القرالة يكتب: خطاب الدولة… حين يتحدث الوطن بصوت الملك ـ بقلم: رشدي القرالة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مدار الساعة
2026/05/25 - 20:38
504 مشاهدة
القرالة يكتب: خطاب الدولة… حين يتحدث الوطن بصوت الملك رشدي القرالةصحفي أردني القرالة يكتب: خطاب الدولة… حين يتحدث الوطن بصوت الملك رشدي القرالةصحفي أردني مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/25 الساعة 23:38 لم يكن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين خطاباً عادياً، إنما بدأ وكأنه لحظة وطنية كثيفة المعاني، أعاد فيها جلالته تعريف الأردن أمام شعبه وأمام العالم، بوصفه دولة تعرف نفسها جيداً، وتعرف كيف تحافظ على ثوابتها وتوازنها وهيبتها وسط عالم يموج بالتحولات والضغوط والتحديات.جاء الخطاب محمّلاً بلغة الدولة الواثقة من ذاتها، الدولة التي تتحدث بمنطق التاريخ والهوية واليقين الوطني، ولهذا لم يكن خطاباً عاطفياً بقدر ما كان خطاب تثبيت للثقة الوطنية، وإعادة بناء للعلاقة المعنوية بين الأردني ودولته، في وقت أصبحت فيه المجتمعات تواجه محاولات مستمرة لضرب وعيها الوطني وتشكيكها بذاتها ومؤسساتها.ومنذ اللحظات الأولى، بدأ واضحاً أن جلالة الملك لا يخاطب شعباً فقط، بل يخاطب “العائلة الأردنية” بكل ما تحمله الكلمة من معنى سياسي وإنساني ووجداني، عندما قال: “بيننا عهد يحفظ في الصدور الله أعلم به من كل قول”... هذه العبارة اختصرت فلسفة الدولة الأردنية نفسها؛ دولة لم تُبنَ فقط على السياسة والمؤسسات، وإنما على رابطة عميقة من الثقة والانتماء والوفاء المتبادل بين الأردنيين وقيادتهم، ولذلك بدأ الخطاب أقرب إلى استدعاء الروح الوطنية الأردنية في أنقى صورها، عبر مخاطبة الوجدان الجمعي للأردنيين.وعندما قال حلالته: “شعبي الوفي يعتلي لسانهم كلمة أبشر جواباً سابقاً للطلب… هذا الوطن عظيم الشأن سخي العطاء عربي الهوى”،فإنه لم يكن يمدح شعبه بقدر ما كان يعيد تقديم الشخصية الأردنية كما يراها التاريخ؛ شعب لا يتأخر عن وطنه، ولا يساوم على انتمائه، ولا يتعامل مع الدولة باعتبارها علاقة مصالح مؤقتة، إنما باعتبارها قضية كرامة وهوية ووفاء.الخطاب في جوهره أعاد التأكيد على أن الأردن دولة تمتلك عقيدة سياسية واضحة تقوم على الثبات والمرونة في آن واحد، الثبات على الهوية والثوابت الوطنية، والمرونة في إدارة التحديات دون ارتباك أو انفعال، ولهذا جاء التركيز واضحاً على مفردات الثقة والصمود والوعي الوطني، لأن جلالته يدرك أن أخطر ما قد تواجهه الدول اليوم ليس الأزمات بحد ذاتها، وإنما فقدان الثقة الداخلية وتآكل الإيما...





