الصين وروسيا بشأن حتميّة فتح المضيق.

تخاف طهران من “شرعيّة” دوليّة تنذر بشرّ جماعيّ لا تريده وقد لا تقوى بكين وموسكو على ردّه. يقرّر ترامب فرض حصار بحريّ على إيران وتجد طهران في الأمر إسقاط الرجل للحرب من جديد لكن بوسائل قد تكون أمضى وأكثر فتكاً بسكينتها.

محمد قواص - اساس ميديا

The post المضيق الفاصل بين "مُنتصرَين": محاصرة الحصار appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤