«الكويتية».. واحترام المسافرين
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
ما يحدث أخيراً في بعض رحلات «الخطوط الجوية الكويتية» من إلغاءات مفاجئة لبعض الرحلات من دون سابق إنذار، هل هو مجرد «ظروف تشغيلية»، أم أنه أصبح أزمة تمس احترام المسافر وحقوقه الأساسية؟ الإلغاء أو التأجيل المفاجئ، الذي تمارسه الخطوط الكويتية، أمر يدعو إلى الاستغراب وعدم الفهم، خاصة أنه يحصل من دون إبلاغ مسبق. ما يحصل حالياً في «الخطوط الكويتية» لا يعني فقط تغيير موعد رحلة، بل يخلق سلسلة كاملة من الأضرار المالية والنفسية والتنظيمية لدى المسافرين، خصوصاً لمن هم خارج الكويت.. لديهم ارتباطات بحجوزات وفنادق محددة، ومواعيد عمل وعلاج وترانزيت، وغيرها من الالتزامات. في المقابل، نرى شركات طيران إقليمية في المنطقة نفسها، مثل «طيران الجزيرة»، و«الخطوط القطرية»، و«طيران الإمارات»، و«الاتحاد للطيران»، كلها تعتمد على أنظمة واضحة لإبلاغ المسافرين فور حدوث أي تغيير، عبر الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني أو غير ذلك من التطبيقات. الإبلاغ قبل فترة عن أي تعديل، وبالأخص الإلغاء المفاجئ، مطلب أساسي، حتى لو كان قبل ساعة فقط من موعد الرحلة. أعيد وأكرر أن الإلغاء في مثل الظروف، التي تعيشها المنطقة حالياً، أمر مفهوم ومُقدّر، لكن ما هو غير مفهوم ألا يعرف المسافر بخبر الإلغاء، إلا بعد وصوله للمطار والتوجّه للكاونتر لإنهاء إجراءت السفر من وزن وغيره. هنا يكون المسافر قد أنهى إقامته في الفندق أو الشقة ودفع للمواصلات، وقارب من انتهاء مصاريف سفره. سؤال: ما أسباب عدم الإبلاغ عن الإلغاء ولو حتى قبل ساعة أو نصف ساعة؟ يا حبّذا لو تفضلت «الخطوط الكويتية» والقائمون عليها بشرح هذا الإجراء، الذي تنفرد به تقريباً دون غيرها. أعرف أن السفر غير ضروري، ويمكن الاستغناء عنه في الحالات غير الطبيعية لحركة الطيران، مثل الظروف الحالية، خاصة أن حركة الطيران في مطار الكويت تقتصر فقط على «الخطوط الكويتية» و«الجزيرة». ولكن هناك من هو مضطر للسفر لأسباب مختلفة، خاصة في عدم وجود طيران آخر يقلع ويصل إلى مطار الكويت، أما أن يصل المسافر إلى المطار، ثم يكتشف فجأة أن الرحلة ألغيت وليس تأجلت، فهذا يسبب تداعيات كبيرة، منها: • خسائر مالية مباشرة بسبب تمديد الإقامة أو تغيير الفنادق أو شراء تذاكر بديلة بأسعار مرتفعة • استنزاف نفسي وعصبي للعائلات وكبار السن والأطفال والمرضى • تعطيل مواعيد العمل والاجتماعات والعلاج والدراسة • فقدان رحلات الربط «الترانزيت» وما يترتب عليها من خسائر إضافية • ازدحام وفوضى داخل المطارات بسبب غياب التواصل المسبق • تشويه صورة الناقل الوطني أمام المسافرين والسيّاح • تحميل موظفي المطار ضغوطاً وغضباً كان يمكن تفاديهما بالإبلاغ المبكّر • التأثير في سمعة الكويت في قطاع الطيران والسياحة والخدمات مما ذكرت أعلاه أننا ندرك أن قطاع الطيران عالمياً يواجه تحديات تشغيلية وظروفاً استثنائية أحياناً، لكن الفرق الحقيقي بين شركة تحترم عملاءها وأخرى لا تفعل، هو طريقة إدارة الأزمة والتواصل مع المسافر. المسافر لا يطالب بالمستحيل، بل يطالب فقط بالاحترام، والشفافية، والإبلاغ المسبق، والتعامل الإنساني، والتعويض العادل عند الضرر. إقبال الأحمد





