القيادة الهاشمية: عهدُ المجدِ ورؤيةُ المستقبل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/10 - 16:50
501 مشاهدة
غسان الشواهين الحمد لله الذي جعل الأمن نعمةً تُستدام بالشكر، والقيادة الرشيدة منّةً تُصان بالعمل، والصلاة والسلام على من قال: “كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته”. في زمنٍ تكالبت فيه المحن على الأمة، واصطلى الإقليم بنار الحروب والثورات، بقي الأردن قلعةً صامدةً وواحة أمنٍ وأمان، بفضل الله ثم بحكمة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، أطال الله عمره وأعزّ ملكه. تسلّم جلالته أمانة الحكم والمنطقة تموج بالفتن، والربيع العربي يعصف بالعروش، ثم جاءت جائحة كورونا لتختبر منعة الدول. فكان الأردن بقيادته الهاشمية كالجبل الأشم، لا تزلزله العواصف ولا تثنيه الأنواء. قال عرار، شاعر الأردن الكبير مصطفى وهبي التل: *يا أردنُّ أنتَ الهوى وأنتَ الحمى* *وأنتَ الذي في جوانحي سَكَنا* فكان الهوى وطناً، وكان الحمى قيادةً آمنت أن الإنسان أغلى ما نملك. لم تُرق في ربوعنا قطرة دم، بل كان الحوار سبيلاً، والاحتواء منهجاً، فالتفّ أبناء الوطن من شتى الأصول والمنابت حول الراية الهاشمية. وتكاتفت الحكومة مع الأجهزة الأمنية المحترفة والقوات المسلحة الباسلة، والشعب الأبي، فصانوا السلم المجتمعي وحفظوا النسيج الوطني من التصدع. إن المكون الأردني لوحةٌ فسيفسائية بديعة، حجارها الكركي والسلطي والرمثاوي والطفيلية والمعاني والعجلوني، وألوانها من بدوٍ وحضرٍ، ومن ضفتين اجتمعتا على المحبة، وعنوانها الأسمى: الوحدة الوطنية. كلنا الأردن، وكرامة الأردنيين من كرامة جلالة الملك، كما أكدها مليكنا مراراً. أما في ميدان البناء، فقد جعل جلالته الأردن ورشةً لا تهدأ. رؤيته أن تواكب بلادنا دول العالم المتقدم في التكنولوجيا والصناعة والتجارة والاقتصاد وكل مناحي الحياة. فاندفعت عجلة الاقتصاد، وشُيّدت المصانع، واتسعت البنية التحتية جسوراً وطرقاً ومدارس ومستشفيات. وفي التعليم، ارتقينا سلم الجودة لنواكب عصر الرقمنة والمعرفة. وفي الصحة، أثبتت كوادرنا أنهم درع الوطن...




