المدرّبون نقطة ضعف الدوري
التدريب جهد شخصي، ومدربونا بحاجة إلى دعم أنديتهم واتحاد الكرة تغيير المدرّبين قصة لا حل لها، وباتت ركناً من أركان الدوري الكروي، ليس بالدوري الممتاز، بل في كل الدوريات بكل الفئات، لذلك دوماًً نقول: المدرّب الحلقة الأضعف في كرة القدم، والمسألة ليست فنية أو عدم قناعة وثقة بالمدرّب، لأنه لو كانت كذلك لما تعاقد النادي مع هذا المدرب أو ذاك، ثم صرفه، ولكن المسألة سوء تقدير من إدارات الأندية في اختيار المدرّب المناسب في الكثير من الأحيان، وبكل الأحوال فإدارات الأندية مسؤولة عن خياراتها قبل كل شيء.
واستقالات المدربين هذا الموسم حكمتها ثلاثة عوامل، أولها سوء النتائج، والإدارات التي غيٰرت مدربيها لسوء النتائج لم تحصل على البديل المفيد إلا ما ندر، وثانيها: الأوضاع المالية في الأندية وقد ساهمت بهجرة المدرّبين لعدم قدرة بعض الأندية على الدفع، وثالثها: وصول المدرب إلى طريق مسدود مع فريقه نتيجة عدم الانسجام والتناغم، وشاهدناه جلياً مع المدرب فراس معسعس في فريق الجيش على سبيل المثال.
الشيء المهم أن مجموعة مدربينا تتوزع على طوابق، فليس كل المدربين على سوية واحدة، وللأسف فإن الاعتقاد السائد أن كرتنا تعاني ضعفاً تدريبياً اعتقاد صحيح، وذلك لعوامل كثيرة، منها أن التدريب جهد شخصي، واتحاد الكرة غير قادر على تطوير المدرّبين إلا بالدورات المعروفة، والتي باتت لا تصنع مدرّباً، لذلك من المفترض أن تكون هناك مساهمة من اتحاد كرة القدم ومن الأندية بعملية تطوير المدرّبين من خلال إرسالهم إلى دورات متطورة، وإفساح المجال للمعايشة الخارجية، ويمكن استقدام مدرّبين على مستوى عالٍ لتدريب مدربينا كما يحدث مع منتخباتنا، فكما نتعاقد مع طواقم تدريبية خارجية للمنتخبات الوطنية، يمكننا التعاقد من أجل العملية التدريبية ومثلها العملية التحكيمية، وللحديث بقية.






