... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
305133 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5756 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

المعلّم في زمن الانهيار: موظف أم قائد مجتمعي؟

العالم
صحيفة القدس
2026/05/03 - 07:50 501 مشاهدة
حين نتحدث عن أزمة التعليم، غالبًا ما نبدأ بالمناهج، أو التمويل، أو البنية التحتية. لكن الحقيقة أن كل هذه العناصر-على أهميتها- تدور حول محور واحد: المعلّم.في الحالة الفلسطينية لا يمكن فهم دور المعلّم خارج سياقها السياسي والوطني. نحن لا نتحدث عن نظام تعليمي يعمل في ظروف عادية، بل عن تعليم يعمل تحت احتلال يسعى -بشكل مباشر وغير مباشر- إلى إضعاف كل ما يُنتج الوعي والاستمرار.وهنا، يتغير السؤال.لم يعد السؤال: كيف نطوّر أداء المعلّم؟ بل: ما الذي يجعل المعلّم يستمر أصلًا رغم كل ما يحيط به؟ لأن ما يقوم به المعلّم الفلسطيني يتجاوز بكثير حدود "الوظيفة".هو يعمل في بيئة مضغوطة: أزمة اقتصادية، توتر سياسي، انقطاعات، بيئة نفسية هشّة، وواقع غير مستقر. ومع ذلك، يستمر. هذا الاستمرار لا يمكن تفسيره بمنطق إداري فقط.لا يمكن اختزاله في راتب، أو نظام دوام، أو التزام مهني تقليدي.التفسير الأعمق هو: الانتماء الوطني. ليس كشعار يُرفع، بل كقوة دافعة يومية، تجعل المعلّم يرى في ما يقوم به أكثر من عمل. يرى فيه دورًا في حماية المجتمع، وفي بناء وعي الجيل القادم، وفي الحفاظ على الحد الأدنى من تماسك الواقع.وهنا، يتحول المعلّم من "موظف" إلى فاعل في مشروع وطني. حين يدخل المعلّم إلى الصف، هو لا يواجه فقط فروقًا تعليمية، بل يواجه آثار واقع سياسي قاسٍ على طلبته. طالب جاء من اقتحام، آخر من بيئة قلق اقتصادي، وثالث بدأ يفقد إيمانه بجدوى التعليم. وفي هذه اللحظة، لا يكون التعليم مجرد شرح درس، بل محاولة لإبقاء العلاقة قائمة بين الطالب والحياة. هذا الدور لا تفسره اللوائح الوظيفية، بل تفسره البوصلة الداخلية للمعلّم.الانتماء الوطني هنا ليس إضافة عاطفية، بل شرط لفهم السلوك. بدونه، يبدو ما يقوم به المعلّم "مبالغًا فيه" أو "فوق طاقته". أما معه، فيصبح مفهومًا: هو يدرك أن تعليم طالب اليوم هو استثمار في بقاء المجتمع نفسه.لهذا، فإن اختزال المعلّم في وصفه الوظيفي هو خطأ مزدوج: إداري ووطني.إداري لأنه لا يعكس حقيقة ما يقوم به، ووطني لأنه يُفرغ هذا الدور من معناه الأعمق. لكن المشكلة أن هذا الدور-رغم وضوحه-لا يُترجم إلى سياسات.نطلب من المعلّم أن يكون حاملًا لهذه الرسالة، لكننا لا نبني حوله منظومة تعترف بها. لا في التدريب، ولا في التقييم، ولا في الدعم. وهنا تتشكل فجوة خطيرة: بين ما يقوم به المعلّم فعليًا، وما يُطلب منه رسميًا. هذ...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤