اللجنة التقنية لإصلاح التقاعد تستكمل تشخيص وضعية الصناديق بالمغرب
من المقرر أن تعقد اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد اجتماعاً جديدا في السادس من أبريل المقبل بمدينة الدار البيضاء، ستلتقي خلاله بمسؤولي الصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR)، في إطار استكمال تشخيص وضعية الصناديق المعتمدة بالمغرب.
وتعد هذه الخطوة الأخيرة في مسار اللجنة للوقوف على وضعية صناديق التقاعد، بعد لقاءاتها السابقة مع مسؤولي كل من الصندوق المغربي للتقاعد (CMR) والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR)، وكذا الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).
وأكد محمد الحطاطي، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن “اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد ستبرمج اجتماعات جديدة للوقوف على خطة العمل الجاري العمل بها، مع العلم أن الحكومة لم تطرح بعد أي بدائل أو مقترحات محددة”.
وأوضح الحطاطي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “أي رؤية قد تعتمدها الحكومة يجب ألا تمسّ بمكتسبات الموظفين أو بمعاشات المتقاعدين؛ فالإحصائيات التي طالعها ممثلو النقابات تفيد بأن أغلب صناديق التقاعد تعاني من عجز تقني أو توشك على تسجيل أول سنة من العجز، ما يفيد بأن الحكومة لا تتحمل مسؤوليتها في حمايتها”.
“واقع لا يرتفع”
كشف المتحدث ذاته أن “الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، على سبيل المثال، يعيش على وقع تهرب عدد كبير من المقاولات من تأدية مستحقات أجرائها، مع وجود أجراء خارج إطار هذا الصندوق، من شأن إدماجهم منحه جرعة حياةٍ إضافية”، وزاد: “مطلبنا الرئيسي داخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل هو أن تتحمل الدولة مسؤوليتها في حال إقرار أي إصلاح، عبر تحيين الترسانة القانونية وتفعيل الحكامة بشكل حقيقي لضمان استمرارية دور هذه الصناديق. كما نقترح استثمار الرساميل المودعة لدى صندوق الإيداع والتدبير (CDG) بطريقة عقلانية تضمن عائدا ماليا كافيا لتغطية التكاليف”.
في سياق ذي صلة أبرز المسؤول النقابي عينه “ارتباط هذا الملف بالحوار المركزي مع النقابات مبدئيا، طالما أن اللجنة التقنية تجتمع لوضع تصور معين والوقوف على مكامن الخلل في وضعية الصناديق، دون أن يكون لها اليد في إقرار تصور بعينه”.
وبخصوص مسار إصلاح التقاعد بالمغرب خلال الأسابيع المقبلة قال الحطاطي إن “اللجنة مازال ينتظرها عمل كبير، ولا يمكنها تقديم مقترحات ومناقشتها في بضعة اجتماعاتٍ فقط”، مرجحا “انتقال هذا الملف إلى الحكومة المقبلة”.
“ثالوث ملعون”
الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، اعتبر أن “جوهر الأزمة لا يكمن في نقص السيولة المالية كما تروج بعض الجهات، بل هو نتاج مباشر لضعف الحكامة وسوء تدبير مدخرات الأجراء في القطاعين العام والخاص”، مؤكدا أن “تضارب الأرقام الحكومية حول تواريخ العجز المالي المتوقعة للصناديق يثبت الحاجة إلى دراسة تقنية لكل صندوق على حدة”.
وأفاد موخاريق، في تصريح للجريدة، بأن “الاتحاد المغربي للشغل يتشبث برفض الثالوث الملعون الذي تسعى الحكومة إلى فرضه، برفع سن التقاعد وزيادة قيمة الاشتراكات وخفض قيمة المعاشات”، مردفا: “رفع سن التقاعد يجب أن يكون اختياريا، لا إجباريا”.
ولفت المسؤول النقابي ذاته إلى أن “خفض المعاشات الهزيلة حاليا سيكون مُنكراً لا يمكن القبول به، لأن المطلوب هو إجراء إصلاح شمولي ينصف الأجراء ويضع حدا للترهيب الاجتماعي الذي يمارسه بعض أصحاب العمل”.
وتستدعي الظرفية أيضا، وفق الأمين العام لأكبر مركزية نقابية بالمغرب، “إقرار زيادة عامة وفورية في معاشات المتقاعدين لا تقل عن 30 في المائة، مع تحديد حد أدنى لها يساوي أو يزيد عن الحد الأدنى للأجور المعتمد حاليا”، كاشفا أن “المؤشرات تكشف صعوبة تصفية ملف صناديق التقاعد خلال الأشهر المقبلة، ما سيضعه بشكل أوتوماتيكي ضمن حسابات الحكومة المقبلة”.
The post اللجنة التقنية لإصلاح التقاعد تستكمل تشخيص وضعية الصناديق بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
