الكردي تكتب: حين تبحث الدولة عن صوتها خارج مؤسساتها ـ بقلم: جوان الكردي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الكردي تكتب: حين تبحث الدولة عن صوتها خارج مؤسساتها جوان الكردي الكردي تكتب: حين تبحث الدولة عن صوتها خارج مؤسساتها جوان الكردي مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/17 الساعة 17:21 لم يعد الحديث عن استعانة الحكومات بما يسمى "المؤثرين" مجرد تفصيل عابر في مشهد الاتصال السياسي، بل تحول الى مؤشر يثير تساؤلات عميقة حول طبيعة العلاقة بين الدولة والرأي العام، وحول الادوات التي باتت تستخدم لصياغة هذا الرأي او التأثير فيه.تصريح المومني، الذي اشار فيه الى الاستعانة بمؤثرين لنفي الشائعات، يفتح بابا واسعا للنقاش. ليس حول الاشخاص بحد ذاتهم، بل حول الفكرة التي تقف خلف هذا التوجه. اي حكومة هذه التي تبحث عن تأثيرها لدى شخصيات صنعتها منصات التواصل اكثر مما صنعتها الخبرة او المهنية؟ وكيف يمكن لمؤسسة يفترض انها مصدر المعلومة الاوثق ان تستند في خطابها الى اصوات خارج اطارها المؤسسي؟المشكلة هنا لا تكمن في وجود المؤثرين او في حجم متابعيهم، فهذا جزء طبيعي من تطور المشهد الرقمي، بل في تراجع الادوات الرسمية القادرة على صناعة التأثير. حين تفقد المؤسسات الاعلامية الرسمية قدرتها على الاقناع، وتغيب عنها لغة التواصل القريبة من الناس، يصبح الفراغ جاهزا ليملأه اي صوت آخر، بغض النظر عن كفاءته او مسؤوليته.وهنا يبرز سؤال اكثر صراحة: مؤثرون في ماذا؟ هل التأثير في استعراض المطاعم، او الترويج للاماكن السياحية، او مشاركة تفاصيل الرحلات اليومية، يمكن ان يتحول فجأة الى تأثير في وعي الناس السياسي او في تشكيل قناعاتهم العامة؟ وهل من يصنع محتوى ترفيهيا او استهلاكيا قادر على حمل مسؤولية خطاب عام يتطلب دقة ومصداقية وخبرة؟بل ان جزءا كبيرا من هذا المحتوى يقوم اساسا على عرض تفاصيل الحياة اليومية، من ماذا اكلوا، اين ذهبوا، كيف قضوا يومهم، ماذا اشتروا، واين سافروا. هي تفاصيل قد تجذب المتابعة وتحقق نسب مشاهدة عالية، لكنها تبقى في اطار الترفيه والاستهلاك، ولا تشكل بالضرورة قيمة معرفية او وعيا عاما يمكن البناء عليه في قضايا تمس المجتمع والدولة.وهنا يطرح السؤال نفسه بوضوح: بماذا افادوا؟ وماذا اضافوا فعلا؟ هل قدموا معرفة؟ هل اسهموا في رفع وعي؟ هل ساعدوا الناس على فهم قضاياهم؟ ام ان التأثير اقتصر على الترويج لنمط حياة، او تسويق اماكن ومنتجات، دون اي دور حقيقي في تشكيل رأي عام واع ومسؤول؟السؤال الاكثر حساسية اليوم: هل اصبحت منصات ا...



