اللوارء ابراهيم: من يعزف على أوتار الفتنة أصواتهم عالية ومدفوعة الثمن
نظم "معهد الدراسات الدولية" لقاء حواريا مع اللواء عباس ابراهيم حول التطورات في لبنان والمنطقة، وذلك في "دار الندوة" - الحمرا، بحضور فاعليات سياسية ودينية وثقافية وإعلامية واجتماعية.
بداية النشيد الوطني، فتقديم من الإعلامي محمد علي فقيه الذي أشار الى أن "المعهد يسعى من هذا اللقاء مع اللواء إبراهيم، للحديث عن تركيبة الدولة العميقة من خلال تجربته وخبرته الطويلتين".
أما ابراهيم فقال: "الدولة غير موجودة، وهي منذ تكوينها، ومنذ اعلان الصيغة حصل التشويه إلى أن وصلنا الى ما وصلنا إليه اليوم، ومع الوقت صارت الطوائف موجودة وأمرا واقعا. ولكن كان التهميش على مستوى القرار والتفاعل. فلنحك عن كذبة العيش المشترك التي رافقتنا منذ العام 1948. وهي مرحلة معقدة نعمل خلالها على بث مفهوم المواطنة. فالعيش المشترك هو أن مجموعة من الناس مرغمة على العيش مع فريق آخر، يحصل لها زعماء بالسلطة حقوقها الذين يلعبون دور الوسيط. والسلطة تلعب دور المخرج لقرارات تتخذ على مستوى الطوائف. فالعيش المشترك هو نوع من مصادرة لمصالح الأفراد، وهو سبب كل التشوهات التي نعيش، لذا يجب أن نخرج إلى فكرة المواطنة. مع العلم أنه خارج فكرة المواطنة لا قيمة لنا، فلا طائفة تخرج على الصيغة".
اضاف: "ان المؤسسات التي عملت بها وفي ظل عرف 6 و6 مكرر، عندما كنا نريد تطويع جنود كان لدينا تخمة في عدد المسلمين ونقص في عدد المسيحيين. فالموضوع مسألة نخب لا عدد، لسنا ضد الطوائف لكننا ضد الطائفية، فلكل منا صلاته ودينه، لكننا مواطنون لكل منا حقوقه".
وتابع: "البعض ينظر إلى ما يجري في الجنوب على أنه جريمة بحق الوطن، أما الآخر فيرى أنه واجب يؤديه. إسرائيل ليست عدو الشيعة أو السنة أو الموارنة، بل عدو الإنسانية، ونحن انطلاقا من إنسانيتنا نرى إسرائيل عدوا، وهذا الكيان ضد الإنسانية فهو يعتبرنا كلنا حيوانات، وكلنا بخدمته، ولا زال هناك أناس لا يعتبرونه عدوا. خاصة أن هناك من يحمل خريطة كبنيامين نتنياهو، ويقول هذه حدودي "من الفرات إلى النيل" وأنها دولة لا تعتدي، وهذا الموقف ما أوصلنا إلى هنا".
وتابع: "إن سلاح المقاومة يشكل أزمة كبيرة في البلد، وحتى قبل أن تنتهي الحرب، لا بل في خضمها، علما أن الموضوع مطروح على بساط البحث منذ عام ونصف عام. وقد قال أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم منذ البداية ان السلاح موضوع مطروح على بساط البحث، لكن "ما حدا سمع وما حدا رد". مقابل ذلك جاء المبعوث الأميركي طوم براك وقال لا ضمانات لكم، و"تسليم السلاح بلا ضمانات سيعرض من سلمه للقتل". إذا، سيكون هذا المجتمع بين خيارين: القتل بالحرب أو القتل بالخناجر داخل منازلهم، فاختاروا المقاومة طبعا".
وقال: "إن مصير سلاح المقاومة يجب أن يكون خاتمة لتفاهم كبير بعد أن نسلح الجيش القادر على الدفاع عنا، إذ لا يصح تفجير مصدر قوتنا أي سلاحنا، ثم نذهب لنستجدي الدفاع. كان الحري بنا أن نفاوض والسلاح معنا، وليس بعد نزعه. وحسنا فعل الصهيوني برفض المفاوضات المعروضة من قبل السلطات اللبنانية. فنحن جردنا أنفسنا من عناصر القوة، وكل قرارات السلطة لم تؤثر على أداء المقاومة في الجنوب. إسرائيل تملك هدفا واحدا وهو السيطرة، وكانت في العام 2006 اشترطت إطلاق سراح الجنود الصهاينة المخطوفين لدى المقاومة كنهاية للحرب، لكن لم تتحقق هذه الأهداف، واليوم بدأت الحرب بسقوف عالية وأنهتها بطلب فتح مضيق هرمز".
أضاف: "إن المطلوب من المقاومة شيء واحد فقط ألا وهو الصمود، أما الآخر فمطلوب منه تحقيق الأهداف السياسية ليعلن انتصاره. القوة العسكرية لم تعد هي الحاكم في العالم بالمعارك، وأقول كما قال كلاوزفيتز، وهو مؤرخ وجنرال ألماني، "الحرب هي استمرار للسياسة بأساليب أخرى". واليوم المطلوب أن نفتش عمن يستثمر هذا النصر، وقد أهدينا النصر الذي سبق إلى من لا يستأهله".
وأكد أن "الشيعة لا يحملون السلاح للفتنة الداخلية"، وقال: "العدو يعمل على تقليب الناس ضد المقاومة ليصبحوا خائفين، والمطلوب الاحتضان، فالعكس سيجر الحقد ويولد الفتنة، لا السلاح مع الآخر. والمطلوب منا هو الوعي وأن نكون قرب أهلنا النازحين. وهي المواجهة الأولى لسياسة التفرقة، ومن يعزف على أوتار الفتنة أصواتهم عالية ومدفوعة الثمن".
وقال ابراهيم ردا على سؤال: "الفتنة تتوسع بسبب السوشال ميديا. والفتنة ليست عامة بل الحرب تريد فريقين: أحدهما لا يريدها وهو حامل السلاح، والثاني لا يملك القدرة".
وعن عمر الحكومة، قال: "إنها باقية ما بقيت الحرب، وسنرى بعد ذلك ما سيحدث".
وردا على سؤال عن موضوع التفاوض ما بعد الحرب، فقال: "البحث عن تفاهمات هو أكثر من ضروري، فالتفاوض أساسا يكون بين فريقين يملكان قدرة الالتزام بالنتائج، وإلا يصبح الالتزام على الورق عرضة لسقوط أصحابه، وهذا سبب رفض إسرائيل للتفاوض، فهي تعلم انها ستقع بورطة داخل الكيان. ثم أن التفاوض إذا تم فسيكون بين جبهتين، وستسقط الدولة عندما تحصل المفاوضات مع جهات غير معنية، لذا لن يتم التفاوض وستنهار الدولة".
وعن الانتخابات النيابية، قال: "هذا التعايش الكاذب لم يعد ذا صلاحية. فقانون الانتخاب يكرس الطائفية والمذهبية، وهناك نواب للطوائف لا للأمة، في وقت يفترض أن المجلس النيابي لكل الناس، واتفاق الطائف نص على الدوائر مع المحافظة واعتماد النسبية ويقول بالمحافظات، ونحن لدينا 6 محافظات، لكن تم اعتماد قانون وإن كان أفضل من القانون الأرثوذكسي لكنه يكرس نائب الطائفة لا نائب الأمة".
وعن موعد نهاية الحرب قال :"لا يوقف العدوان سوى الأزمة الإقتصادية في دول الغرب، والأساس في إيقاف الحرب من جهتنا هو الانتصار".
The post اللوارء ابراهيم: من يعزف على أوتار الفتنة أصواتهم عالية ومدفوعة الثمن appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.





