📱 حمّل تطبيق خبر الآن!
🕐 --:--
-- --
تابعونا
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,152,199 مقال 410 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 11,781 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 7 ثواني

«اللي يجرح يداوي».. التعلق المرضي في العلاقات العاطفية لماذا يصعب الرحيل؟

العالم
جريدة عبّر
2026/08/19 - 17:30 503 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

قد يبدوا أحيانا التعلق المرضي على أنه “حب”، فيرتبط الإنسان بشريك يؤذيه، بل ويدافع عنه، لكن العلاقات العاطفية التي تجمع بين العنف و “الحب” أكثر تعقيداً مما تبدو عليه من الخارج.

فالعنف لا يأتي دائماً وحده، بل قد تتبعه لحظات من الاعتذار والاهتمام والحنان والوعود بالتغيير، وهو ما يجعل الطرف المتضرر يعيش بين ألم يدفعه إلى الرحيل، وأمل يجعله يتمسك بالعلاقة.

في بعض العلاقات، تتكرر الدائرة نفسها: توتر، ثم إساءة، ثم اعتذار، وبعدها فترة من الهدوء والاهتمام، قبل أن يعود العنف من جديد.

هذا الخبر من جريدة عبّر. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

قد يبدوا أحيانا التعلق المرضي على أنه “حب”، فيرتبط الإنسان بشريك يؤذيه، بل ويدافع عنه، لكن العلاقات العاطفية التي تجمع بين العنف و “الحب” أكثر تعقيداً مما تبدو عليه من الخارج. فالعنف لا يأتي دائماً وحده، بل قد تتبعه لحظات من الاعتذار والاهتمام والحنان والوعود بالتغيير، وهو ما يجعل الطرف المتضرر يعيش بين ألم يدفعه إلى الرحيل، وأمل يجعله يتمسك بالعلاقة.

في بعض العلاقات، تتكرر الدائرة نفسها: توتر، ثم إساءة، ثم اعتذار، وبعدها فترة من الهدوء والاهتمام، قبل أن يعود العنف من جديد. ومع تكرار هذه الدورة، قد يصبح الشخص متعلقاً أكثر، ليس لأن الأذى أصبح مقبولاً بالنسبة إليه، وإنما لأن لحظات الحنان تأتي في وقت يكون فيه أكثر احتياجاً إليها.

ولا يقتصر هذا النوع من التعلق على العلاقات العاطفية، فقد يظهر أيضاً داخل الأسرة، خصوصاً عندما يجتمع الحب مع العنف أو الإهانة أو التحكم. فالطفل قد يتعرض للأذى من أحد والديه، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى حبه ورعايته، فينشأ وهو يحمل مشاعر متناقضة تجاه الشخص نفسه. ومع مرور الوقت، قد يؤثر هذا النمط في نظرته إلى العلاقات، فيصبح من الصعب عليه أحياناً التمييز بين الحب والأذى، أو قد يعتاد على الاعتقاد بأن الألم جزء طبيعي من العلاقة.

وهنا تظهر مفارقة مؤلمة، الشخص نفسه الذي تسبب في الألم قد يصبح في لحظات أخرى مصدر الراحة. بعد الشجار يأتي الاعتذار، وبعد الخوف يأتي الاحتضان، وبعد الإهانة تأتي كلمات الحب. ومع الوقت، قد تصبح لحظة الهدوء ثمينة جداً لأنها تأتي بعد الألم، فيشعر الطرف المتضرر أن العلاقة عادت إلى طبيعتها، وأن الشخص الذي أمامه هو نفسه الذي عرفه في البداية.

هذا ما حاول الباحثان دونالد داتون وسوزان بينتر تفسيره من خلال مفهوم «الرابطة الصدمية»، إذ وجدا في أبحاثهما أن التناوب بين الإساءة والاهتمام، إلى جانب اختلال القوة داخل العلاقة، يمكن أن يقوي التعلق بالشريك المؤذي ويجعل الانفصال عنه أكثر صعوبة. وقد أظهرت دراستهما أن آثار هذا التعلق يمكن أن تستمر حتى بعد انتهاء العلاقة.

وتشير أبحاث في مجال العنف بين الشريكين إلى أن وجود لحظات من الحب والاهتمام داخل العلاقة العنيفة لا ينفي وجود العنف، كما أن تعلق الضحية بالشخص المؤذي لا يعني أنها تريد التعرض للأذى أو أنها غير قادرة على فهم ما يحدث. فالعلاقات الإنسانية لا تختصر دائماً في صورة بسيطة يكون فيها شخص سيئ وشخص آخر قادر بسهولة على المغادرة.

وقد يكون من أصعب الأمور على الشخص الذي يعيش هذه العلاقة أن يشرح للآخرين سبب بقائه. كيف يمكن أن يقول: «هو يؤذيني، لكنه يحبني»؟ وكيف يمكن أن يشتكي من شخص يخاف منه، ثم يدافع عنه بعد ساعات؟ هذا التناقض ليس دليلاً على ضعف الشخصية، بل قد يكون نتيجة سنوات من التعلق والخوف والأمل والاعتماد العاطفي.

كما أن بعض الأشخاص يبدأون في تحميل أنفسهم مسؤولية العنف الذي يتعرضون له. يعتقدون أنهم أخطأوا، أو أنهم استفزوا الطرف الآخر، أو أن تصرفاً معيناً منهم هو الذي أدى إلى المشكلة. ومع تكرار الاعتذار والوعود بالتغيير، يبدأ الأمل في أن تكون المرة الأخيرة فعلاً.

ولهذا فإن السؤال الأهم ليس فقط: «هل يحبني؟»، وإنما كيف يعاملني عندما يغضب؟ هل أشعر بالأمان معه؟ هل يتكرر الأذى؟ هل يتحمل مسؤولية ما يفعله فعلاً؟ وهل هناك تغيير حقيقي ومستمر، أم أن كل اعتذار ليس سوى بداية لدورة جديدة؟

وقد يكون أصعب ما في هذه العلاقات أن الشخص لا يشتاق دائماً إلى العنف، بل يشتاق إلى النسخة الأخرى من شريكه؛ الشخص الحنون الذي يظهر بعد الاعتذار، والذي يجعله يصدق أن العلاقة يمكن أن تعود كما كانت. وهنا يصبح الأمل نفسه جزءاً من المشكلة، لأن انتظار التغيير قد يجعل الإنسان يتحمل أذى جديداً مرة بعد أخرى.

والخروج من هذه الدائرة ليس دائماً سهلاً، ولهذا لا يمكن اختزال الأمر في نصيحة مثل «اتركيه وانتهى الأمر». الشخص الذي يعيش علاقة عنيفة قد يحتاج إلى دعم نفسي واجتماعي، وإلى استعادة ثقته بنفسه، وإلى الشعور بأنه قادر على بناء حياة آمنة بعيداً عن العلاقة.

«الذي يجرح هو نفسه الذي يداوي» قد تكون جملة تصف جانباً مؤلماً من بعض العلاقات، لكنها لا يجب أن تصبح مبرراً للاستمرار فيها. فالإنسان يحتاج إلى علاقة تمنحه الأمان من دون أن يدفع ثمنه من كرامته وسلامته، وربما يكون الحب الحقيقي في بعض الأحيان ليس في التمسك بالشخص الذي نحب، وإنما في أن نعرف متى تصبح حماية أنفسنا أهم من الاستمرار في علاقة تؤذينا.

 

 

 

 

 

المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّر

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: جريدة عبّر. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: جريدة عبّر.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free